الفصل 20
صار كم يوم و ڤاليري قاعدة تراقب زهرة اللوتس الذهبية اللي حبست فيها زافييه. الليلة اللي أنقذت فيها حياتهم هم الاثنين باستخدام قوى اللوتس أثرت فيه بطريقة مستحيل يشوفها من أي أحد غيرها.
إذا ما استقر وضعه، أكيد بيموت، بس مستحيل تقول له كذا. لما سمحت له ياخذ البذرة وتحبسه جوة، هذا بيخليه يتصل باللوتس وينقذ حياته. بيكون فيه عواقب للي بتسويه، بس كل اللي يهمها الحين هو إنقاذ حياته.
الحارس الأيسر فجأة وصل للبركة وهي التفتت له.
"لقيته؟" سألته.
"إيه، لقيته،" رد عليها.
"تمام، كويس. بعد شوي راح أفك ختم النبتة، تأكد إنك تعطي النبتة الزرقاء للطبيب. خليه يسوي الدوا منها. هو بيعرف إيش يسوي،" أمرته.
"بروح أسوي كذا الحين. تحتاجين ناس زيادة هنا؟"
"راح أكون كويسة لحالي،" قالت وراح الرجال.
زهرة اللوتس الذهبية كانت مهمة بالنسبة لها، بطريقة مجنونة كذا تحمي حياتها. حياتها كأنها مرتبطة فيها، ومع كذا ما عندها أي فكرة إيش التأثير اللي تتركه بحياتها.
في وقت ثاني، أحد اقتحم الجبل، ومات في البركة المقدسة وحاول يقلع اللوتس، بس الشخص مات في العملية. ما فيه أحد يقدر يقترب منها بسهولة، مهما كان الشخص ماهر. كان فيه درع يحيط بيها. اللوتس بس يطفو على الموية.
ما كان عندها جذور وهذا كان لغز. سمعت من أمها إن اللوتس كان موجود لما بدأت طائفتها زمان؛ مع إنها وقتها كانت بيضا زي الثلج. أحيانًا كانت دايمًا تفكر إن لعنتها مرتبطة بالنبتة، بس مع الوقت شافت إنهم شيئين منفصلين.
لعنتها إنها خالدة سمحت لها ما تموت أو تتأذى بسهولة زي البقية، وبنفس الوقت كل الناس اللي بعمرها يموتون وهي تبقى لحالها وراهم. إحساس الوحدة كان يطاردها زي الشبح.
إنها تطيح في حب زافييه ما كان شي خططت له، بس صار. في البداية شافته كأنه ولدها، لأنه كان صغير مرة. كان ولد ما ممكن يكون عندها في حياتها. كان يعتمد عليها وهي بعد كانت تعتمد عليه. لما يتأذى، قلبها يوجعها عليه.
ما كانت تبغى أي أحد يأذيه أبدًا. كانت تحميه زيادة عن اللزوم وكانت تفكر إن هذا طبيعي. أمها سوت نفس الشي معاها، بس اليوم اللي شافته يبتسم لتلميذاتها البنات وشافت النظرة في عيون البنات، قلبها وجعها. ما كانت تدري إيش اللي يصير لها بس كان يزعجها.
ما كان عندها وقت تواعد أو تطيح في حب أي أحد. كان عندها سمعة تصد الرجال عن إنهم يقتربون منها. مين يبغى وحدة زيها؟ كانوا يسمونها شريرة من ورا ظهرها، ومع كذا ما ترد عليهم. لو تقدر تسوي كذا، كانت بتمسح على الكل وبتكون هي الوحيدة اللي باقية.
نورا لاحظت أعراضها وصرحت باللي كانت تخاف منه أكثر شي، إنها في حب زافييه. وقتها زافييه كان عمره بس ثمنطعش سنة، وله سنتين وهي تحمل شعلة الحب له.
علمته كيف يكون قوي ومستقل. كانت تبغى الأفضل له، وإن يكون معاها ما بيكون شي كويس. هو انولد ملكي، راح يسوي شي كويس للناس لما تتاح له الفرصة، ولهذا السبب وافقت أخيرًا تروح للعاصمة عشان تضبط الأمور.
كانت تبغى تتخلص من الناس اللي كانوا يخططون ضدها من ورا ظهرها. تكره المفاجآت وبدل ما تنضرب أول شي، تفضل تضرب أول شي.
استخدمت زافييه كطعم، ومسحت على اللي كانوا ضدها وزرعت الخوف في ذاك الإمبراطور اللي كان راسه يابس مؤخرًا. كان يفكر إنها غبية وكان الوقت عشان تفرجيه إنها لسة المرأة اللي حاربها زمان وخسرت قدامها. هي ما تخدم أحد وخصوصًا ولا رجال.
فكت ختم اللوتس وطلعت زافييه، اللي كانت عيونه مقفلة. نادت الحراس اللي حملوه لغرفتها. هي تراقب وهو منسدح على سريرها وهذا ذكرها لما كان صغير.
كانت تجيه كوابيس بشعة وكانت لازم تنام معاه عشان ينام كويس. لمست وجهه بأصابعها وابتسمت. ما كانت تصدق إنه كبر واعترف بحبه لها.
راح يواجه خطر كثير في المستقبل. أعدائها راح يحاولون يهاجمونها باستخدامه، والأمور أكيد بتكون بشعة لما يصير كذا. ما كانت تبغاه يعاني بسببها ومع كذا كانت سعيدة تتذكر إنه يبغى يكون معاها مهما كان. كان شعور كويس إن فيه أحد برة بس يحبها على حالها.
نورا جابت الوعاء المليان موية دافية وأعطته لها. ڤاليري أخذت المنشفة من الوعاء واستخدمتها عشان تمسح وجه زافييه.
"الدوا بيوصل قريب،" أبلغتها نورا.
"تمام، والحمام حقي؟"
"جهزته خلاص،" ردت عليها.
"تمام، انتبهي له وأعطيه دواؤه لما يجي،" قالت ڤاليري وهي توقف.
"راح أتأكد إنه يشربه كله،" ابتسمت لها نورا.
ڤاليري طلعت من غرفتها للحمام عشان تاخذ حمامها. زافييه كان يكره الدوا من يوم ما كان صغير، بتكون معركة كبيرة عشان تخليه ياخذه.
دخلت الحمام وشالت ملابسها قبل ما تدخل البانيو. كانت تعبانة خصوصًا بعد ما كانت تحرس زافييه لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليالي. ما كانت تثق في أي أحد حول ذيك الزهرة وخصوصًا لما زافييه كان جوة.
الحين تقدر تقعد وتنبسط بحمامها. تقدر تنام نومة كويسة بعد كذا بما إن زافييه طلع من الخطر أكثر من قبل. بس تمنت إنه راح يقدر يحمي نفسه أكثر الحين بعد ما سحر زهرة اللوتس الذهبية صار فيه.
قفلت عيونها وتركت الخدم يسوون شغلهم. كانت مرتاحة مرة لما حست بأيادٍ مألوفة مرة تدلك كتوفها. لازم إنها تحلم بما إنها تحس بكذا.
إنك تشتاق لشخص عزيز مرة هو بس شي سيء عشان الواحد تكون عنده أفكار شهوانية زي كذا في النهار. فتحت عيونها وشافت الأيادي ذي على كتوفها. الخدم ما كانوا موجودين. مسكت الأيد ولفّت يدها وابتسمت.
"أنت صاحي؟" سألته.
"إيه، صاحي. بفضلك،" قال وهو يدلك كتوفها.
"مو زعلان إني سويت كذا لك؟"
"كيف ممكن أزعل منك أبدًا؟ أدري إنك سويتي كذا لخيري،" قال زافييه وهو يبتسم لها.