الفصل 33
فاليري وعدت نفسها إنها *راح* ترجع لهذيك الست اللي ما فيها خير، اللي هي أنقذتها وأعطتها حياة جديدة. بس عشان خاطر *زافير*، *راح* تحاول تسامحها. لو هي تحاول تهاجمها مرة ثانية، *راح* تتخلى عن كل شيء، حتى لو ده يعني إنها تخرب سعادتها هي.
مسكت قلبها ورجعت *ع* مكانها. *كان* بيوجعها مرة ثانية، والمرة دي كان أسوأ. عشان الحب ده، *كانت* مستعدة تتحمل كل وجع يقطع القلب لو ده يعني إنها تكون معاه. ليه *حد* يحاول يقتلها بس عشان يحرمها من السعادة دي؟
*راح* يكونوا سعداء لو هي ماتت *و* فضلت هي تعيسة؟ عاجلاً أم آجلاً، *راح* تورّي للكل *إيه* هي *بجد*. طول السنين دي، *حاولت* تحارب شياطينها الداخلية، كتمت قدراتها الحقيقية، *و* لسه *حد* بيستفزها كل مرة.
ما *كانتش* *عاوزة* إن الشخص ده يكون *حد* هي بتحترمه. لو في غزاة، *راح* تورّيهم بكل سرور *إيه* بيعملوا. *راح* تستنى، وتتجوز راجلها، *و* لو ده يعني إنها تنفجر بعد الحفلة، *راح* تعمل كده.
دلوقتي، *راح* تبدأ تتأمل، *و* يارب ما يحصلش زي المرة اللي فاتت لما *غضبت*، كتمت الغضب، *و* أغمى عليها، وده خلاها تنام شهرين.
*كانت* *عاوزة* تكون سعيدة، تشوف وشه كل يوم، *و* تعيش على الجبل. جه الوقت إنها تلاقي *حد*، *و* تجهزها لمنصب *سيدة* القصر. *نورا* *كانت* مرشحة كويسة، بس *كانت* *عاوزاها* ما تتحملش الأعباء اللي بتشيلها كل يوم.
*راح* تلاقي طفلة، تجهزها، *و* تدربها، *و* تخليها تقدر تتحمل الوزن الثقيل اللي *راح* يجي مع كونها *سيدة* قصر اللوتس.
"*نادي* *نورا* هنا!" صاحت *ع* واحدة من *الوصيفات*.
*الوصيفة* مشيت، *و* هي أخدت كوباية شاي *و* شربت، بتحاول تخفف الوجع اللي كانت حاسه بيه في اللحظة دي. *أخد* شوية وقت *ع* ما *نورا* جت، *كانت* مشغولة *ع* الآخر.
"لسه ما خلصتش المهمة اللي أدّيتيها *لي*," قالت.
فاليري بصت لـ *نورا* المخلصة، *و* ابتسمت.
"ما *ناديتش* عليكي عشان كده. *عاوزة* أتمشى معاكي," قالت *و* هي بتقف.
"أكيد، خليني أساعدك," قالت *نورا* وهي بتقرب منها.
فاليري خرجت من القاعة الرئيسية مع *نورا*، إيد في إيد، من غير ما تقول ولا كلمة.
"*إيه* اللي مضايقك؟" سألت *نورا* فجأة، لما كانوا واقفين قصاد شلال *ع* الجبل.
"عمرك ندمتي إنك معايا؟" سألت *نورا*.
"لا، *ما* ندمتش. أنا سعيدة *و* ممتنة إنك أخدتيني," قالت *نورا*.
"*راح* تزعلي لو قلتلك إن *في* يوم لازم أتنحى فيه كـ *سيدة* القصر، *مش* *راح* أختارك؟" سألت *نورا*، *و* هي بتبص في عينيها.
*نورا* ما ردتش شوية، شكلها كانت بتدور *ع* إجابة مناسبة.
"أنا *عاوزة* أسأل، ليه أنا مش مرشحة مناسبة؟" سألت، *و* فاليري عرفت إنها *بجد* عندها فضول *و* قلق في نفس الوقت.
"لما شوفتك أول مرة، كنت سعيدة *و* *عاوزاكي* تبقي الأفضل، *و* حصل *إني* حققت ده. أنا فخورة جدًا بالست اللي بقيتيها النهاردة يا *نورا*، بس في نفس الوقت اعتبريني زي أمك.
كابني، *مش* *عاوزاكي* تعيشي الحياة اللي عشتها. في أعباء كتير في كونك *سيدة* القصر ده. في حاجات عمرك ما *راح* تستوعبيها. بس اعتبري ده زي أم بتراعي بنتها.
أنا عارفة *إيه* بتحسي بيه تجاه *دارين*. معاه، تقدري تعيشي حياة مليانة سعادة، بس هنا في خطر على طول. بالنسبة *لي*، أنا معنديش اختيار، اتولدت *و* اتربيت هنا. عمري ما *راح* أمشي من المكان ده، *و* على طول *راح* أكون هنا، حتى لما الفصول تتغير، وده بيخليني خايفة أوي.
في يوم، كلكم *راح* تسيبوني، بس كل اللي *عاوزاه* منكم إنكم تعيشوا سعداء. بس أتمنى تقدري تفهميني," قالت فاليري لـ *نورا*.
*نورا* بصت لها، *و* الدموع بتنزل *ع* خدودها. فاليري حضنتها جامد، *نادرا* ما بتشوف *نورا* بتعيط. شكلها *بجد* جرحتها المرة دي.
"أنا آسفة، بس أرجوكي سامحيني، *و* استحمليني المرة دي بس," توسلت فاليري، اللي *نادرا* ما بتعمل كده.
*نورا* انفصلت عنها، *و* مسحت دموعها.
"أنا *مش* بعيط عشان مش *راح* تختاري *لي* كـ خليفتك. أنا بعيط لإنني سعيدة. دي أول مرة تقولي *لي* يا بنتي. أنا *بجد* سعيدة *أني* سمعت ده. كنت فاكرة في الحياة دي *مش* *راح* يكون في فرصة *إني* أسمع *حد* تاني بينادي *لي* يا بنتي، بس أنتي عملتيها.
أنا *مش* *عاوزة* أبقي خليفتك. كل اللي *عاوزاه* بس إني أكون جنبك كل يوم. أينما تذهبي، *راح* أكون معاكي. طالما أنا معاكي، *مش* بيهمني *إيه* *راح* يحصلي. على الأقل ممكن توعديني بده؟"
فاليري اتأثرت جدًا بكلماتها. *نورا* على طول بتخبي حاجات كتير جواها، بالطريقة دي. هي علمت الطفلة الصغيرة دي أدب سيء، *و* ندمت *ع* ده. هي مسحت دموع *نورا* مرة تانية، *و* حضنتها جامد.
"أنا أوعدك إني *مش* *راح* أتخلى عنك. أينما أكون، *راح* تكوني أنتي كمان," فاليري وعدت *نورا*.
"شكرًا جزيلاً. طيب، مين *عاوزة* تختاريها كـ خليفتك؟" سألت أخيراً.
"لسه مالقيتش الشخص. أنا بفكر *إني* أمشي من الجبل بكرة، خلينا نشوف المدينتين، ممكن ألاقي *حد*," فاليري أخيراً قالت اللي في دماغها.
"دي فكرة كويسة. أنا *راح* أجهز للرحلة إذن. *راح* تاخد قد إيه وقت؟"
"على الأقل تلات أيام," ردت فاليري.
"طيب، يبقى الأفضل أروح *و* أتأكد *إن* الهدايا *مش* مسمومة. أنتي *مش* *راح* تمانعي تقعدي هنا لوحدك؟"
"لا، روحي كملي اللي كنتي بتعمليه. لو شوفتي *زافير*، بس قوليله *إني* هنا," قالت فاليري.
"*راح* أعمل كده. أنا *راح* أستأذن," قالت *نورا*، *و* مشيت، *و* سابتها واقفة بتبص *ع* الشلال.