الفصل 23
كانت شوي متوترة من لما استلموا رسالة من **ميكا**، اللي فيها إنه يبي يخطب **القديسة**. هي اللي ربتها عملياً، ومع ذلك تدري قد ايش هي قاسية.
إنها تسمح لولدها يحب هذيك المرأة كان أصعب شي ممكن تسويه. ما تدري وش تسوي ولا وش تقول. لو رفضت اختيار ولدها، خافت إنه يكرهها للأبد. لو وافقت على الاختيار، بيصير معروف إن الأمير الكبير تزوج المرأة القوية، واسمها بيتدمر.
عانت واجد بس عشان توصل للمكان اللي هي فيه. ضحت بواجد واستخدمت عيالها عشان توقع الإمبراطورة، والحين بما إنها اللي تدير الحريم، خافت إن كل شي يرجع لها.
ما تبي بعد تعارض **القديسة**. سمعت بالأخبار عنهم، وكيف يحبون بعض. لو حاولت تسوي أي شي غبي، ممكن تقوم حرب.
**القديسة** كانت وحدة ما تتردد تدخل أي حرب. كيف نجت من ذيك النار، هي بعد ما تدري؟ يقولون لا تعض اليد اللي تأكلك، بس بعض الأحيان كانت تتمنى **القديسة** تختفي بس.
هذا بعد واحد من الأسباب اللي خلوها تحط ناس من عندها وسط ناس الإمبراطورة لما اشتعلت النار. بتخسر ولدها، وبنفس الوقت بتتخلص من **القديسة**؛ هذا هو الثمن اللي مستعدة تدفعه.
**القديسة** ما طلبت منها أي شي أبداً، ومع ذلك ما كان حلو بس تعرف إنها هي اللي دخلتها القصر. تركت علامة كبيرة فيها، وصعب تروح.
خلى ناس يحققون في سالفة النار، ومع ذلك ما فيه أي دليل على كيف نجت من النار. هذا أثبت إن **القديسة** أقوى من ما هي متوقعة، وكانت بس تخبي. لو تعارضها الحين وولدها معاها، بتتورط.
كل هالسنين هي شاكة إن ولدها حي، حتى لو ما تدري وين هو، بس إنها تدري إنه مع المرأة اللي أخذتها للقصر ما يخليها تحس بأي شي زين.
كأنها تسوي تصريح من غير ما تقول أي شي، وهذا خوفها. **القديسة** قدرت تسرق ولدها الأول منها، والحين ما بتقدر ترجعه.
"يا صاحبة السمو، الإمبراطور يبيج،" قالت وصيفتها.
"بجي بعد شوي. جهزي المحفة،" قالت.
راحت لقصر التنين تشوف زوجها. أكيد عنده جواب للرسالة اللي كتبها **ميكا**.
سلمت على زوجها قبل ما تقعد.
"زين إنك هنا. قررت،" قال لها.
"وش قرارك؟" سألته.
"الوقت اللي احنا فيه واجد حرج، عشان كذا ما نقدر نتحمل أي غلط. ندري إن **القديسة** خصم عظيم، وما نقدر نخليها عدوة. أحسن نخليها قريبة كصديقة، ونخليها أقرب. لو نخلي ولدنا يتزوجها مثل ما يبي، ممكن يكون عندنا فرصة نراقبها عن قرب،" قال الإمبراطور. صار كلامه منطقي الحين بعد ما سمعته، بس هي تدري مرأة مين زين.
"أفهم وين رايح يا حبيبي، بس أنا أعرفها. هي مو شخص تقدر تراقبها، بس عشان خاطر ولدنا، بوافق. خليه يتبع سعادته. يستاهل على الأقل،" قالت.
"عرفت إنك بتوافقين بالنهاية. بس نحط سعادته أول شي، ونتعامل مع أي شي يصير بالمستقبل،" قال زوجها وابتسمت.
كأنه مستحيل تقدر تمسح ماضيها مثل ما تبي. مع إن ولدها بيتزوج المرأة اللي تبي تتخلص منها، كان صعب، بس بطريقة أو بأخرى بتحاول تتخلص منها قبل ما تاخذ ولدها منها.
ما كان غبي لدرجة إنه ما يدري وش قاعد يصير في عقل محبوته. ما حبها بس لأنها جميلة، بس لأن عندها واجد حركات، وبشكل غير مباشر ساعدته يشيل كل الناس اللي ضايقوه. كل اللي عليه يسويه إنه بس يحبها باستمرار، وهي تسوي كل الشغل بنفسها.
يدري إنها مو موافقة تماماً على زواج **ميكا** من ذيك المرأة اللي ما عندها أي ذرة احترام للملكية. يبيها تروح، بس مو واجد مثل محبوته. بيخلي كل شي لها مثل ما يسوي دايم. بس يستعير إيدها مثل ما يسوي دايم.
"جهزي هدايا الزواج وخلوهم يرسلونها لـ **ميكا**، ما بيتزوج من غير ما يعطي هدايا،" قال لمحبوته ووافقت.
"بستأذن،" قالت وراحت من قصره.
تنفس نفس عميق قبل ما ينادي خادمه الخاص.
"يا صاحب الجلالة!"
"ارسلو ناس يراقبون المحظية النبيلة الإمبراطورية. شيوا أي عقبة في طريقها لو صارت خطرة، فهمت وش أقصد صح؟"
"إيه، فهمت؛ برسل بعض الرجال الحين،" قال خادمه الخاص وراح من القصر بعد.
رجع يقرأ كتاباته، الظاهر فيه بعض المشاكل قاعدة تصير في بعض المناطق القريبة من الحدود. فيه واجد لاجئين وما فيه أكل يكفيهم. لازم يوفر بعض الأموال للأكل وإلا بتصير كارثة. لازم يفكر بشي قبل ما ذولا المسؤولين الفاسدين يفكرون يسرقون الفلوس مرة ثانية.
جمعت المحظية النبيلة الإمبراطورية كل الهدايا اللي فكرت إنها ضرورية. كوحدة كانت تخدم **القديسة**، تدري وش تحب، عشان كذا حطت معظمهم هنا. الهدايا جاهزة تنرسل، وبقى لها شي واحد تسويه.
أخذت بودرة اللؤلؤ اللي كان مفروض ترسله كهدية، وأضافت بودرتها الخاصة وخلطتهم. لما **القديسة** تاخذها، التأثير بيطلع بأسرع وقت ممكن. ما بتقدر تكشف أي شي مثل كذا مهما كانت قوية. حطت علب البودرة وخلوهم يلفونهم.
شافت العربات اللي مليانة هدايا تطلع من القصر. ما بتقدر تحضر الزواج أبداً، بس زين إنها ما راح تضطر تتظاهر إنها تحب اللي قاعد يصير لما تدري بالضبط وش في عقلها. لو المرأة الشريرة راحت، بترجع ولدها وبتلاقي له وحدة مناسبة يتزوجها.
****
**نورا** ربتها **القديسة**، عشان كذا تدين لها، وكانت مخلصة لها. أي أحد يجيب ضرر لها، خلت ذاك الشخص عدوها. أمنيتها الوحيدة إنها تشوفها سعيدة. ما شفتيها سعيدة من قبل.
شالت واجد أعباء على أكتافها لدرجة إنها صدت أي أحد يبي يسعدها. تدري كيف سيدتها تحس تجاه الأمير الكبير، وكان شي زين، بس كل ما تحبه أكثر كل ما تعاني ألم يمزق من قلبها.
سيدتها كانت ملعونة فعلاً؛ ما تقدر تحبه من غير ما تتحمل أي ألم. كل ما تشوفها تناظره حتى لو تدري تماماً وش راح تمر فيه كان واجد. كأنه أحد خلاها تشرب دموع الحب لما كانت في بطنها.
كيف ممكن تكون مباركة وملعونة في نفس الوقت؟