الفصل 110 يوم ليانغتشينغ الميمون
مافيش جثث!
الدم في جسم شانغوان بدأ يرجع لورى، و رأسه فاضي.
قبض قبضته بقوة و بص للميرزا نينغدي بـ خبث: "بـ صراحة! عايز أعرف حياتك بـ إيدي! حتى لو دفنت كويس، أحسن بكتير من إنك تتاكل من الذئاب!"
الميرزا نينغدي لـ نفسة: "الملك حـ يتحمل مسؤلية الموضوع دا!"
شانغوان أخفى وشه و عيط، مكسور القلب.
الميرزا نينغدي مشي بـ بطء من الجبل خطوة خطوة. كان مليان ندم و تأنيب ضمير، بس خلاص. قو شينغ راحت و معندوش فرصة ينقذها.
في اللحظة دي، هو خلاص عمل حسابه إنو هـ يدفع حياته.
حتى لو مو شانغكيان عايز يقطعه حتت، مـ اشتكاش!
شانغوان قام فجأة و جري لـ المكان اللي فيه الميرزا نينغدي. ضغط على كتف الميرزا نينغدي و نزل: "الموضوع دا لازم مـ يتسربش، على الأقل دلوقتي، لازم مـ يعرفوش حد من برا."
"ليه؟"
الميرزا نينغدي مـ قدرش يفهم نية الكلام دا و سأل بصوت عالي.
"لما قو شينغ تموت، مو شانغكيان عمره مـ هـ يتجوز، و الإمبراطور هـ يكون عنده سبب إنو يلغي الجوازة. لما يعرف إن قو شينغ ماتت بـ إيديك، الإمبراطور أكيد مـ هـ يخليك في حالك، و قصر نينغدي كله هـ يتورط." شانغوان شرح بـ صوت واطي.
عيون الميرزا نينغدي وسعت فجأة: "ليه الطيبين لازم يتسابوا؟"
عيون شانغوان كانت باردة شوية، و كلامه كان مليان صقيع: "الإمبراطور كان بـ يقصد يزعل العلاقة بينك و بين مو شانغكيان علشان السلطة. تيانشي قال إن قو شينغ كانت بنت نبيلة، و كانت رئيسة بوابة هومن. الإمبراطور قرر إنها ممكن تجيب حظ، فـ كان عايز يبوظها و سماها الملكة.
الإمبراطورة الأم مـ عملتش مرسوم علشان تخلي مو شانغكيان يتجوز. حتى إنها كانت عايزة قو شينغ و مو شانغكيان يتجوزوا. أبوك هو اللي وقف! كل دا قرار أبوك لوحده، بس علشان يخلي مو شانغكيان يكسر فكرة إنو يتجوز قو شينغ."
وش الميرزا نينغدي كان معقد، حرك زوره، بلع ريقه، و صوته كان أجش: "أبويا عمل كدا علشان يخلينا إخوات نختلف... صحيح إن شغلة مو زه كانت بردو من أبويا؟"
شانغوان بص ببرود لـ الميرزا نينغدي: "أنت مش غبي أوي، بس عرفت."
الميرزا نينغدي هز راسه بـ عدم تصديق: "لـ لأ....... هو أبونا، دم بـ دم، ازاي ممكن يكون كدا لـ درجة الشر! سم الأفعى مـ ياكلش ولاده!"
شانغوان رفع عينيه و بص حواليه.
مقابر جماعية، مهجورة و فاسدة، محاطة بـ عظام بيضا. دا مكان دفن قو شينغ!
لو كان عرف إن الأمور هـ توصل لـ كدا، كان أكيد هـ يمنع قو شينغ إنها تدخل بكين! على أي حال، بردو عايز يوقف قو شينغ من الدخول لقصر هوايـان!
شانغوان أخد نفس عميق، هدي حزنه على قد ما يقدر، و بص على طول لـ الميرزا نينغدي: "قو شينغ ممكن تسيب علامة."
الميرزا نينغدي بس رد و طلع دبوس يشم: "أيوا."
شانغوان عرف الدبوس في لمحة. إيديه كانت بـ ترتعش و مسك الدبوس جامد.
لما شاف قو شينغ، قو شينغ كانت لابسة الدبوس دا على صدغها.
بـ ضبابية، كأنو شاف شكل قو شينغ ظهر قدامه، و قلبه كأنو مسدود بـ صخرة كبيرة.
لفترة طويلة، شانغوان جون عمل صوت: "الموضوع دا لازم مـ يتسربش. خليهم يسكتوا."
الميرزا نينغدي أخد نفس عميق بـ تنهيدة: "هي ماتت، و الموضوع دا هـ يتكشف عاجلا أم آجلا."
شانغوان مسك الدبوس جامد، و عينيه كانت طويلة: "كد إيه ممكن تخفيه؟"
هو كمان عارف إن الموضوع دا هـ يتكشف في النهاية، و دا ممكن يستخدمه لـ خطة النهارده. بس بـ الطريقة دي ممكن ناخد خطوة بـ خطوة.
مـ كانش فيه إلا لما الضلمة جت و مو شانغكيان رجع لـ قصر هوايـان. لما رجع، عرف إن شانغوان خلاص رجع و جري لـ شانغوان جون.
لما شاف شانغوان جون، مو شانغكيان قال من غير تفكير: "إيه الوضع؟"
وش مو شانغكيان كان تعبان، بيدي للناس إحساس إنو مسافر. نزل عينيه شوية و هدومه النضيفة و المرتبة كانت متجعدة.
بؤبؤ عين شانغوان جون انكمش بعنف. تظاهر إنو طبيعي و طلع ختم من دراعه و اداه للدبوس اليشم: "هي ادتهولي."
من غير مـ يقول أي حاجة، مو شانغكيان أخد الخطاب بسرعة و مسك الدبوس جامد في إيديه.
الدبوس بالفعل بتاع قو شينغ.
فتح الخطاب و كتب فيه شوية كلمات بسيطة: "شانغكيان، لما تتجوز، هـ أرجع تاني. كل حاجة كويسة. مـ تقرأش."
"و علاوة على ذلك، إيه اللي قالتو؟ راحت فين بالظبط؟ ازاي ممكن تكون كدا هادية؟"
مو شانغكيان حس بـ ألم في قلبه و بص لـ شانغوان جون: "بـ مادام بـ تبصلها، ليه مـ وقفتش؟ الدنيا خطيرة، ممكن يحصلها حادثة."
شانغوان تظاهر إنو طبيعي و شرح ببساطة: "لما لقيتها في المعبد، جريت عليها. هي بس قالت إنها تعبانة و عايزة ترتاح. خلينا مـ نضايقهاش."
بص لـ مو شانغكيان بهدوء، بـ طريقة مريحة.
في الحقيقة، كان متوتر لدرجة إنو مـ قدرش يفضل هادي خالص.
مو شانغكيان رما نفسه في الخطاب دا و مـ كانش عنده وقت يركز على تصرفات شانغوان.
في الوقت الحالي، شانغوان قام و بدأ يجهز: "ييغوانغ مشغول أوي. لازم أقعد هناك يومين."
شانغوان دار ظهره لـ مو شانغكيان. كان خايف إنو مـ يقدرش يسيطر على مشاعره بـ إهمال، فـ استغل الوقت دا علشان يظبط مشاعره شوية.
"هـ ترجع إمتى؟" مو شانغكيان بص لـ الخطاب و مـ قدرش يرجع عينيه لفترة طويلة.
شانغوان هز راسه.
مو شانغكيان أخد نفس عميق، و جون رونغ كان مش عايز: "الملك دا مش عايز يستسلم لـ الإهانة."
لو مـ كانش فيه الجوازة دي، قو شينغ مـ كانتش هـ تكون مكسورة القلب و تهرب من البيت.
"إيه ممكن تعمل؟"
شانغوان شاف مو شانغكيان بـ يفكر في إيه و دار وشه: "كل حياة الناس مربوطة بـ حياتك، و كل حركة منك مرتبطة بـ حياتهم."
عيون مو شانغكيان كانت باردة و كلامه كان بارد شوية: "الملك عايز يعرف لو هو فعلا أخد الإيد دي. لو الملك عصا إرادته، هل فعلا هـ يقطع راس الملك!"
شانغوان كلهم كشر: "لو هو بـ يكره إنو يتخلى، ازاي ممكن يخلي إخواتك يختلفوا؟ فيه بس اختيار واحد. لو المخاطرة فشلت، مش أنت بس اللي هـ تدفع حياتك."
الحقيقة زي ما شانغوان قال.
مو شانغكيان قبض قبضته، و إحساس بـ العجز ملا أطرافه.
بعد مـ خلص تنضيف، شانغوان مـ كانش عايز يقعد هنا لحظة، فـ رفع رجله و مشي.
قصر هوايـان، لمبات حمرا في كل حتة، فرحانين، سكنية كاملة بـ وضوح احتفالية، قلب شانغوان مـ كانش إلا انفجارات من الحزن.
اللمبات دي المزدهرة بالذات كانت بتلمع، و كل واحدة منها اخترقت قلب شانغوان.
هرب من قصر هوايـان بـ سرعة كبيرة.
حتى بدأ يحسد مو شانغكيان، اللي كان لسه في الضلمة و مـ عندوش علم بـ أي حاجة.
على الأقل، مو شانغكيان كان فاكر إن قو شينغ هربت علشان تتجنب كل دا، بدلا من إنها تموت للأبد.
يوم فرح مو شانغكيان كان حيوي أوي.
مسؤولين مدنيين و عسكريين و عائلات نبيلة كلهم جم علشان يهنوا.
مو شانغكيان أول حاجة قابل الإمبراطور و الملكة في القصر و بعدين رجع لـ قصر هوايـان علشان يتجوز.
بص على مو شانغكيان، اللي كان بـ يزدهر، الإمبراطور كان في مزاج كويس و مسك إيد مو شانغكيان بـ لهفة: "مـ تضيعش يوم حلو!"