الفصل الرابع: كانت مثيرة للشفقة.
يولاندا ما كانتش عارفة إزاي مشيت لـ"غرفة العمليات". كانت منسدحة على "طاولة العمليات"، بتبص على الأضواء اللي بتبرق. كل حاجة فلاش في دماغها كانت زي سهام سم قاتل، بتطعن قلبها سهم ورا سهم.
السعادة اللي عاشتها زمان دلوقتي بقت كابوس.
من خمس سنين، قابلت جوناثان في شركة أبوها وحبته من أول نظرة. كانت صغيرة ومليانة شغف. بالرغم من إن الناس كلها ما كانتش موافقة، هي تبعت جوناثان في كل مكان. كانت فاكرة إن يمكن إصرارها هو اللي حركه، فاستمتعت بـ"الحلاوة" اللي كان بيديها لها بكل بجاحة.
مرة زعلت واتخانقت معاه بعد ما عرفت عن ليندسي، بس في الآخر، كانت بتترد للهدوء.
ما قدرتش تنافس شخص ميت. بس هي حبته أوي لدرجة إنها كانت بتعمل تنازلات كتير أوي.
في الوقت ده، يولاندا كانت فاكرة إنها ممكن تتخلى عن الجواز وعن فكرة إنها تخلف عيال. كل اللي كانت عايزاه هو إنها تكون معاه.
علشان كده، قطعت علاقتها بـ"عيلتها" وسابت الـ"منحة" بتاعتها. بعدين عاشت متواضعة زي التراب، بس ضاعت نفسها في عالمه...
ده هيكون الأسوأ...
"العملية" كانت سريعة. بعدين طلعت من "غرفة العمليات" ووشها أصفر. دورت، بس مالقتش جوناثان في أي حتة.
ضحكت بسخرية، هو قال إنه هيستنى برة، بس حتى ده ما قدرش يعمله.
كانت ضعيفة أوي. مشيت لقدام وهي حاطة إيديها على الحيطة.
'يا حرام، هي هنا بتعمل "إجهاض" في الوقت اللي "حبيبها" طلع برة عشان حبيبته رجعت، وسابها هنا لوحدها.'
بعدين، سمعت الكلمات دي اللي بتقلل منها. اتصدمت وبعدين بصت عليهم وقالت، 'إيه اللي بتتكلموا عنه؟ مين اللي رجعت؟'
عيونها وسعت من الصدمة، كأن إحساس وحش أكل كل قوتها.
ممرضة قالت بازدراء، 'ليندسي، الكل عارف إنها الست اللي "السيد فيلد" بيحبها!'
'ليندسي؟ هي كانت... ماتت خلاص؟'
'آه، يا ريت. بس هي لسه عايشة، وراجعة دلوقتي.'
يولاندا اتصدمت بعنف من كلامها، واقفة، وشفايفها بترتعش. إيديها اللي مغطية "بطنها" كانت بتتقفل عليها أكتر وأكتر...
ليندسي رجعت...