الفصل 26
«مش حأقول لك إيش تعمل، بس بليز سامحها»، اتوسل دارين بالنيابة عن نورا مرة تانية.
«طيب، حألاقي لك حل».
«أي شي تبغيني أعمله، حأعمله»، قال دارين، وفاليري عجبها كلامه.
«نادِ اللورد الشاب هنا، يا نورا»، أمرت.
«حاضر يا سيدتي»، قالت نورا وخرجت من القاعة.
«بينما نستنى لما أقرر الحكم، أبغاك تقول لي ليش جيت هنا. حتى عائلتك ما دخلت جبلي ولا مرة. قول لي، جيت تتجسس علي ولا إيه؟» سألته.
«ما جيت أتجسس عليك، وعائلتي ما تدري إني هنا»، جاوب.
«أمال ليش جيت؟ لا تخليني أسألك مرة تانية»، سألت.
«جيت أشوف الست اللي ربّت الليدي نورا. انذهلت منها آخر مرة تقابلنا، وما قدرتش أنساها من يومها. بما إنك زي الأم ليها، حبيت أعبر عن احترامي»، شرح، وهي لقت كلامه مسلي جداً.
الولد الصغير دا صريح مرة. أكيد يحب نورا من قلب، بس هي مش حتخليهم يتخطّوا الموضوع كذا ببساطة.
«كويس منك، بس بالنسبة للموضوع دا، لازم تخلصه مع نورا بنفسك»، قالت فاليري، لما نورا و زافير دخلوا القاعة.
زافير احترمها قبل ما يلتفت لـ دارين.
«إيش بتعمل هنا؟» سأل زافير دارين.
«أنتوا الاتنين تعرفوا بعض؟» سألت فاليري.
«إيه، تقابلنا كم مرة في العاصمة»، جاوب زافير.
«كويس. أنا ناديتك هنا عشان تكون الحكم بتاعي. نورا هنا كسرت قانون القصر ودعت ضيف من غير ما أعرف. اللورد دارين هنا طلب السماح ليها. مش أبغى أصعب الأمور عليهم هما الاتنين، عشان كذا، حأخليك تتقاتل مع دارين هنا. مبارزة وحأحكم بعد المبارزة»، شرحت وهي تشوف وجه نورا. بس طالعتها وهزت راسها.
«حأطيع أمرك يا قديسة»، قال زافير بابتسامة على وجهه.
«وإنت يا دارين؟ حتطيع؟» سألت القديسة.
«عندي خيار؟»
«عندك. أقدر أعاقب نورا بنفسي، أو أخليك تبارز زافير، أو تبارز نورا. إيش تبغى؟» سألت وهي تفكر إيش الخيار اللي حيختاره.
«آخر مرة تقاتلت مع الليدي نورا، وفاجأتني، بما إن عندي فرصة تانية أبارزها، أبغى أبارزها»، قال دارين.
فاليري طالعت في نورا، كانت تثق فيها، بس تبغى تشوف إذا حتوافق.
«إيش رأيك يا نورا؟» سألت فاليري.
«إذا تبغيني أعمل كذا، خلاص»، جاوبت.
«بس أحذرك، إذا خسرت قدامه متعمدة، حأتبارز معاكي أنا بنفسي، وهذا شي مش تبغيه. وريني إني ما خليتك جنبي عبثاً»، قالت بجدية.
«مش حأخذلك»، قالت نورا.
«كويس. المبارزة حتكون في ساحة التدريب. حأخلي الكل يتفرج، لا تفشليني»، قالت.
«روحوا جهزوا»، قال زافير، والاثنين خرجوا من القاعة.
ابتسمت وهي تشوفهم وهم خارجين.
زافير مشي عندها وقعد جنبها.
«مين قال لك تقعد على عرشي؟» سألته.
«بس أبغى أكون جنبك وأسألك إيش بتخططي له هالمرة؟»
«الاتنين لازم يتقربوا. إيش فيه طريقة أحسن من إنهم يتبارزوا مع بعض؟» سألته.
«ما عملنا كذا قبل. ممكن نتبارز إحنا كمان؟»
«تبغى تموت؟»
«ما عندي مانع أموت في يدينك. بس إيش رأيك، حايخسروا لبعض؟»
«حأضطر أشوف. بس أبغى أشوف إذا دارين أخد نورا، هل حيقدر يعتني بيها ويحميها. مش حأخليها تعاني من أي شي»، قالت.
«أنتِ مراعية جداً».
«ممكن تشوفها كذا. اجمع الكل في ساحة التدريب، عندنا شي يجنن نتفرج عليه»، قالت.
«حاضر يا سيدتي»، قال زافير وقام. طالع فيها وانحنى وباسها على جبينها.
زافير خرج من القاعة وهي كملت قراءة المذكرات حقها.
بعد دقايق قامت وأخدت المحمل لساحة التدريب. الساحة كانت مليانة بالفعل بالتلاميذ. كانت تستغل الوقت دا عشان تشوف كيف تدربت نورا وكمان عشان توصل رسالة للجميع في القصر إن الكل يخضع للحكم مهما كان.
قعدت في مكانها المعتاد، و زافير انضم ليها.
«كل شي جاهز؟»
«إيه، جاهز»، جاوب.
«خليه يبدأ، عندي أشياء أعملها»، قالت.
أعلنوا عن بداية المبارزة، وهي تتفرج على نورا وهي لابسة زي المحارب. مدة طويلة ماشافتها لابسة كذا. بعض الناس يقللون من قيمتها ويفكروا إنها مجرد خادمة عادية، بس بالنسبة ليها، كانت محاربة ممتازة، ولازم يحترموها على كذا.
الاثنين انحنوا ليها وبدأوا المبارزة.