الفصل العشرون: هل أحببتني يومًا ما؟
« وقفوا، الإثنين." وقفت ليندسي بشكل معقول وبدأت تهدئ جوناثان برفق، وقالت، 'أنا بخير. بس حاسة بشوية دوخة. حأتحسن بعد ما أرتاح. لو سمحتوا، بليز متزعلوش من يولاندا بسببي. بعدين، هي كانت معاكوا لمدة خمس سنين، طبيعي إنها تكون زعلانة……"
وبعدين ليندسي ضغطت على صدغها، كأنها حاتغمى عليها في أي لحظة، وقالت، 'جوناثان، مش المفروض إني أجي، صح؟'
قالتها بنبرة تسامح، وهي عاملة وش كأنه بيعاتب نفسه. قامت بدور الست اللي اتظلمت بشكل مثالي.
جوناثان كان حاضنها وسألها بقلق، 'إيه اللي حصل؟'
ليندسي هزت راسها وما قالتش حاجة، بس وشها كان بيقول له إنها مش كويسة.
يولاندا وهي بتتفرج عليها بتمثل، كانت زي الضحية اللي صوتها مكتوم، مش قادرة تتكلم، وقالت، 'جوناثان. أنا ما كنتش أقصد أزقها. الموضوع كان……"
« خلاص! » صرخ جوناثان عليها، وقال، 'يولاندا، أنا فاهم إنك زعلانة، بس مش المفروض تكوني شريرة كده. إنك تعملي حاجة زي دي مش بس بيبعدني عنك، ده بيخليني أقرف منك!"
الرعد كان بيزمجر واحد ورا التاني. المطر برة كان بينزل بغزارة مجنونة.
يولاندا كانت بتغطي بطنها اللي بيوجعها، وجبينها مليان عرق. يا دوب عملت عملية إجهاض. يمكن عشان العملية بوظتها أوي، ماحستش بالأيام دي. الضربة اللي أخدتها للتو خلتها تتألم وترتعش.
ليو جه بسرعة وبشكل مستعجل، وقال، 'سيادة الرئيس فيلد.'
جوناثان عبس وما بصش على يولاندا، وقال ببرود، 'خدوها بعيد.'
يولاندا لما سمعت كده، خافت. عيونها وسعت وشفايفها اترعشت، بس ما قدرتش تطلع أي صوت……
المطر كان بينزل بغزارة برة. إزاي ممكن يعمل كده؟
« آنسة مورجان…… » ليو جه عندها وهو محرج، وقال.
يولاندا عضت على شفايفها بس ما عرفتش. صوتها اختفى وسط الدوشة اللي في البيت. سألت، 'جوناثان. بس عايزة أسألك، هل عمرك حبيتني؟'
ضحّت بخمس سنين علشانه. كانت تستحق إجابة. لو كان عمره حس بأي حاجة ناحيتها، ما كانش هيكون قاسي كده.