الفصل 47 هو لا يخاف الآن.
لما وصلوا للمكان، سمعوا إيفون عم تبكي من بعيد. لهيك يولاندا ركضت لقدام وجوناثان جرّها وراه.
لما فاتوا، شافوا وارن، اللي سخر وقال، 'أخيرًا، العيلة اجتمعت.'
'جبت المصاري.' جوناثان ما كان عنده وقت للعبث، لهيك رما له عشرة مليون.
'إنتي خليكي هون.' جوناثان همس ليولاندا ومشى باتجاه يوان.
البنت الصغيرة كانت مربوطة في كومة قش، وعم تبكي طول الوقت. جوناثان حس بالأسف مع غضب كبير. بس وارن وقفه في نص الطريق. وارن ابتسم بسخرية، شكله مثل المجنون، 'مثل قبل، بتقدر تختار بس واحد تاخده معك. مراتك أو بنتك.'
جوناثان فجأة عبس ووجه له نظرة حادة.
لما وارن شاف وشه، ارتاح أكتر. كان مخنوق في السجن لفرة طويلة، وكل يوم كان يتمنى يطلع عشان ينتقم. اللعنة! تجرأوا يبعتوه للسجن. كان لازم جوناثان يعرف إنه في يوم رح يرجع!
على أي حال، هو مو خايف هلا. بالنسبة له. بس قضى سنين زيادة في السجن. بس إذا هو مو مبسوط. رح يخلّي التاني يعيش نفس الشي.
'جوناثان، خُذ إيفون معك!' يولاندا صرخت وهي تتوسل.
لإنها بتعرف إن جوناثان مستحيل يتخلى عنهم هم الإثنين!
ركضت عليه وجرّته، 'خُذ إيفون معك!'
جوناثان مسك معصمها ونظر إلى وارن ببرود، 'لازم نروح سوا. أنا ما بختار مين يضل.'
جر يولاندا بالإجبار، وهو ماسك إيفون بين إيديه وكان مستعد يروح.
'السيد فيلد، ما بتفكر إني مو مستعد؟' وارن ضحك بسخرية، 'أنا مركّب قنابل هون. إذا تجرأتم تروحوا فيهم، كلنا رح نموت هون!'
جوناثان عقد حواجبه، عم يتحقق من آثار القنابل بشكل عابر. ما لقى شي، بس بما إن وارن قال هيك، فيه احتمال وجود قنابل. ما كان بيقدر يلعب.
لف وهو بيفكر بعمق، 'أنا بعطيك عشرة مليون زيادة.'
'أوه، سيّد فيلد، بتفكرني ولد؟ لما ليندسي كانت في إيدي، قدرت تتصل بالشرطة وتبعثني عالسجن. فما بالك هلا. المرأة الأهم في إيدي، أكتر بتفيدني لما أهرب. وإلا، حتى لو أقدر أحصل على مصاري أكتر، ما رح يكون عندي وقت أصرفها.'
'أنا بوعدك ما رح أتصل بالشرطة.' جوناثان سوّد عينيه، 'بما إنك سمحت لنا نروح بأمان، بقدر أعطيك عشرة مليون زيادة وأضمن لك إنك تغادر البلد بأمان.'
يولاندا حسّت بقلقه. كان بيبدو هادي، بس هي بتعرف إنه متوتر هلا.
لإن جوناثان، اللي عمره ما استسلم، عم يتفاوض مع غيره.
'اللعنة!' وارن ما كان صبور وسأله بغضب، 'رح تموتوا معنا ولا تخلوا واحد يضل؟ قرر بنفسك!'
'جوناثان،' يولاندا سحبت أكمامه. جوناثان نظر إلى أصابعها الرقيقة وما حكى شي. كان بيعرف شو بدها تحكي.
'لا، أنا ما رح أخليك تضلي.'
'جوناثان، رجاءً.' يولاندا شافت إيفون عم تبكي لحد ما سكتت، وهي شمت بقوة على كتف جوناثان.
'رجاءً، خُذ إيفون معك. تمام؟'
'مستحيل!' جوناثان قاطعها بنبرة حازمة، 'يولاندا، لا.'
يولاندا سمعت اليأس في نبرته، وصوته صار أوطى وأوطى، 'ما قدرت أتقبل إني أخسرك مرة تانية.'
يولاندا اتصدمت، حسّت بالحزن بس بالسعادة في نفس الوقت. جوناثان، يكفي إنك قلت هاي الكلمات.
لما كانت ع وشك تاخد القرار النهائي، جوناثان نصح، 'إنت خليهم يروحوا، أنا رح أضل.'
يولاندا تفاجأت ومسكت إيده بقوة.
رح يستعمل حياته من أجل سلامتها وسلامة بنته!
'رح تضل؟ أنا مو غبي.' وارن همهم، 'إذا كانت مرة أو طفل، بقدر أتحكم فيهم بسهولة. إنت؟ ما كنت رح أعاني إذا لعبت حيل؟'
وارن فكر بوضوح وما كان فيه مجال للمناقشة.
جوناثان سكت لحظة. حط إيفون في حضن يولاندا، بعدين دفع يولاندا عشان تروح. في نفس الوقت، خنجر طعنه في فخده!
'جوناثان!'
'روحوا!'
جوناثان صرخ وفجأة نظر إلى وارن، 'هلا أنا مصاب، بتقدر تتحكم في. وأنا بقدر أمشي بس كرهينة. هل إنت راضي؟'
لما شاف وارن متردد، طعن مرة تانية في نفس المكان!
الدم تقطر في كل مكان، كان شي صادم.
وارن هدي شوي، بس ما توقع إن جوناثان ممكن يعمل هيك. سخر، 'من أجل حبك، رح ألبي لك رغبتك.'
يولاندا ما عرفت كيف طلعت. ركبت السيارة وساقت إيفون وراحت.
السيارة كانت سريعة جدًا بدون أي وجهة. هي بس بدها تسوق بسرعة عشان ما تخذل جوناثان...
عيونها مغوشة بالدموع، وهي عم ترتجف من راسها لكعبها.
راسها عم يصرخ، ما قدرت تفكر بعيونها مليانة بمشهد إن جوناثان ضحى بحياته عشان يحميهم. كان لازم جوناثان يعرف إن، هالمرة وارن كان مجنون تمامًا وإذا هو عن جد ما قدر يهرب، كان رح يموت مع شخص ما.
جوناثان كان عنده تصميم إنه يموت عشان يحميهم بشكل كامل.
'ماما، بابا رح يموت؟' إيفون خافت وسألت يولاندا وهي تبكي.
يولاندا شدّت عجلة القيادة، 'لا، بابا ما رح يموت.'
شو لازم تعمل هلا؟ تتصل بالشرطة ولا لأ؟
إذا اتصلت، شو رح يصير إذا الشرطة بدها تعتقل وارن بس هو بغضب اختار يموت مع جوناثان؟
إذا ما اتصلت، هل جوناثان رح يكون بأمان بينما وارن يهرب؟ هل رح ينتقم؟
هذول الفكرتين، عم يضربوا راسها باستمرار، الشي اللي خلاها تنجن.
شو رح يصير لو كانت جوناثان؟
شو كان رح يفكر؟ هل بدو إياها تتصل بالشرطة؟
يولاندا أجبرت حالها تهدى، بعدين في وقت قصير، اتصلت بالشرطة.
فكرت إن جوناثان كان رح يفضل يكون في خطر بدل ما يخلي وارن يروح بدون عقاب.
بالإضافة، إذا الشرطة قدرت توقف وارن، جوناثان ممكن يكون برا الخطر.
في النهاية، يولاندا كانت متوترة بسبب القرار الصعب.
ما صار لوقت متأخر من الليل لما وصل خبر إن وارن عمل حادث سيارة في الطريق وهو بيهرب. الحادث كان فظيع لدرجة إن وارن قرر إنه يموت في نفس المكان، بينما جوناثان... مصاب بجروح خطيرة وكان في غيبوبة عميقة هلا.
كان في عملية إنقاذ.
يولاندا اتصدمت وركضت ع المستشفى فورًا، عم تستنى برا غرفة العمليات لعدة ساعات. شافت جوناثان عم يندفع لبرا. الدكتور قال إن الوضع الحالي غير مؤكد. بس إذا محظوظ، رح يصحى بكرا. أو، ممكن ينام لأسبوع، شهر أو حتى أطول.