الفصل 42 أنا أتألم.
لقوا مكان قريب يقعدوا فيه. وندي استعجلت، 'إيه المشكلة؟ أسرعي. عايزة أروح البيت.'
ليندسي سخرت، 'كنت فاكرة إنك ميتي. خدعتيني. أولا، بتعملي نفسك ميتة، وبعدين بتسمحي لجوناثان وأنا ننفصل. بعد ما بمشي، بترجعي. يا إلهي. يولاندا. مش بس شكلك زيي، بس كمان بتلعبي حيل زيي.'
وندي ابتسمت شوية، 'أنا عارفة مين إنتي. لازم تكوني ليندسي؟'
من غير ما تسمع رد ليندسي، وندي ظبطت شعرها وقالت، 'طيب، لو أنا يولاندا، إيه المشكلة؟'
'واو. أحب أروح للنقطة على طول.' ليندسي ابتسمت بخبث، 'سهلة. أديني عشرة مليون. وبعدين أوعدك إني مش هكون هنا تاني ومش هدور على جوناثان.'
'لا.'
'لا؟'
تصرف وندي جنن ليندسي. ابتسمت ببرود، 'يمكن بتقللي مني. قبل كده، هزمتيني بسبب موتك. دلوقتي، بما إنك عايشة، بالتأكيد أقدر أغير الوضع. لو لعبت حيل، هتكوني أسوأ من المرة اللي فاتت.'
'بجد؟' وندي ابتسمت بلا مبالاة، 'ممكن تحاولي. مستنية.'
وندي قامت ومشيت. ليندسي صرخت بغضب، 'إزاي تجرؤي! نسيتي إزاي أمك ماتت؟ إزاي دخلتي السجن وكادتي تموتي هناك؟'
وندي مشيت ببطء وقبضتها اتشدت أكتر وأكتر. فجأة، انحنت عشان تاخد كوباية قهوة سخنة من زبون ودارت على ليندسي. كبت القهوة السخنة على راس ليندسي لما ليندسي ما تفاعلتش...
'يا إلهي...' ليندسي حست إنها سخنة جدا لدرجة إنها صرخت.
وندي رمت الكوباية ونضفت إيديها بمنديل. ابتسمت لبراءة ليندسي، 'فاكرة إن جوناثان هيصدقك ولا هيصدقني؟'
في صراخ ليندسي، وندي دارت ببرود، ومرت على الزبون صاحب القهوة السخنة، واعتذرت بأدب ودفعتله. وبعدين مشيت.
جوناثان رجع البيت بالليل ووندي كانت بتتفرج على مسلسل.
'إزاي الدنيا؟' جوناثان انحنى وحضنها من ورا.
'تمام.' وندي بصت عليه، وابتسمت، 'هعيش كتير.'
جوناثان وقف ووافق وراح المطبخ يعمل أكل. ماسكة جردل فشار، وندي اتسندت على باب المطبخ، 'عندي حاجة أقولها.'
جوناثان عبس.
'ليندسي قابلتني النهارده.' وقفت شوية وكملت، 'شكلها محتاجة فلوس عشان هددتني بحاجة غريبة. يمكن فكرتني يولاندا. لما سمعت كلامها، اتعصبت فعاقبتها. هتتضايق من كده؟'
جوناثان ما وقفش يعمل أكل، 'ليه المفروض أتضايق؟'
'الكلام اللي قالته خلاني أحس إنك بتحبها أوي.' وندي أخدت شوية فشار، وبعدين سألت، 'أنا دلوقتي محتارة. مين بتحب؟ ليندسي ولا يولاندا؟'
جوناثان لحس شفايفه، 'إيه رأيك إنتي؟'
'ما أعرفش.' وندي عضت شفايفها جامد، وخطت وراه وغمغمت، 'ليندسي قالت إنها قتلت أم يولاندا وخلت يولاندا تدخل السجن. لما قالت الكلام ده، اتأذيت.'
جوناثان اتصدم فجأة، ودار عليها وبصلها. وندي حطت إيديها على صدره عشان يحس بدقات قلبها.
'حاسس بكده؟' سألت وندي، 'بتوجع.'
جوناثان ما قدرش غير إنه يحضنها جامد في دراعاته.
ما كانش عايز يولاندا تتأذي. المفروض تكون بتتألم جدا.
...
ليندسي وقفت عربية جوناثان بجنون. وبعدين جوناثان فتح الباب ونزل.
الرياح الباردة هبت في الطقس المتجمد. جوناثان بصل ليندسي ببرود وهي بتجري عليه وزقها بعيد باشمئزاز.
'جوناثان,' مناخير ليندسي كانت حمرا من البرد ودموعها استمرت تنزل، 'وحشتني أوي.'
'وحشتيني؟' جوناثان سخر، 'ولا وحشكي فلوسي؟'
ليندسي اتصدمت، 'يولاندا قالتلك كده؟ ابن الكلبة! جوناثان، هي لفتني! أنا بس عايزة أتكلم معاها. عارفة إنها عايشة فإحساسي بالذنب قل. بس ما توقعتش إني بس أقول كلمتين وبعدين تضربني. شايف...'
ليندسي كشفتي عن قصتها وأظهرتله الجرح اللي ما خفش، 'هنا اتأذيت! '
جوناثان قال ببرود، 'عشان تلفي على أم يولاندا، خلقتي وهم إصابة خطيرة جدا على وشك. في الوقت ده، الإصابات كانت أخطر بكتير من دلوقتي. دي إصابة بسيطة، صح؟'
ليندسي حست إن الراجل بيمر من غير حركة. فجأة دارت، 'جوناثان، أنا... طيب، ممكن تسلفني شوية فلوس؟'
على الفور، أضافت، 'ما عنديش اختيار تاني غير إني أجيلك.'
'ليندسي.' جوناثان كان مليان برود بنبرة واطية، 'أنا مدينلك، بس دفعت اللي عليا من زمان. دلوقتي ما تقدريش تاخدي مني ولا مليم.'
اللي كان مدينلها بيه تبادل مع عالم يولاندا كله. كام مرة كان عايز يدفنها مع يولاندا!