الفصل التاسع عشر: يجب أن تشعر بالسعادة من أجلي.
الكلام الساخر والبارد ده كانه سكين اتغرست في قلب يولاندا. اتصدمت وهي بتبص على وش الراجل المتعصب والمكشر، وضحكت ببرود.
بدأت الدنيا تمطر فجأة، والمطر ده زاد وزاد. صوت المطر اللي عامل دوشة غطى على ضحكة يولاندا الباردة. حسّت بالبرد بيجتاحها.
استنت خمس سنين من غير ندم ولا لوم، بس ساعدته يبقى مع واحدة تانية، وكأنها ولا حاجة.
'تشابك؟' يولاندا ضحكت بمرارة وقالت، 'جونثان، ليه أساعدك تبقى مع واحدة تانية؟'
كانت حاسة انها عايزة تعيط، وقالت، 'أنا معاك بقالي خمس سنين. ازاي العلاقة دي تخلص عشان انت قلت كده؟ أبويا زعل من حاجات كتير بس عمره ما اتكلم عشان بس سعادتي. ومات بشكل بشع، فازاي أقدر أسيبك كده؟'
جونثان كشر، وكان عنده إحساس انها هتقول حاجة تصدم.
'جونثان، مستحيل أسيبك تروح بالسهولة دي حتى لو ده معناه اننا هنفضل نعذب بعض.' يولاندا قالت بثقة وإصرار، 'ليه لازم أحققلك كل اللي عايزه؟ ليه لازم أحط نفسي في تعب كبير؟'
دموعها نزلت. يولاندا مكنتش عارفة قد ايه غضب في كلامها. بس كانت خلاص هتنهار دلوقتي.
'يولاندا.' جونثان بص عليها بيأس.
'افتكرت انك هتفهم. انت عارف مشاعري تجاه ليندسي. لو انت بتحبني بجد، لازم تكون مبسوط عشاني. لازم تسيبني بدل ما تتعلق بيا وتعملي مشاكل!'
'هبل!'
صوت رعد، ممتزج بصوت صراخ يولاندا. كانت بتبص للراجل وعنيها محمرة. عمرها ما اتكلمت معاه بالطريقة دي قبل كده.
جونثان اتصدم بسبب كلامها.
يولاندا ابتسمت بحزن شوية. ده الراجل اللي كانت بتحبه بقالها خمس سنين. كانت عمية عشان وقعت في حبه!