الفصل 43 اتصل بالشرطة!
شافت ليندسي جوناثان وهو بيدخل المبنى بثبات. كانت معصبة لدرجة إنها قبضت إيدها. التليفون كان بيرن طول الوقت. كان السفّاح اللي بيضغط عليها.
رفعت السماعة بعصبية، 'أنا بحاول ألاقي حل. إيه تاني عايز؟ عايزني أموت؟'
'أنا بقولك. عايز الفلوس بكرة العصر. وإلاّ، هخليكي تندمي!'
أنا مانيش كويسة. عمري ما هخليكي تحسي إنك كويسة!
يولاندا، إنتي اللي دفعتيني!
'استني. هديكي الفلوس بكرة!'
قفلت السماعة، وعيون ليندسي بقت حمرا. ضحكت ببرود.
الساعة تلاتة العصر، حد رن الجرس. ويندي قفلت الكمبيوتر، وفكرت إن جوناثان رجع؟
بدري النهاردة؟
قامت وفتحت الباب. أول ما فتحت، خنجر اتحط على رقبتها. ويندي اترعبت، 'إيه اللي بتعمليه؟'
ليندسي زقتها جوة الأوضة، وصفقت الباب، والخنجر غرز في رقبة ويندي البيضا. الدم بدأ ينزل. ويندي راحت على طرف الكنبة وقعدت مع ليندسي. ويندي ما تجرأت تتحرك شوية.
'إنتي اللي دفعتيني!' ليندسي سخرت جنب ودنها.
ليندسي فتحت نوت بوك ويندي وضغطت راسها، 'حوليلي عشرة مليون!'
'معنديش كل الفلوس دي!' قالت ويندي ببرود وهي ما بتتحركش.
'مستحيل! مش جوناثان اداكي فلوس كتير قبل كده؟ حتى لو ما اداكيش قبل كده، دلوقتي إنتي عايشة مع جوناثان، وأكيد بيدي إنتي كروت كتير، صح؟'
'ما ادانيش حاجة. ما عنديش فلوس.'
مهما ليندسي قالت، ويندي كانت مصرة إنها معندهاش فلوس. ليندسي خلاص اتجننت. ما قدرتش تصدق الحقيقة. خدشت رقبة ويندي بالخنجر. ويندي كشرت من الألم، بس ما قالتش ولا كلمة.
'عايزة تغشيني؟ فاكرة إن ده هيمشي معاكي؟' ليندسي ضحكت، 'أنا بقولك. أنا محتاجة فلوس دلوقتي. ولو ما جبتهاش، ممكن أعمل أي حاجة!'
بعدين، الخنجر اتضغط على وش ويندي. ليندسي سخرت، 'لو ما كانش فيه الوش ده، كنتي هتستمتعي بالحياة النهاردة؟ صدقي أو لا، هخربلك وشك عشان ما يبقاش ليكي حاجة؟'
لما سمعت كده، الخوف الوحيد اللي عند ويندي اختفى. بالعكس، ابتسمت وقالت بهدوء، 'بجد؟'
'فاكرة إني مش هعمل؟'
'أنا عارفة إنك تجرئي تعملي أي حاجة.' ويندي نزلت رموشها الطويلة، 'أنا كمان مستنية. لو الوش ده اتدمر، جوناثان هيعمل إيه؟'
ليندسي بصت عليها برعب. عمرها ما فكرت إن الست دي كده باردة!
'إنتي اللي بتدفعيني؟' ليندسي اتغاظت وصرخت، 'ادييني الفلوس بسرعة، وإلاّ ممكن تبعتي لجوناثان رسالة. خليه يديكي مليون. دلوقتي، اعملي كده!'
'ولو ما عملتش؟'
ويندي ردت، وشها هادي. ليندسي اتصدمت للحظة، بعدين خدشت وش ويندي بتوهان، 'إنتي اللي بتدفعيني!'
في نفس الوقت، ويندي مسكت معصمها ورضت الخنجر أتقل. ليندسي اتصدمت.
هي... هتعمل إيه؟
ويندي خدت إيد ليندسي وحطت الخنجر على وشها. ما اترددتش خالص. والهدوء اللي ظهرت بيه كان مخيف.
ليندسي اتفزعت. كانت عايزة تتخلص منه، بس ما قدرتش خالص.
ما كانش إلا لما ويندي رخت إيدها، وهي بتترنح وقالت بشكل لا يصدق، 'إنتي مجنونة! مجنونة!'
ويندي انحنت عشان تاخد الخنجر، ومشت ناحيتها خطوة خطوة. ليندسي حاولت تهرب بس ما كانش فيه مكان تجري فيه. ويندي ضغطت عليها على الباب وحطت الخنجر على وشها، وسألتها بشكل لعوب، 'إيه اللي هيحصل لو وشك اتدمر؟'
'أوه... لأ!'
ويندي خدشت ببطء. كل ما كانت بتتصرف بهدوء، ليندسي كانت بتخاف أكتر. فجأة ويندي انفجرت في الضحك، 'إنتي بتخافي من إيه؟ إزاي أقدر أدمر وشك؟ ده سهل عليكي جداً؟'
'إيه اللي بتقصديه؟'
من غير ما ترد، ويندي مشيت ببطء عشان ترفع تليفونها وتكلم جوناثان.
لما ليندسي أدركت هي هتعمل إيه، جريت عشان توقفها، 'ممنوع تكلميه!'
...
جوناثان كان في اجتماع لما رد على تليفون ويندي. الحوار اللي سمعه خلاه يتوتر. قام بسرعة.
'يا رئيس فيلد.'
'اطلب البوليس!'
جوناثان جري بسرعة وليو ما تجرأ يتجاهل، فعلى طول كلم 110.
في الطريق للبيت، جوناثان ما يعرفش كام إشارة حمرا تجاهلها. لما وصل الفيلا، رفس الباب وفتحه. بس ما كانش فيه حاجة في البيت غير الدم.
فتش فوق وتحت، بس ما لقاش حد.
فلما التليفون بتاعه رن، رد على طول. صوت راجل خشن طلع منه.