الفصل 41
«راح أعطيكي الفرصة دي، وبما إنك تعاونت، راح أعطيكي فرصة. لحد ما ألاقي الشخص اللي يبيني ميتة، راح أخليكي سجينة عندي. حتى ما تفكري تهربي أو تقتلي نفسك. لو سويتي أي شي من ده، راح أدور على كل قرايبك وأخليهم كلهم يموتوا. أشك إنك تبين شي زي ده يصير» هدّدت البنت الراجل.
«ما راح أسوي كده» وعدها.
«رجعوه وخليه يرسم الرسمة» أمرت حراسها السريين.
أخد الحراس الراجل، وهي طالعت في الجثث الميتة اللي ممددة على الأرض. كانت راح تخليهم على كده، كتحذير للي بعتهم، عشان تعرف إنها عرفت مين، وإنها راح تجي له أو لها. ما كانت راح تستمر في حماية الشخص اللي يبغاها ميتة بالطريقة دي.
رجعت تاني للفندق، كأن كل شي طبيعي. لما وصلت، نورا و قارا كانوا رجعوا، واشتروا كتير ملابس لـ قارا. البنت الصغيرة كانت فرحانة أوي، وهي كانت مبسوطة إنها حاسة كده. بما إنها طلعت، والقتلة لقوها، فده معناه شي واحد بس. فيه جاسوس في جبلها، وحان الوقت عشان تنظف تاني.
اليوم اللي بعده، كلهم استعدوا عشان يروحوا للجبل. ڤاليري أخدت نورا على جنب عشان تتكلم معاها من غير ما قارا تعرف.
«راح ترجعي للجبل مع قارا. احميها بحياتك» قالت.
«وأنتي؟ وين راح تروحي؟» سألت نورا.
«عندي كم شغلة لازم أخلصها. راح أكون وراكي، ما تقلقي» قالت ڤاليري.
«ما أقدر أتركك لوحدك.»
«وعدتي إنك راح تتبعي كل أوامري. وأمري دلوقتي هو إنك ترجعي مع قارا بأمان للجبل. ما تفكري فيني، ولا شي راح يأذيني أبداً» قالت لـ نورا، وده كان كذب.
«إذا قلتي كده، فخلاص، راح أرجع الأول مع قارا.»
«لما توصلوا هناك، اقفلوا الجبل. ما حد يدخل أو يطلع. أي حد يحاول يطلع أو يرسل جواب، احبسوه في السجن، فاهمة؟»
«أيوه، فاهمة. فيه جواسيس تاني في القصر؟»
«للأسف، أيوه فيه، فخلونا نصيدهم. ما تقولي لـ زافيير أو دارين.»
«ما راح أسوي كده. بليز، انتبهي على نفسك» بدت نورا قلقانة أوي.
ڤاليري خلعت الإسورة بتاعتها وأعطتها لـ نورا. دي كانت الإسورة المفضلة عندها، حاجة أمها تركتها لها.
«راح أرجع وآخدها منك. دلوقتي، ممكن تبطلي تقلقي؟»
«دلوقتي، راح أرتاح» قالت، وحضنتها.
ڤاليري حضنت نورا بالمثل. راحوا للمكان اللي كانت فيه قارا. حضنتها آخر مرة، وودعتهم وهم طالعين من المدينة للجبل.
رجعت تاني لغرفتها، وقفلت الباب. كانت أمرت صاحب الفندق إنه ما يزعجهاش. كانت راح تسوي حاجة كانت متخيلة إنها عمرها ما راح تسويها تاني.
جلست على سريرها، وقفلت عيونها وركزت. نادت على أشد طاقة للوتس الذهبي عشان ترشدها. كان خطير تستخدمها، بس ما كان عندها خيار، ولا وقت لمقاييس تانية.
تأملت في الكلام، لحد ما الظلام حضنها. قدرت تشوف شوية نور في الظلام. اللوتس الذهبي كان يرشدها، وتابعت. كانت تعرف وين تبغى تروح، فتابعت النور.
لما فتحت عيونها، كانت واقفة في نص القاعة، وبتطالع في الراجل اللي سبب لها كتير حزن في الأيام اللي فاتت.
«حراس!» صرخ.
ڤاليري ابتسمت على طريقة تفاعل الراجل. طلعت مروحتها وبدأت تهوي على نفسها. الحراس فعلًا جم وحاوطوها بأسلحتهم. ما كان عندها وقت كتير تلعب استغماية، فزقتهم، ومشت ناحية الراجل اللي يبغاها ميتة.
«خليتك تقعد هناك، وتدعي إنك تحكم الدولة، وتعتني بطفلك، وتهتم بمشاكل عيلتك، ومع ذلك بتحاول كل الطرق عشان تقتلني. أنا جداً خايبة الأمل فيك، يا صاحب الجلالة» قالت وهي واقفة قدامه بالظبط.
«إزاي تتجرأ وتجي هنا معلنة وتتهمني بحاجات زي دي؟» قال وهو بيرتعش.
«أنا مو هبلة، أعرفك كويس. أنت ما تحبنيش، وأنا كمان. تقدر تحاول تقتلني حتى لو عمرك ما راح تنجح، بس تعريض زافيير للخطر ده شي عمري ما أقدر أتحمله.»
«هو ابني، وأقدر أسوي اللي أبغاه معاه» قال الإمبراطور، وهي مسكته من الياقة.
«تقدر تسوي كده للعيال اللي عندك هنا. من الثانية اللي وقع فيها في إيدي، دخل تحت حمايتي. أي أذى له، كأنه بتشن حرب تانية ضدي. أنا ما حاربتش حرب من بعد لقائنا الأخير، فما تخلينيش أبدأ حرب.»
«جيت عشان أقولك، ابطل تحاول تقتلني. عمرك ما راح تقدر تقتلني. إذا أبغيك تموت، راح تروح، وما حد يقدر يسوي شي. ما تخيبش أمل ابنك بإنك تسوي ده» قالت، وتركته.
بسبب زافيير، كانت تبغى بس تخوفه وتمشي، عشان كده كانت بتنزل من السلالم عشان ممكن تزور الشخص التاني اللي يبغاها ميتة، بس الإمبراطور كان عنده جرأة إنه يرمي خنجر عليها. الخنجر فعلًا طعنها.
تأوهت من كتر الألم، وهي حست بيه وهو بيخترقها. شافت الدم بينزل من المكان اللي اتطعنت فيه. الخنجر ما راح يقتلها، بس راح يأذيها زي ما حصل. لفت وشها وطالعت في الراجل اللي لسه مسوي الفعلة الشنيعة دي.
كانت تبغى تسامحه، بس ما راح تسامح تاني. رمت إبرة عليه، وشافته وقع على الكرسي بتاعه.
مشت تاني ناحيته، ووقفت.