الفصل 46 إنها زوجتي.
لما *يولاندا* صحيت مرة تانية، *جوناثان* كان موجود بجد. باسها وابتسم، 'دي بنت سليمة. *يولاندا*، شكراً."
*يولاندا* عيطت وحاولت متصرخش.
*جوناثان* كان أب كويس. على الأقل في فترة ولادة *إيفون*، عمل شغل كويس. حتى لو كان تعبان، كان بيشارك *يولاندا* كل حاجة.
أوقات في نص الليل، *إيفون* بتعيط. كان بيقوم من أول مرة عشان يهتم بيها.
اتعلم إزاي يحضر اللبن، يغير الحفاضات، يغير الهدوم، وينظف البيبي.
*يولاندا* اتأثرت حتى لو كان خايب.
الوقت جري. *إيفون* عندها تلات سنين، وجسم *جوناثان* كويس. سواء كان بسبب التفاؤل أو التعاون الإيجابي، كان دايماً ثابت.
في يوم، *جوناثان* اتمدد نص جسمه على الكنبة، وسحب *يولاندا* عشان تقعد جنبه وسألها بجدية، 'بتحبيني؟'
*يولاندا* لِعقت شفايفها ومردتش. واضح إنها بتحبه.
'بتحبيني؟' *جوناثان* سأل تاني.
'إيه اللي حصلك النهاردة؟'
*يولاندا* حست إنه مش طبيعي خالص، ومسكت وشه بسرعة، 'حاسس إنك تعبان؟ فين؟ هكلم الدكتور...'
*جوناثان* مسكها، '*يولاندا*، نتجوز.'
نتجوز.
*جوناثان* قال الكلام ده بتفكير عميق. هو... راجل ممكن يموت في أي لحظة، مكنش ينفع يتجوزها، بس مكنش عايز يندم إنه مدهالهاش فرح.
كان عارف إن *يولاندا* هتوافق، بس عمره ما تجرأ يطلب.
'بجد؟'
'أكيد.' فكر بوضوح، 'عايز أعملك فرح، و*إيفون* تاخد بيت كامل. *يولاندا*، يهمك إني ممكن مأكونش معاكي لحد الموت؟'
عيون *يولاندا* احمرت في لحظة. مين يهتم؟
حتى لو هكون معاك سنة واحدة، ساعة، أو دقيقة، يا *جوناثان*، هكون راضية.
الفرح كان فخم جداً، وكل الناس الكبار في *هايتشنج* كانوا موجودين تقريباً. في اليوم ده، لما *يولاندا* كانت لابسة فستان أبيض، كان بيخلي الناس تتخنق. *جوناثان* اتخدر لفترة طويلة. فكر إنها هتكون حلوة في فستان الفرح، بس عمره ما تخيل إنها هتكون كده.
'دي مراتي، *يولاندا*.'
*جوناثان* أعلن للكل.
في اليوم ده، صور عرضت ماضيهم ببطء مع ذكريات جميلة عندهم. *يولاندا* حلمت إنها تعمل فرح مع *جوناثان*، وطلع حقيقة.
بس أهلها محضروش، بس هي عارفة، أهلها في الجنة أكيد فرحانين أوي.
*إيفون* بتعرف تتكلم وتمشي. شكلها ذكية، ومش عارفة مين شبهها أكتر.
'بابي، عايزة أبوس كمان.'
*جوناثان* كان قاعد على الكنبة و*يولاندا* في حضنه.
*إيفون* طلعت على رجله وأشارت على وشها الصغير. انفجروا ضحك بينما *جوناثان* حضنها على رجله، 'مينفعش أبوسك. كبرتي.'
'مينفعش!' *إيفون* كانت زعلانة أوي، وعضت بوقها الصغير. ليه بابي بيبوس ماما على طول، بس رافض يبوسها؟
هي كمان عايزة بوسة من بابي الحلو!
'إنت مبتجبنيش. بتحب ماما بس.' *إيفون* حطت دراعاتها على بعض، واشتكت بغضب.
*جوناثان* و*يولاندا* بصوا لبعض، وبعدين ابتسموا، 'أوكي؟' *جوناثان* باسها على جبينها.
*إيفون* هزت راسها، وبعدين أشارت على مناخيرها وشفايفها، 'عايزة كله.'
'مينفعش.'
'ليه!'
*إيفون* وقفت على رجله، وإيديها ماسكة رقبته من ورا، وتهته، 'بتحبني أكتر ولا ماما؟'
*يولاندا* اتصدمت. البنت الصغيرة دي عندها كام سنة؟ منين اتعلمت الكلام ده؟
'بحب مامتك أكتر.' *جوناثان* رد بجد.
*إيفون* عيطت علشان حاسة إنها اتخبطت. هي فعلاً طفلة مش بيحبوها أهلها.
*جوناثان* و*يولاندا* ضحكوا عليها واتحضنوا مع بعض عشان يتفرجوا عليها وهي بتعيط.
*إيفون* مسحت دموعها ولقت الموضوع ملوش فايدة. فراحت تتفرج على الكارتون بحزن.
...
'إيه اللي بتتكلموا فيه؟ *إيفون* اتخدت؟'
*يولاندا* مملقتش *إيفون* عشان كده كلمت *ويني* على طول، 'ماما، إنت اخدتي *إيفون*؟'
*ويني* ردت لأ. النهاردة راحت المستشفى مع *شون* عشان كده معندهاش وقت تاخد البنت. *يولاندا* كمان فكرت إن ده مستحيل. لو جم ياخدوا *إيفون*، أكيد هيقولوا.
طيب... *إيفون* فين؟
فجأة حست إنها متضايقة، وإحساس مش معروف دخل دماغها.
هزت راسها بيأس. مستحيل!
بعدين كلمت كل واحد ممكن يفتكروا ياخد *إيفون*. وفي الآخر اكتشفتي إن محدش خد *إيفون*!
طيب *إيفون*... مين خدها؟
*جوناثان* بعت حد يشوف المراقبة، وقريب اكتشفوا إنه راجل في منتصف العمر، شكل الشخص... *يولاندا* حست إنها عارفاه.
'ده *وارين*.'
*جوناثان* كشر وهو بيقول الاسم. ساعتها بس *يولاندا* افتكرت إنه كان الخاطف من زمان.
'محكوم عليه بعشر سنين؟' *يولاندا* تساءلت. إزاي طلع؟
*جوناثان* اتصل عشان يسأل. وبعدين عرف إنه من فترة صغيرة، *وارين*، جرح الحارس وهرب من السجن.
'ليه ميعرفوش الكلام ده قبل كده؟' *جوناثان* فقد أعصابه وقفل التليفون.
كان عارف *وارين*، وعشان كده قلقان على *إيفون* من ساعة ما اتخدت.
لحسن الحظ، الراجل كان عايز فلوس بس.
*جوناثان* بعت حد يدور واستنى مكالمة الخاطف. بعد شوية، التليفون رن.
*جوناثان* رد، 'إيه؟'
'زمان عنك.' صوت الراجل كان فيه حقد، وسخر، 'سيد *فيلد*، إنت عارف أنا مين. عايز فلوس ومواصلات عشان أمشي بأمان. لما كل ده يكون جاهز، تعالى هنا. إنت عارف قوانيني. متتصلش بالشرطة، وإلا بنتك هتموت. المرة دي بجد. ممكن تتخيل أنا زعلان إزاي إني كنت في السجن سنين؟'
'هجهز الفلوس. متأذيش البنت، وإلا هقتلك!'
*وارين* قفل.
*جوناثان* جهز الفلوس بأسرع ما يمكن، ولما ركب العربية، *يولاندا* سحبت الباب، 'هروح معاك.'
'*يولاندا*، استني الأخبار في البيت.' *جوناثان* فكر شوية. كان عارف إن الموضوع خطير أوي إنه يروح.
*يولاندا* هزت راسها بقوة. 'لأ، هروح معاك.'
زادت، 'مش عايزة أخسرك وإيفون. لو الموضوع بجد خطر، أحب أشاركك فيه. حتى لو هنموت، هنموت سوا.'
عيونها كانت حمرا بعد ما قالت كلام تقيل أوي. *جوناثان* غطى بوقها عشان يوقفها عن الكلام ده.
'إنتِ و*إيفون* لازم تكونوا بخير. هحمي الاتنين.'