كتاب إضافي
أسطورة الأفعى
مقدمة
كان في طرق كتير ممكن الواحد يحتفل فيها بعيد ميلاده الواحد وعشرين، بس عمرها ما فكرت إنها تكون بالطريقة دي. كانت لابسة رداء أسود جميل ورائع، عليه أفعى شرسة ضخمة من ورا، وكانت بتمشي بالراحة وبثقة في الممر وهي رايحة لعرشها.
القاعة كانت مزدحمة بأتباعها، من الأطفال لحد آخر واحد؛ كلهم لابسين ألوانهم المحددة. وراها العرافة كانت بتمشي وراها. الصوت الوحيد اللي كان موجود هو صوت الطبول اللي بتتعزف. وأخيراً وصلت ووقفت هناك.
القادة الاتنين من بين العرافة تقدموا لقدام، والكل بدأ يردد آية هي شافتها وقراتها من الكتب القديمة. هي ما كانتش فاهمة ليه لازم يعملوا كل ده.
الموضوع كله أخد ساعة قبل ما يتم تسليمها الحاجة اللي أغلى. سلموها الصندوق؛ اللي سمعته، الصندوق ده كان مقفول لخمس قرون. فتحت الصندوق وهناك يكمن الجمال.
كتير من المجوهرات الثمينة، هي اتولدت وتربت في عيلة غنية بس ده كان كتير. ناس كتير هيموتوا عشان ده. واحدة من الكاهنات ساعدتها تحط غطاء الرأس اللي كان على شكل أفعى، سلسلة ذهبية معاها تعليقة على شكل أفعى، أسورة، خلخال، وأخيراً الخاتم.
من اللي اتعلمته في الست شهور اللي فاتوا، سمعت قد إيه كل حاجة عليها قوية. أي حاجة ممكن تستخدم كسلاح، بس ده برضه بيجي مع ثمن. ثمن هي دفعته بالفعل ولسه بتدفعه.
الكل هلل وأظهروا تقديرهم قبل ما تقعد على الكرسي العالي ده، وعليه أفعيتين منحوتين كمساند للذراعين. بس، الحفل لسه ما خلصش؛ وتساءلت قد إيه ده هيأخد وقت، لأنها عندها حفلة تروحها برضه.
لو ما ظهرتش، يبقى دي هتبقى مشكلة كبيرة أوي. ممكن تكون دلوقتي قوية جداً، بس أبوها بيخوفها كتير.
"أفعى، الحفل خلص. فيه حاجة عايزة تقوليها لأطفالك؟" سألتها الكاهنة الرئيسية.
أفعى وقفت وبصت لأطفالها. عمرها ما فكرت إنها ممكن تصحى بس فجأة تلاقي نفسها مع أطفال كتير أوي. هيكون صعب أوي تفتكرهم كلهم.
"أنا جديدة على كل ده، بس عايزاكم تعرفوا قد إيه أنا مقدرة إني جزء من العيلة دي. بتمنى إنكم تفضلوا مخلصين زي ما كنتوا قبل ما آجي.
أنا صغيرة، وممكن بعضكم ما يحبوش ده، بس كلنا ما عندناش اختيار، وده بيخليني أقول الجملة اللي بعدها؛ بتمنى إنكم عمركم ما تعارضوني أو تعملوا أي حاجة ممكن تضر عيلتي، لأني بأكد لكم حاجة واحدة.
أنا شخص انتقامي جداً، بس ممكن أكون شخص محب ورعاية برضه. اتأخر الوقت، والنهاردة بالليل عايزة منكم كلكم ترجعوا لعائلاتكم وتكونوا مع بعض. بكرة هنبدأ الشغلانة الصح." قالت وبدأت تنزل السلالم وهي رايحة للممر.
كانت ماشية ومش قادرة تستنى. على قد ما ده كان مثير وكله، كانت محتاجة راحة كبيرة خصوصاً بعد كل اللي هي مرت بيه.
"أفعى، عايزة تروحي فين بعد كده؟" سألها الكاهن الرئيسي.
"أنا رايحة البيت يا جون، وانتوا كمان لازم تروحوا." قالت وابتسمت.
إيه اللي مستنيها قدام؟ ما تعرفش، وبالتأكيد مش فارق معاها.