الفصل الثاني: لنحتفظ بهذا الطفل، حسناً؟
فكرت إن انتظارها ممكن يخلص على خير، بس خمس سنين عدت، و رجع الخذلان تاني.
نظر جونثان على الست دي بوشٍّ جدّي، و اتعصب شوية، و قال، 'خلاص بقى، يولاندا.'
خلاص؟
هي بس كانت عايزة تجيب البيبي الأخير بتاعهم هما الاتنين. هل هي بتتصرف بطريقة مش منطقية معاه؟
'جونثان، أنت عمرك ما حبيتني.' ضحكت يولاندا على نفسها و هي بتقول، 'أنت دلوقتي معايا بس عشان شكلي شبهها. في الحقيقة، أنا مجرد مُنتج راحة بالنسبة لك لما هي مش موجودة. هي الوحيدة اللي بتحبها طول الوقت ده.'
'يولاندا!'
اتصدمت خالص من صوته العالي. جسمها اترعش للحظة، و كانت قافلة شفايفها جامد، لدرجة إنها بتنزف دم.
غضب جونثان اشتعل، و حاول بجد دقيقة إنه يسيطر على عصبيته، و قال ببرود، 'العملية هتتجهز قريب.'
'مفيش مجال للنقاش؟'
ما خلصتش كلامها، و سمعت الباب بيتقفل خلاص، و عربية بتتحرك قدامها.
وقفت في البرد. 😩
جونثان، كنت قاسي أوي......
عملية الإجهاض اتجهزت اليوم اللي بعده. دي ما كانتش أول مرة يولاندا تيجي هنا. كانت واقفة برة أوضة العمليات، و هي بترتعش. كل حاجة عدت بيها قبل كده مرت في دماغها بسرعة. كانت خايفة و رجعت خطوة لورا شوية.
ما نمتش طول الليل، و كلمت جونثان ألف مرة، و بعتت له آلاف الرسايل، بس هو عمره ما غير رأيه.
'لسه مصمم على عملية الإجهاض؟'
الدكتور كانوا متعودين عليه عشان هو اللي كان مسؤول عن كل عملياتها. كان واضح أوي وهو بيسأل. عشان بمجرد ما ياخدوا قرار، ما ينفعش يرجعوا فيه.
'أيوه.' جاوب جونثان بثقة.
'العملية دي ممكن تخليكي مش قادرة تحملي تاني، محتاجة تفكري للمرة التالتة؟'
مسكت يولاندا كم واحد من جونثان، و هي بتترجاه بتواضع، 'أرجوك متعملش كده يا جونثان. خلينا نحتفظ بالطفل ده، ماشي؟ أرجوك......'