الفصل 13
دلك كفوفها وهو يشوفها وهي تغمض عيونها. عرف انها تحاول تهدى بأسرع وقت ممكن. لما عربيتهم طلعت من المدينة المحرمة، أمر السائق إنه يوديهم على السوق. كان يبيها تتمشى وتشوف الأشياء العظيمة اللي عند عامة الناس.
"امشي معاي," قال وهو يطلعها من العربية.
تفاجأ بمدى طاعتها. ما حاربته، بس تبعته. وقفت ودخلت محل وتطالع في المجوهرات اللي فيه. القديسة عندها مجوهرات كثيرة، أغلبها ما تلبسها لأنها نادراً ما تلبسها. راح أقرب ولاحظ أنها تطالع في عقد. لاحظ إنها عجبها.
"اشتري لحبيبتك واحد، تحبه," قال مدير المحل بدون حتى ما يعرف وش صاير. ابتسم له وبعدين طالع في القديسة.
"كم سعره؟" سأل.
"عشرة عملات," قال المدير.
راح زافيير في شنطته بس ما كان عنده ولا عملة. طلع قطعة فضة وأعطاها للمدير.
أعطاه الرجال العقد وطالع في القديسة. طالعت فيه وابتسم لها. لبس العقد حول رقبتها وهي تناظره. لسه ما قالت ولا كلمة، بس قدر يعرف أنها أقل غضباً من أول.
رجع له المدير الباقي، بس لأنه كان مبسوط باللي صار، قال له خليهم. طلع من المحل معاها وعملوا كم لفة بعد.
وقفت عند عربية أكل ولقوا طاولة. كان صادم حتى للناس اللي هناك يشوفوا شخص نبيل قاعد هناك.
"ما تعتقد لازم نروح للنزل؟" سألها وهو يلاحظ الاهتمام اللي قاعدين يجذبونه.
"أنا أعرف وش أسوي، خليهم يقدموا لنا بعض النودلز," قالت ونادى على النادلة وطلب.
انحطت أطباقهم قدامهم بعد كم دقيقة وأكلت بدون ما تقول ولا كلمة. تبعه وعجب وش قاعد يصير في راسها. في نص ما هم يستمتعون بأكلهم، فجأة وقفت وطالعت فيه.
"وش فيه؟" سألها.
"نحن تحت المراقبة," ردت وهي تناظره.
طالع حوله بس ما قدر يشوف ولا شي.
"شيء كويس، كلي وملي معدتك. حتكون ليلة طويلة," قالت بابتسامة على وجهها وعرف إن الوضع مو كويس أبداً.
شيء فظيع أكيد حيصير وحيكون فوضوي.
*****
حست إنها قلقة جداً خاصة بعد ما شافت شخص كان مفروض ميت. كيف كان ممكن إنه لسه عايش؟ كان لازم تسوي شيء بخصوص هذا بسرعة.
"يا صاحب السمو، رئيس الوزراء هنا," قالت لها خادمتها.
"دخلوه وطلعوا الكل," قالت.
ارسلت خادمتها أبوها في قاعة قصرها.
"سمعت وش صار. صحيح؟" سأل أبوها لحظة دخوله.
"أبوي، لازم تساعدني," قالت وهي لسه تتمشى في الأرض.
"اجلسي وخلينا نتكلم عن هذا," قال وهي جلست.
"أنت أكدت وقتها إنه مات. كيف هذا ممكن؟" سألت.
"بوقت وصول الجنود، كل القتلة كانوا ماتوا وجثة الأمير الشاب كانت موجودة. كل شيء تطابق على الرغم من إنه كان مجروح بشكل سيء وغير قابل للتعرف عليه. بس الحين بما إنه ظهر مع القديسة، أي شيء ممكن. ما عاد بس الأمير الحين بس لازم نواجه قصر اللوتس وهذا شيء لازم نتجنبه," قال أبوها.
"بس طول ما هو عايش، الحقيقة حتطلع. وش تتوقع حيصير لنا؟ ما راح أخلي المرأة ذي تاخذ مكاني. أخذت كل شيء مني، ما راح أخسر لها," قالت.
"اهدي. راح أحسم كل شيء لك. راح أرسل رجالي وراهم وأراقب كل حركة يسووها. سمعت إنهم حجزوا النزل كله. راح أحسم كل شيء معاهم كلهم مرة وحدة. بس اجلسي هنا ولا تقلقي بخصوص كل شيء. راح أحميك، زي ما سويت دايم," طمنها أبوها.
"طيب أبوي، راح أسمع كلامك. بس أرجوك بس تأكد إنه انحسم قبل ما يعلن الإمبراطور عن عودة الأمير."
‘راح أتأكد بكرة ما حيكون في أخبار عن الأمير والقديسة، ثقي فيني,’ قال وودعها وراح.
عشان أكون صادق، كانت خايفة. من يوم دخلت المرأة ذي القصر، طلعت من صالح الإمبراطور. كان لازم تخلي لحافها دافي لوحدها. الإمبراطور نادراً ما زارها وحبه لولي العهد حتى قل، واللي قلقها أكثر من التجاهل.
عيونه كانت على محظيته الجديدة وابنه. ميكا الأمير الشاب كان موهوب وهذا جاب له الكثير من الصالح وكانت تغار من هذا. كانت تبي الإمبراطور يطالع في ابنها ريكا بس هذا كان مستحيل.
بسبب دموع حزنها، قرر أبوها يشيل الجذر وكان عنده قتلة يقتلوا ميكا وأعلن إنه مات. كانت سعيدة بهذا الوقت على الرغم من إنهم شكوا وما طلعوا بشيء.
فكرت إن كل شيء حيختفي بس الإمبراطور ما وقف يحب محظيته. حتى رقاها حتى صارت المحظية النبيلة، بس مرتبة تحتها. أعطاها أطفال أكثر منها وقلبه بعد.
والحين الابن الأول رجع، كيف ممكن تواجه هذا؟ كانت راح تقتلهم كلهم حتى لو يعني تحارب أقوى طائفة في العالم.
"يا صاحب السمو، شيء سيء صار," قالت لها خادمتها وهي تبدو محمرة.
"وش فيه؟"
"ولي العهد مجروح," ردت.
"وش؟" سألت.
"الأطباء الإمبراطوريين يفحصونه الحين," قالت.
بمجرد سماع الخبر، أمرت الرجال إنهم يودوها لقصر ابنها. كيف ممكن ينجرح داخل القصر؟ مين كان يخطط ياخذ الشيء الوحيد اللي جاب لها الفرح؟
ما راح تسامح هذا الشخص أبداً.