الفصل 22
كانت أغنية بتعرض حب كبير بين بطل وبنت حلوة. البطل كان بيسافر حولين العالم لما قابل بنت. كانت حلوة أوي لدرجة إن جمالها هز الدنيا.
الحلوة دي اتخطفت بالصدفة من عصابة جبلية. البطل أنقذ الحلوة دي لما حارب كل العصابة واسترجعها منهم. كنوع من الشكر للبطل على أفعاله الحلوة، الحلوة رقصت تحت ضوء القمر عشان البطل.
البطل حب الحلوة، وهي كمان حبته. أخدها بعيد عن البلد، وهما الاتنين عاشوا بعيد عن العالم وعاشوا حياة منعزلة. كانت قصة أسطورية الكل يعرفها، بس هي عرفت القصة كويس عشان أمها كانت بتحكيها لها كل يوم، وكمان اللي حصل إن الناس اللي في القصة دول أجدادها.
استغربت إيه اللي خلى أمها تدخل عالم القتال، خاصة إن أجدادها كانوا سابوا الحروب وراهم.
كزافييه كان مبسوط وهو شايف فاليري مستمتعة بالأغنية اللي بيعزفها. هو بس عرف القصة اللي ورا الأغنية، وإن فاليري بتحبها أكتر من أي أغاني تانية. إنه يخليها في مزاج حلو دي مسؤوليته.
كان هيفكر في أكبر عدد من الحيل عشان يحافظ على ده. وقف عزف وراح على الجناح اللي كانت فاليري قاعدة فيه وبتستمتع بالشاي بتاعها. انضم ليها وقعد جنبها. نورا صبت له كوباية شاي. رشف منه وهز راسه.
"حلو أوي," قال.
"هو كده، وبما إنك خلاص خلصت شايي، خايفة إنك لازم تجيبلي أكتر," قالت له فاليري وهو ابتسم لها.
"هعمل كده. شكلك حلو أوي," قال لها.
"شكراً. وأنت اتحسنت كتير. بحب الأغنية," أثنت عليه.
"أنا مبسوط إنك كده. المرة الجاية هسمعك وأنتِ بتعزفي," قال وهو بيبص عليها.
"مش هعزف ببلاش," قالت وهي بتضحك له.
"ممكن استخدم أي حاجة عشان أدفع. إيه اللي عاوزاه؟" سأل.
"هضطر أفكر في الموضوع الأول قبل ما أقولك," قالت.
كزافييه لف دراعه حوالين فاليري وكل الخدم بصوا الناحية التانية. فاليري بصت له.
"عاوزك في حضني واحنا الاتنين بنستمتع بالمنظر الحلو ده," قال، وهي حطت راسها على كتفه.
كان شعور حلو أوي إنك تكون موجود بس وبتشهد غروب الشمس وهما في حضن بعض. هو بس كان بيتمنى إن حياتهم تفضل حلوة زي ما هي في اللحظة دي.
أخيراً الشمس غربت وهما الاتنين رجعوا للقصر. العشاء كان بيتقدم في قاعة فاليري. كان فيه أطباق كتير عشان هما اتنين. هو قدم لها طبقها وأدالهولها. أخدته وهي مبتسمة، وهما الاتنين اتعشوا براحة. كان بيبسطه دايماً إنه يشوفها بتاكل أكل صحي بالشكل ده.
تاني يوم صحي وهو مبتسم. كان مبسوط أوي لدرجة إنه مش قادر يكتم. بعد ما اتظبط، أخد فطار وراح على طول عشان يعمل شغله. بما إنه اللورد الشاب بتاع القصر، عنده واجبات لازم يعملها، وبما إنه كان غايب لفترة طويلة، حان الوقت إنه يتأكد منها. هيشوف فاليري بعدين، لأنه لو شافها دلوقتي مش هيقدر يروح في أي حتة.
كان مسؤول عن الإشراف على قسم الخياطة عشان عنده اهتمام كبير بالموضوع ده. كان بيحب أوي إنه يعمل لبس لفاليري، إنه يشوفها لابسة لبس هو اللي عامله ده بيجيب له سعادة كبيرة. الشتا كان جاي وكان لازم يتأكد إنهم بيعملوا لبس كفاية للكل. راح هناك الأول وقابل المدير.
"حلو إنك رجعت يا لورد الشاب," قال وهو بيبص مبسوط.
"حلو إني رجعت برضه. أنا هنا عشان أتأكد من اللبس," قال للمدير.
"حلو إنك هنا. فيه حاجة لازم أوريهالك," قال وبدأ يمشي ناحية المخزن، وكزافييه لحق بيه.
دخلوا المخزن اللي كانوا بيحفظوا فيه القماش، المخزن كان مليان بريحة القماش القديم والجديد؛ كانت الريحة اللي كان مفتقدها لما كان غايب. بص على القماش لفترة طويلة ولاحظ إيه اللي بيحصل.
"إزاي ده حصل؟" سأل وهو بيشاور على كومة القماش الكبيرة اللي أكلتها الفئران.
"مش عارف إيه اللي حصل بس من كام يوم أدركنا إن فيه فتحة فئران. قتلنا الفئران بس القماش كان خلاص بقى كده. القماش ده بيستخدم في لبس الست. ما قدرتش أبلغ عشان كانت مشغولة وطلبت ما حدش يزعجها," شرح.
"عملت حاجة كويسة. إنك تبلغها في موضوع زي ده هيخليها بس تتعصب. انقذ أي قماش بالشكل ده واعمل منه قائمة. هشوف إيه اللي ممكن يتعمل بيه," قال للمدير.
"هعمل كده."
"بس في الوقت نفسه، عاوز أعرف كام فستان عملتوا للشتا للست؟"
"القماش العادي ممكن يعمل بس فستانين كاملين. لسه هنعمل المعاطف والفساتين التانية," أبلغه.
"أوكيه، هروح للمدينة واشتري القماش اللي محتاجينه للبس. إيه رأيك في لبس التلاميذ؟"
"في العملية بس لسه محتاجين قماش أكتر للتلاميذ الكبار," قال له المدير.
"أوكيه. خليني أشوف كل القماش المتدمر دلوقتي," قال.
كل القماش المتدمر اتحط على الترابيزة وهو قعد يبص عليه كذا مرة، بيفصل الأحسن عن الأسوأ.
"استخدم القماش الأحسن عشان تعمل لبس للتلاميذ الكبار وخزن باقي القماش. هشوف إيه اللي أعمله بيه لما كل حاجة تستقر," قال كزافييه للمدير.
"شكراً. دلوقتي بس هقدر أكون مطمن إنك رجعت. محتاج أبعت معاك شوية خدم؟"
"لأ، محتاجين كل الأيدي تشتغل دلوقتي. هستأذن," قال وخرج من القسم.
محطته اللي بعدها كانت إنه يروح لحارس اليسار، كان مسؤول عن مالية القصر.
"اللورد الشاب، ما كنتش متوقعك هنا," قال وهو قام من كرسيه.
"عندي شوية شغل لازم أخلصه هنا. يارب ما أكونش قطعتك في وقت مش كويس," قال وهو بياخد مكانه.
"لأ، كنت بس براجع شوية كتب. طيب إزاي ممكن أساعد؟ الست بخير؟"
"هي كويسة. جيت هنا عشان أجمع شوية فلوس للقماش," قال له.
"الشتا خلاص جاي. عاوز كام؟"
كزافييه قال لحارس اليسار بالظبط إيه اللي عاوزه وشاف وشه بيتغير.
"كل قماش الست أكلته الفئران وده سيء. لو اتأخرنا مش هيكون عندها أي لبس للشتا. مش عاوز غضبها يجي عليا. أنت عارف هي بتكره البرد أد إيه," شرح كزافييه وشاف وش الراجل بيفك شوية.
"عندك حق. هديك الشيكات," قال وطلع دفتر كان بيسجل فيه كل حاجة.
حارس اليسار كان شخص دقيق. كان بيعمل كل حاجة بالورق وفاليري بتثق فيه كتير. استلم الشيكات بتاعته وخرج من قسم الخزانة.
راح لقسم المواصلات، وهناك جاب عربية وجهز عشان يسيب الجبل. كان عنده حاجات كتير يعملها، وكونه هو اللي يشتري القماش بنفسه ده كويس عشان هو عارف بالظبط إيه اللي فاليري بتحبه وإيه لأ.