الفصل 16
البنت اللي تشتغل فجأة وقفت وقطعت السلاسل اللي كانت رابطاها. الإمبراطور ابتسم لما شاف كذا، وعرف إنها كانت الخطة من الأول. ارتاح لأنها ما كانت خطته، وإلا كان هو اللي في ورطة.
أما بالنسبة للمرأة الشريرة دي، ما كان عندها رحمة لأي حد يحاول يلعب معاها.
"إيه اللي بتعمليه؟ اربطوها تاني بالكرسي." ضابط صرخ، بس ده كان كلام فاضي.
البنت الضعيفة فجأة اتحولت لمحاربة شرسة، وبتطيح في أي حد يجي في طريقها. قدر يعرف إنها محاربة، وأحسن واحدة كمان. إزاي الكل فوتوا ده؟ حتى هو اتخدع بيها. فكر في كام خدعة عندها البنت الصغيرة دي!
"أطلقوا عليها النار." رئيس الوزراء صرخ، والراميين كانوا مستعدين يطيحوا بيها.
عرف إنه ما يقدرش يوقف اللي بيحصل، حتى لو كان هو الإمبراطور. قرر يستنى ويشوف الدراما دي رايحة فين. هيخليهم يقتلوا بعض، وهو يقعد ويتفرج.
الراميين أطلقوا سهامهم، وكأن عاصفة تمر، ضباب ملأ المكان كله، ولما راح الضباب، الراميين كانوا كلهم ميتين وعلى الأرض. الكل اتفاجأ باللي حصل. البنت اللي تشتغل وقفت، وبتمدد عضلاتها، وهو عرف إن الأمور هتبوظ.
حارس طار في المكان، وورا الحراس كان فيه مجموعة جنود ما شافهمش قبل كذا. كانوا لابسين ألوان قصر اللوتس، وورا الحراس كانت القديسة وابنه. طلع عايش بعد كل ده.
"إيه اللي بيحصل؟ هما عايشين!" حد قال.
وقف وبص لابنه، اللي ما كانش شكله مضروب خالص. القديسة دخلت المكان، ووقفت. كانت مغطية وشها زي العادة. عمره ما شاف وشها قبل كذا. كان فيه إشاعات كتير، ومع ذلك ما يعرفش مين فيهم الصح.
"ما عرفتش إن حد ممكن يكون قليل صبر، وقلقان، وغبي كفاية عشان يحاول ياخد حياتي وحياة شعبي. أعتقد إني قلت لكم قبل كذا إني ما أريدش أقتل أي حد تاني، بس أنتم اللي بدأتم. أنا مش مهتم بقوانينكم، لأني قانون نفسي. اللي حاولوا يؤذوني، أنا بنفسي هاخد حياتهم." القديسة قالت وهي بتبص على الكل.
قدر يشوف كام وجه شكلهم خايفين أوي. في اللحظة دي القديسة أطلقت مروحتها، كان سمع عن الحاجات اللي بتقدر تعملها المروحة، بس عمره ما شافها قبل كذا.
اتفرج على المروحة وهي بتقطع رقبة الضباط واحد ورا التاني. اتفرج على رجاله وهما بيقعوا على الأرض وبيموتوا. الإمبراطورة جريت، وكذلك أبوها، بس فات الأوان. مسكهم الحراس وجابوهم قدام الكل.
ما قدرش يمنع الحراس من إنهم يضايقوا مراته القانونية. حتى لو ما كانش بيحبها، ما كانش المفروض يتصرف كذا، خاصة لما شاف مراته بيتعاملوا معاها إزاي.
"أنا عارفة المناصب اللي أنتم الاتنين ماسكينها، بس لازم تعرفوا منصب أنا كمان. ما تفكروش حتى تهربوا، أنا ماسكة الراجل بتاعكم، واعترف بكل حاجة. أنا هرحمكم لو اعترفتم." القديسة قالت.
"إيه اللي بيحصل؟" الكل كان بيسأل.
"يا إمبراطورة، إيه اللي بتقوله القديسة؟" سأل وهو بيقرب منها. كان لازم يتصرف كأنه مش عارف حاجة.
كانت خايفة، قدر يشوف ده.
"أقتل أبوكي الأول قبل ما تعترفي؟" القديسة رمت قنبلة تانية على الإمبراطورة، وبدأت تعترف بكل حاجة.
عرف إن مراته القانونية كانت قاسية، بس درجة القسوة دي كانت كتير أوي. اعترفت بحاجات كتير، منها محاولة اغتيال حياة الأمير.
"بما إنكم فشلتم في قتل أي حد من شعبي، أنا هرحمكم وأخليكم تخجلوا من شعبكم. الضباط دول ماتوا بسبب الطريقة اللي عاملتي بيها البنت اللي بتشتغل عندي.
إزاي ممكن تعذبي ست من غير رحمة؟" القديسة سألت وهي بتبص عليه، وبعدين كملت، "ابنك عايش وبخير. عندكم مجرمينكم، فعاقبوهم بالطريقة اللي تشوفوها مناسبة.
عوّضوا صاحب النزل، وتأكدوا إن شغله يرجع يشتغل تاني. أنا شفتي دراما كتير أوي عشان زيارة بسيطة. أنا مش هزور العاصمة تاني. ما تخلونيش أجي هنا تاني. أنا هسيب ابنك في رعايتك. أتمنى ما يكونش فيه أي صراعات بينا تاني أبدًا."
القديسة قالت كذا، والتفت عشان تبص على ميكا، اللي دلوقتي اسمه كزافييه. قدر يشوف قلق عميق في عينيها. كانت بتهتم بيه، هو أدرك. اتفرج عليها وهي بتلمس وش ميكا، حتى بين الناس الكتير دي، ما كانش فارق معاها.
"اعتني بنفسك، وتذكر دائمًا تحمي نفسك." قالت ومشيت.
قدر يشوف إن ابنه ما كانش يعرف إيه اللي حصل دلوقتي. ما كانش عايزها تمشي، بس هو كأب، ما كانش هيفقد ابنه تاني.
"ابعتوا الأمير للقصر بتاعي." قال، واتفرج على الحراس وهما بيرافقوا الأمير بعيد.
بص على الإمبراطورة وأبوها.
"أنا مصدوم من الأخبار دي، بس هسيبكم للمحكمة الإمبراطورية ونتناقش في اللي هيحصل لكم." قال ومشى هو كمان.
القديسة أدته كل اللي هو عايزه. قدر يتخلص من مراته القانونية، وأبو الزوج اللي مسيطر، ورجع ابنه. مع اللي حصل، الأمور هتهدى شوية.
في الوقت ده، هيستغل الوقت ده عشان يتعرف على الابن اللي فقده، ويتعلم حاجة عن القديسة. هيكون كويس إنه يعرف عدوه، وبكده لو اضطر إنه يدخل معاها في معركة تاني، هيكون مستعد كويس. طلعت دي يوم عظيم في النهاية.