الفصل 44 أخبره بالحقيقة!
«خدوا عشرة ملايين عشان تنقذوا الست دول، وإلا الاتنين هيموتوا!»
الراجل قال له العنوان وطلب منه يروح لوحده، وإلا هيقتل الستات الاتنين!
جونثان على طول أخد الفلوس، وراح هناك لوحده تمام.
كان مصنع مهجور وبعيد خالص. نزل من العربية ودخل ومعاه شنطه.
«أوقف!»
لما سمع الصوت، وقف وشاف ويندي وليندسي مربوطين مع بعض. الراجل، وشه فيه شر، جه ناحيته.
«شكلك كده الستات دول مهمين أوي بالنسبة لك.» الراجل اللي في نص العمر ده اتنهد وفضل على بعد مترين منه بحذر.
جونثان قال بهدوء، «جبت الفلوس. سيبهم يروحوا.»
«لازم أتأكد.» الراجل قال، وجونثان كان حازم أوي، «سيبهم يروحوا الأول.»
«يا خراشي!» الراجل شتم واتعصب، «دلوقتي بتعملي فيها بتساوميني؟ الستات دول في إيدي!»
جونثان كان بيرتعش وهو شايف ويندي بتموت ووشها مليان دم، وليندسي عمالة تصوت وبتتوسل، «جونثان، الحقني! الراجل ده مجنون!»
ليدسي اتصدمت إن الراجل لحقها، ودخل البيت وهي بتتشاكل مع يولاندا، وبعدين جابهم هنا.
جونثان عمره ما اتنازل لحد. بس لما شاف ويندي، رمى الشنطة قدام.
كان مليان غضب بس لسه هادي، «عشرة ملايين. كلهم هنا.»
الراجل اللي في نص العمر ده ضحك بسعادة، وفتح الشنطة، وشيك. وبعدين، اتبسط، «يا لهوي! أخيراً جبت الفلوس!»
بص على الستات الاتنين، وقال لجونثان بمزاج، «ممكن تختار واحدة منهم بس تاخدها معاك. التانية رهينة. أعرف منين إنك ما اتصلتش بالبوليس؟ لازم أتأكد إني أقدر أمشي من هنا.»
«اللي يريحك!» جونثان مشي بخطوات واسعة ناحية ويندي وفكهم.
ليدسي حضنته بفرحة، «جونثان، أنا عارفة إنك لسه بتحبني. هتاخدني معاك، مش كده؟»
جونثان زقها ببرود وانحنى عشان يشيل ويندي، «أنتِ عارفة هو مين. بلاش تمثيليات معايه تاني.»
لما شافته ماشي، ليدسي اتخضت، «جونثان، خدني معاك. هو اتجنن. دلوقتي أنا مالهاش لازمة عنده. هيعذبني بس. لو ما قدرش يمشي، هموت معاه!»
جونثان ما بصش وراه. في حضنه، ويندي كانت بتتمتم بكلام مش مفهوم. ما قدرش يسمع هي بتقول إيه. جونثان مسكها جامد وراح بيها على العربية.
الاختطاف اتحل اليوم اللي بعده. كل الخاطفين اعترفوا وكل تمثيل ليدسي انكشف.
وبعدين جونثان عرف إن ليدسي اللي وقعت في البحر بالإهمال ده كله كان تمثيل منها!
في الوقت ده، فاني ماتت بأزمة قلبية قبل ما تتحكم. عشان كده، ليدسي ما ارتكبتش جريمة. قتلت حد بوحشية، بس القانون ما قدرش يحكم عليها!
بعد كام يوم، جثة ليدسي اكتشفتي في البحر. عن طريق التحقيق، علاقاتها الاجتماعية كانت معقدة لدرجة إنها ضايقت ناس في المجتمع. موتها كان بائس.
وبعدين كل حاجة خلصت.
في خلال شهر، جونثان ما بقاش كويس تاني. كأن كل حاجة خلصت، ونفسه الأخير راح.
ضعف فجأة.
قعد في المستشفى عشان يتعالج، بس مافيش علاج للسرطان المتطور، وخصوصاً إنه فقد الأمل.
جونثان كان هادي أوي، أو ممكن نقول إنه عمره ما حس بالراحة دي.
ويندي كانت بتزوره كل يوم، بتحضر أكلات بحرص طعمها زي أكل يولاندا.
جونثان كان نايم في الشمس وبيبتسم شوية. ممكن يكون بيموت. دايماً كان بيتذكر لحظات حلوة كتير بس بعض الذكريات بترجع بردو.
كان يفضل يصدق إن الست اللي معاه النهاردة هي يولاندا.
في يوم، قام من السرير وعايز يتمشى لوحده.
الربيع جه. كان عايز يشوف الدنيا للمرة الأخيرة.
وصل على الركن، سمع صوت ويندي فـ وقف لا إرادياً.
«يولاندا، هو بيموت. قوليله الحقيقة.» تيموثي نصح.
جونثان اتصدم، يولاندا؟
يولاندا؟
«تيموثي، أنا ممتنة إنك خبيت ده عليا. من فضلك، من فضلك خليها سر…»
يولاندا نزلت وشها ودموعها نزلت على رجليها. سحبت شعرها الطويل عشان تغطي الجرح اللي لسه ما خفش. فكرت لو دمرت وشها، هترتاح. فكرت إن موت ليدسي هيخليها مرتاحة. فكرت إنها هتكون سعيدة لما جونثان يلاقي حظه وحش.
بس، كل حاجة كانت عكس أفكارها.
يولاندا، أنتِ ما عرفتيش إزاي تستسلمي حتى لو متي مرة.
أنتِ مالكيش فايدة!
لما عرفتي إنه عنده سرطان، كنتِ حزينة أوي. لما شوفتيه بيسوء يوم بعد يوم، كنتي حاسة إنك عايزة تموتي…
لو كده، كان أحسن لو يولاندا ماتت بجد.
عشان كده، هما الاتنين يقدروا يسيبوا نفسهم براحتهم.
تيموثي بص على الراجل اللي ورا يولاندا بدهشة. يولاندا لاحظت وبصت ورا…
في نفس الوقت، وقعت في حضن دافي.
الحرارة المفاجئة خلت يولاندا تصرخ على طول ومسكت جونثان جامد. ما قدرتش تتحمل أكتر.
تيموثي مشي بذكاء. أكيد، مهما حصل، اللي مش بتاعته عمره ما هيكون ملكه.
بس طالما هي مبسوطة، هيدعمها على طول، مهما كانت عايزة.
يولاندا، لو جونثان مشي في الآخر، أحب أكون معاكي لحد ما نكبر في السن. حتى لو كنت أقدر بس أقف وراكي طول حياتي، أنا موافق. تيموثي فكر.
«يولاندا.» جونثان صوته كان بيرتعش، مع إثارة وامتنان.
باسها ومسكها جامد لدرجة إنه كاد يذوبها في لحمه. كان خايف لو سابها، يولاندا هتختفي تاني.
«يولاندا… يولاندا… يولاندا…»
نادها مرة ورا مرة عشان يتأكد إن الست اللي في حضنه هي بجد يولاندا.
ما كانش بيحلم. كل حاجة كانت حقيقية، صح؟
ولا شافها عشان راح للعالم الآخر؟
«أنا يولاندا.»
رد يولاندا أكد إن كل ده مش حلم.
جونثان عيط واختنق لدرجة إنه ما قدرش يقول كلمة…