الفصل 9
أمر زافيير الخادمات اللي فتحوا الصندوق، وطلع منه فستان واحد حلو مرة. هي عارفة إن زافيير موهوب، بس ده كان حلو لدرجة إنها كانت عايزة تطلع من البانيو عشان تلمسه، بس مسكت نفسها.
"عجبني مرة، شكراً," قالت.
"أنا مبسوط إنك كده. عايزك تلبسيه في القصر," قال. بصت له.
"متأكد من كده؟"
"أيوة، عايز كل العيون تكون عليكي," قال، وعيونه عليها دلوقتي، وابتسمت.
عجبها ازاي عيونه عليها، ماكانش بيبص في حتت، كانت شايفه كل حاجة في عيونه، وده بيخوفها كتير. ماقدرتش تعمل اللي هو متوقع منها تعمله عشانه. ده بس هيأذيه، ومع ذلك كانت شايفه إنه صادق. ماكانتش عايزة تأذيه خالص.
بالزيارة دي، هتظبط كل حاجة، وتخلي كل حاجة ترجع لشكلها الأصلي. هيكون أحسن كده؛ هيبقى عنده حياة طبيعية، وهينساها في يوم من الأيام، وده كويس.
"متشرفة يا زافيير، تعال هنا," قالت، ومشي لمكانها.
وقف هناك، مش عارف يعمل إيه. ابتسمت، لأن معظم جسمها كان متغطي بورود، الواحد ماكانش شايف حاجة تقريباً.
"اعملي لي مساج، بقالي كتير ماعملتليش واحد," قالت، وحط زافيير إيديه على كتفها.
حست بالشرارة اللي بتخوفها دايماً. طول حياتها ماحبتش حد، ولا حبت حد، ولا فكرت في الاستقرار وتكوين أسرة. من ساعة ماعرفت إنها ملعونة، فكرت إن الأحسن مايكونش في قلبها حد، لحد ما قابلته.
غمضت عينيها، وخلت زافيير يعمل سحره عليها. ارتاحت وهو بيعملها مساج على كتفها.
"يا مدام، الحفلة هتبدأ بعد ساعتين. لازم تبدأي تغيري," قالت نورا، وفتحت عينيها.
"زافيير، روح غير. هقابلك لما أخلص," قالت فاليري وهي بتحط إيدها فوق إيده.
"هستناكي," قال، ومشي. أخدت نفس عميق، وتنهدت. بصت لها نورا، وابتسمت. كانت عارفاها كويس أوي.
ساعدتها نورا تطلع من البانيو، ونشفوا جسمها الخادمات. لبست ملابسها الداخلية قبل ما تلبس الروب الأسود اللي جابه زافيير. كان حلو، ماقدرتش ماتعجبش بيه.
عجبها طريقة استخدام خيط العنقاء عشان يطرز زهرة اللوتس على ظهر الروب. افتكرت أمها، زمان لما كانت عايشة، كانت بتلبس زي أم الأمة.
أمها كانت بتحب العنقاء، عشان كده معظم لبسها كان عليه نقشة العنقاء. هي بس كانت بتحب اللوتس، عشان كده لبسها كان كده. كانت شكلها حلو أوي فيه.
بسبب إن شعرها كان طويل أوي، كانت بتكره تسرحه لفوق زي البنات اللي في الحريم الملكي بيعملوا. عكس الستات التانية، شعرها كان سلاح، وحارب معاها في معارك كتير. كانت بتحب شعرها سايب.
مشطوا لها شعرها، وسرحوه من قدام بضفاير صغيرة، قبل ما يلبسوا الطوق اللي على راسها. الطوق كان بسيط وخفيف، ومتناسق مع الروب اللي لابساه. زافيير تعب عشان يشوفها سعيدة.
هل ده هيكون وداع بجد؟ ماجاش وقت تظهر أي مشاعر، عندها حاجات تعملها. لبست جزمها السودا، حتى لو ماكانتش هتبان بسبب طول الروب.
لما كل حاجة خلصت، الوقت كان عدى خلاص. طلعت من أوضتها، ونزلت على السلم. كلهم نزلوا على ركبهم، وخلوها تعدي، وتخرج من النزل. الكاروسة كانت مستنياها. ماكانتش هتاخد معاها ناس كتير للقصر، بس نورا، زافيير، وأربعة حرس.
أخد زافيير إيدها، وساعدها تدخل الكاروسة، وبعدين طلع هو كمان. كان شكله أحلى وأشيك. الواحد يقدر يقول إنه نبيل، والحياة اللي عايشها مش بتاعته.
كانت هترجعه لأهله. غالباً ماعندهمش فكرة إنه عايش، هيفرحوا لما يشوفوه عايش وبخير. وبعدين هيمشي وهي هتفضل لوحدها ومتأذية، بس ده هيروح.
كان مقدر ليها تعيش حياة طويلة أوي لوحدها، وإنها تكون مع ناس بس هتأذيها أكتر.
"أنت اللي صممت روبك كمان؟" سألت بعد ما بصت لزافيير.
"أيوة، أنا," رد وابتسم.
"أي حد هيبص علينا هيفكر إننا كابل," قالت، وهي ملاحظة ازاي لبسهم بيكمل بعض.
ابتسم لها، وأخد إيدها في إيده. كانت كبيرة ودافية.
"أتمنى إنك ماعندكيش مانع," قال.
"ماعنديش، عاجبني," ردت بابتسامة.
كانت هتعمل ذكريات حلوة اليوم ده، وفي المستقبل، هتبص لورا وتفكر في الموضوع، وهتكون سعيدة تاني.
دخلت الكاروسة المدينة المحرمة بعد ما وقفت شوية. المدينة كانت زي السجن للي جوه. استغربت ليه الستات كانوا متحمسين يعيشوا هناك.
حبت الجبل؛ اتربت وهي بتعمل أي حاجة عايزها، ومع ذلك المدينة دي كلها اللي كانت بتاعة الإمبراطور ومراته حاجة ماكانتش عايزاها خالص.
"أنت بخير؟" سألت زافيير، وهي ملاحظة ازاي هو ساكت.
"مش مصدق إني بعد عشر سنين برجع للمكان ده," رد.
"مش عايز تشوف شكلهم دلوقتي؟"
"عندي فضول، بس الشخص اللي كان عايزني أموت موجود في المكان ده كمان. أنت عمرك ماقولتلي مين الشخص ده كل السنين دي. هل جبتني عشان عايزاني أعرف دلوقتي؟" سألها.
ماكانتش عايزة تقوله، بس كانت عايزة توريه. هيكون صعب ومزعج، بس ده اللي حصل، ومافيش حاجة هتتغير.
"بتثق فيا؟" سألت.
"أيوة، بحياتي," رد.
"ده كويس. هجيبلك حقك، بس أول حاجة لازم نعمل فخ. محتاجة إنك تمثل. تقدر تعمل كده؟"
"أيوة، هعمل. أي حاجة عايزاني أعملها، هعملها," قال.
"يبقى ثق فيا، كل حاجة هتخلص قريب," قالت، وهي عارفة بالظبط إيه اللي هيحصل.
بجد كانت بتتمنى إن فيه طريقة تانية، بس دي الطريقة الوحيدة. هيحصل على اللي هو عايزه وشوية زيادة، وهي هتخسره للأبد. غمضت عينيها، وهدت نفسها.
المرة اللي فاتت لما انفعالت، نامت لوقت طويل أوي. مش عايزة تعمل كده دلوقتي.