الفصل 23 أتت إلى هنا بوعي باطن.
يا الله، يولاندا ما عندها فكرة كيف رجعت البيت. كانت منسدحة على السرير ليّام، حرارتها مرتفعة. بعدين صحت وشافت أمها، فاني، مشغولة تنظفها.
"يما." حاولت تقوم، بس ما قدرت، فرجعت انسدحت مرة ثانية.
"لا تتحركي." فاني انتبهت إنها صاحية وما قدرت إلا إنها تدمع عيونها، تتصنع إن ما في شي صار، وتصرخ عليها، "شوفي نفسك. لك أيام منسدحة على السرير. نادراً ما تجين البيت. والحين لما رجعتي، خوفتيني. أنا كبيرة الحين، وما أتحمل صدمات زيادة."
راس يولاندا كان لسا يألمها. عبست، وقالت، "كيف جيت هنا؟"
ما تتذكر اللي صار ذيك الليلة بوضوح.
"قولي لي انتي." فاني ناظرتها بنظرة خفيفة، وقالت، "دقيتي على الباب في الصباح الباكر، تنادين يما. لحسن الحظ، أنا نومي خفيف. انصدمت لما فتحت الباب. الدنيا كانت تمطر برا. ليش ما أخذتي معك مظلة؟ وشوزاتك (حذائك) مو موجودة. كنتي واقفة عند الباب، حافية القدمين، ومبلولة كلها. بعدين لمست يدينك وكانت باردة زي الثلج."
كلماتها خلت يولاندا تتذكر شي. كانت ماشية لمسافة كيلو مترات، وبعدين فاقت من قسوة جوناثان. كانت تبي تاكسي، بس الدنيا كانت تمطر بقوة، وكان الوقت متأخر، وما معاها فلوس. ما شافت ولا تاكسي في الطريق، والكعب العالي عور كعبها، فاضطرت تشيل الشوزات. ما عندها فكرة وين تروح...
بعدين جت هنا لا شعورياً.
"بعدين، بديتي تحسين بحرارة مرتفعة، شي خطير ومخيف، بس ما قدرت أشيلك للمستشفى. ففي النهاية، طلبت المساعدة من الدكتور سنو..."
يولاندا سكتت شوي وسألت، "الدكتور سنو؟"