الفصل 108 ضياع بعد
مو شانغيان فجأة رفع راسه، و طالع في ظهر شانغوان و هو بيمشي و رماه بكلمات شريرة: "الملك ده يمنعها انها تمشي! لو تدخلت في الموضوع ده، الملك ده مش هيحط في اعتباره اي صداقه بينا!"
بعدين، نط، و ركب الحصان بكل سهولة، و انطلق لقدام بالصوت بتاع السوط.
كان فيه نار في قلبه، و مستحيل يسمح لـ قو شينغ تهرب.
أمراته مينفعش تكون غير قو شينغ!
مو شانغيان اتجنن و جري للقصر. لازم ينهي الجوازه الهبله دي!
الدنيا كانت بتليل و الامبراطور كان بيريح في اوضة يانغ غويفي.
مو شانغيان ركع علي الارض علي طول، و السما كانت بتمطر شوية شوية، و بتنزل عليه. ايديه و رجليه خفوا، بس في اللحظة دي بس وجعوا تاني.
لما عرف تصرف مو شانغيان، شياو كوانزي جري بسرعة لـ مو شانغيان و معاه فانوس زيت: "يا ملك هوايين، ليه بتوجع نفسك؟"
مو شانغيان بص بثبات و اكد: "مش محتاجين تنصحوا الملك ده. الملك ده هيفضل راكع هنا لغاية الفجر و مستني ابوه يخرج!"
شياو كوانزي كان عاجز: "يا ملك هوايين، الامبراطور مامرش الدكتور اغو. حتي لو ركعت هنا، الامبراطور ميعرفش الدكتور اغو فين."
مو شانغيان محركش و مكنش عنده فكرة انه يقوم.
لما سمع كده، الست ملوك جريوا لـ مو شانغيان بخطوات واسعة: "اللي بتعمله في اللحظة المهمة دي، هيرتد عليك و يضر قو شينغ في نفس الوقت!"
مو شانغيان اتفاجئ و بص للست ملوك و مكنش فاهم ليه هيرتد عليه.
الست ملوك بصوا حواليهم و هزوا ايديهم لـ مو شانغيان: "امشي معايا."
مو شانغيان رفض من غير تردد: "لو الملك ده ممشيش، الجوازة لازم تخلص. لو الاب رفض يلغيها، الملك ده هيفضل راكع هنا علي طول!"
الست ملوك ضيقوا حواجبهم: "انت مش صغير. ليه بتتصرف بتهور كده؟ قبل ما ابوك يعرف انك راكع برا، اسرع!"
مو تشيان وري راسه، مال ورا شوية، و خلاص مبقاش ياخد كلام الست ملوك في اعتباره.
المشهد ده خلي الست ملوك عينيهم تحمر. جري بسرعة لـ مو شانغيان و اتكلم بس بصوت هما الاتنين يسمعوه: "لو عملت مشاكل بعد ما الامبراطور عايز يلغيها، المرسوم الامبراطوري بعد الالغاء غالبا هينزل."
"ايه!"
كلمات، خلت مو شانغيان فجأة يبص لـ الست ملوك: "قلت ايه!"
الست ملوك مستعجلش عشان يشرح، بس امر شياو كوانزي انه يمنع الاخبار ان مو شانغيان راكع هنا و ميكلموش بيها.
بعد ما مو شانغيان و الست ملوك وصلوا لـ تشونفينغ بافيليون، مو شانغيان مقدرش يمسك نفسه من اللهفة و قال: "ايه اللي حصل و ليه الاب بيلغيها؟ علي مر السنين، الام و الملكة تعبوا اوي، من غير فضل او شغل شاق."
وقتها بس الست ملوك شرح بصوت عالي: "بمجرد ما تقول للامبراطور انك رافض تتجوز و راكع علي الباب عشان تطلب، الامبراطور ممكن يقول ان ابن الملكة مش كويس، و بعدين يبطلها!"
مو شانغيان وقف، بيحرك شفايفه كأنه بيهمس لنفسه: "الاب مبيقرأش اي عاطفة..."
الست ملوك صب لنفسه فنجان شاي و شربه: "الامبراطور دلوقتي في حداد و مينفعش يقبل اميرة. لو ابطلها الاول و بعدين يختم قو شينغ، كل حاجة هتكون مختلفة."
دولة مينفعش تعيش من غير ملك، و لا تعيش من غير ملكة.
مو شانغيان بص في عينيه: "هل عشان يختم قو شينغ بعد ما الاب يبطلها؟"
"في الفترة دي، كنت مع الامبراطور. كان بيفكر في اسباب الابطال. عيلة امك مش من النوع اللي بيستسلم. الامبراطور ميجرأش يتصرف بسرعة، بس لو حصل حاجة ليك، الامبراطور هيكون عنده سبب مبرر." و هو بيتكلم، الست ملوك حس في قلبه.
لحسن الحظ، مو شانغيان اتوقف، و الا الاخبار كانت هتوصل لودان الامبراطور، و القصر كان هيطلع فيه رياح تانية، ريحة سمك و مطر دم.
وش مو شانغيان ابيض شوية، و ادرك تاني ان عواقب انه يكون في منصب عالي كانت اتقل.
لو هو مهمل، مجموعة ناس هتعاني وراه بسبب تهوره.
الست ملوك بص لـ مو شانغيان، بعين طويلة و بكلمات جدية: "لو عايز تخلص من السيطرة، لازم تسيطر علي كل ده بنفسك."
لو عايز تسيطر علي كل ده، لازم تكون في منصب عالي...
المرة دي، مو شانغيان حس ان الكلام اللي الست ملوك قاله كان مليان حقيقة.
عشان يحصل علي كل اللي هو عايزه، لازم يكون عنده سلطة مطلقة.
في اللحظة دي، مو شانغيان هدي تماما و رتب عقله كتير: "ايه اللي هيفيدك انك تساعدني؟"
الست ملوك بص بنظرة فيها شوية خيبة امل و قال بعجز: "حصلي حظ وحش في حياتي. فيه حاجات كتير مقدرش اساعد فيها. دخلت قو شينغ في المشاكل في العاصمة."
وش مو شانغيان غمق في الحال. قو شينغ قالت ان الست ملوك مش علي طبيعته. تيانشي كمان عضو في الست ملوك.
في اللحظة دي، كل الافكار جت في دماغه و كل حاجة مشيت كويس.
الغضب طلع لوحده. مو شانغيان فجأة قام و رما قبضة ايده في المكان اللي فيه الست ملوك: "قو شينغ و انا مكناش المفروض نوصل للنقطة دي، بفضلك!"
الست ملوك بسرعة قام و تفادي الدائرة دي. ضغط علي كتف مو شانغيان و بص بثبات: "قو شينغ مقدرلها تكون ملكة، و طفلها هيكون امير! الموضوع ده بره سيطرتك الا لو قدرت تكون الامبراطور! دي حياتها و حياتك، انا بس بقول الحقيقة!"
تلميذ مو شانغيان فجأة انكمش، و نوع من الخوف طلع لوحده.
كل الكائنات، كل حركة ليه مهمة اوي، و عنده فهم كامل لمصيره.
طول الليل، شانغوان مجابش حاجة، و بدأ يقلق.
لو قو شينغ بجد عايزة تمشي، مستحيل متقولش اي حاجة. لي يون و اخي علي الاقل لازم يقولوا لهم ازيك.
هي مش شخص مابتحطش في اعتبارها حد، و لازم تكون عارفة نوع عاصفة الدم اللي هتسببها انها تختفي.
مفكرش غير ان مو شانغيان يرجع لقصر هوايين.
قال لـ شانغوان كل اللي حصل في القصر.
شانغوان كلهم عايزين يواسو، بس ميعرفوش منين يبدأوا.
مو شانغيان اختار: "لو مرجعتش، الملك ده مستحيل يتجوز!"
قال، و علي طول مشي، و طلع جنوده في المدينة و بدأوا يدوروا علي حد.
حتي لو هيدور في باطن الارض، لازم يلقي قو شينغ!
شانغوان قرر يدور برا المدينة. دور كتير و مجابش حاجة. جه الوقت يدور في مكان تاني.
في الطريق، شانغوان شاف الجنود اللي تحت الامير نينغدي، اللي كانوا بيمشوا في مجموعات.
بسرعة لفي جندي و سأله: "معرفش فيه اي اخبار من مو شياو وانغ يي؟"
"مو شياووانغ؟"
الحارس ضحك و سلم عليه بوش مبتسم: "دكتور شانغوان، مو شياووانغ يي رجع بسلام."
شانغوان ادهش: "رجع؟ مادام الناس رجعوا، ليه كتير منك كده اقوياء، و رايحين فين؟"
الجندي بص لـ شانغوان جون و بص حواليه تاني: "دكتور شانغوان، اسف بجد، شغل شغل، مقدرش افصح."
سيب الكلام و الجنود بسرعة تبعوا الكتيبة.
شانغوان عرف في لمح البصر ان اتجاه الجنود دول كان المقابر الجماعية.
ده خلاه متلخبط، فـ امر رجاله انهم يكملوا يدوروا برا المدينة، في الوقت اللي هو فيه تبع الجنود في الخفاء.