الفصل 35 الأخ الأكبر شانغقوان
قو شينغ ركضت زي الطاير واندفعت قدام الكل: "خلوني أجرب!"
إذا ما أطلقت نارها، الأمير الصغير راح فيها.
إنها تشوف الأمير الصغير بيموت، ما تقدرش تستحمل.
في كل الأحوال، فيه موت، أحسن تسيب الأمور تمشي، يمكن فيه فرصة تنقذ الأمير الصغير.
"بصراحة، مش متأكدة، وحتى... مش أكتر من خمس نقط، يا أمير ويا أميرة، انتوا الاتنين قرروا إذا تسمحوا لي أعمل كدا."
صوتها لسه ما سكتش، وشافت الأميرة نينغدي بتشد إيدها بسرعة: "أنا أصدقك! أكيد تقدري تنقذي ابني!"
الأميرة نينغدي ما عندهاش حل غير إنها تثق في قو شينغ.
قو شينغ ما تردّش، طلعت إبرة الفضة وحطّتها بسرعة على الأمير الصغير.
قصر هوى آن.
مو شانغ تشيان، اللي كان قاعد على الكرسي، ما قدرش يمسك نفسه من اللهفة وقال للخدم: "جهزوا عربية وادخلوا القصر!"
الخدم اتخضوا لما سمعوا إن الأمير هيدخل القصر: "يا أمير، وضعك مش مناسب لدخول القصر."
مو شانغ تشيان بص على الناس في اللحظة دي. عينيه كانت باردة وما قالش ولا كلمة.
الخادم انصدم من النظرة دي وسكت ما عملش أي ضجيج.
لما مو شانغ تشيان وصل برّه قاعة الأمير الصغير، المطر الغزير برّه قل شوية، وصوت المطر كان مزعج.
الناس اللي كانوا بيحرسوا برّه الباب كانوا جامدين ومتوترين.
هو اقتحم البيت على الرغم من إن الخدم وقفوه.
بالظبط، قو شينغ طلعت من البيت وشافت مو شانغ تشيان. في اللحظة دي، ما قدرتش تسند نفسها على طول، وجسمها كان ضعيف ووقعت على الأرض مباشرة.
لحسن الحظ، إيدين مو شانغ تشيان كانت سريعة وعيونه سريعة. ساعد قو شينغ: "قو شينغ!"
على طول طلب من طبيب البلاط إنه يكشف على قو شينغ.
رغم إن جسم قو شينغ اتعافى شوية، لما جت، كانت مستعجلة زيادة عن اللزوم، وجرح رجلها تلوّث بالمطر، وده خلى إصابتها تسوء.
طبيب البلاط ضيّع طاقة كتير وما عرفش يصحي قو شينغ. الناس دخلوا في قلق تاني.
حرارة الأمير الصغير نزلت قريب وقدر يشرب لبن.
الأميرة نينغدي انفجرت بالبكاء وأخيراً تنفّست الصعداء. كان لازم تبقى مع الأمير الصغير ورفضت تروح.
ولما عرفوا خبر تعافي الأمير الصغير، جم بسرعة عشان يزوروه.
بعد ما الجدة الإمبراطورة سألت عن الأمير الصغير، راحت بسرعة تزور قو شينغ مع كل الناس.
في الأوضة، قو شينغ كانت شاحبة، نايمة فاقدة الوعي على السرير، وجروحها كانت متفتحة في أماكن كتير.
الجدة الإمبراطورة قطّعت حواجبها وحست بقلق زيادة: "لازم تنقذوا الأميرة هوى آن!"
الأطباء ما تجرأوش يهمّلوا، ردّوا على الجدة الإمبراطورة بسرعة.
"شانغ تشيان، جسمك لسه ما تعافاش. ارتاح كويس. قو شينغ معاها دكتور بلاط يراعيها. ما فيش حاجة هتحصل." الجدة الإمبراطورة همست عشان تمنعه.
مو شانغ تشيان هز إيده ورفض اقتراح وجدته. عينيه كانت دايماً بتتلصق في قو شينغ ورفض يبص في أي مكان تاني.
الإمبراطور تنهد: "الولد ده بيعمل اللي عليه. لما تصحى، هديها مكافأة كويسة وهخليها تاخد المكافأة اللي تستحقها!"
بعد ما شاف قو شينغ، الجدة الإمبراطورة والباقيين راحوا عشان يزوروا الأمير الصغير تاني.
بعد ما شرب لبن، الأمير الصغير كان بيلعب بسعادة وبهجة، وده كان بعيد خالص عن اليومين اللي فاتوا.
"حالة الولد اتحسنت أخيراً." الجدة الإمبراطورة دعبست الأمير الصغير وكانت في مزاج سعيد.
الأميرة نينغدي انفجرت وركعت قدام وجدتها، ووشها كان مليان بالندم: "يا وجدتي، أنا كنت غلطانة! ما كانش المفروض أزعل من الأميرة. هي حتى كانت بتتمنى تعالج الأمير الصغير. في الأصل كنت فاكرة إن الأمير الصغير هيموت. بفضلها، الأمير الصغير بقى بخير!"
لما الكلام وصل للموضوع ده، وش الجدة الإمبراطورة اتغيّر فجأة.
أحسن ما تجيب سيرة الموضوع ده. لما جه وقت الكلام، الجدة الإمبراطورة قدرت تمسك نفسها ولّمت الأميرة نينغدي: "بصي على الحاجات الغبية اللي عملتيها! قو شينغ ضيعت كام عشان عيلتك؟ لينغشان كادت تقتل شانغ تشيان وقو شينغ. في النهاية، اتهمتيها بعدم العمل؟
إيه فايدة إنك تركعي لي؟ لازم تركعي قدام قو شينغ وتطلبي منها السماح!"
الأميرة نينغدي ما تجرأتش ترفض، وعيونها كانت مليانة بالعاطفة والندم.
تاني يوم، قو شينغ أخيراً فتحت عيونها. شافت مو شانغ تشيان واقف قدامها في لمح البصر.
وش الراجل كان قلقان: "أنتِ كويسة؟"
قو شينغ قامت وهزت راسها: "مش مهم، بس تعبانة."
قبل ما رجلها تلمس الأرض، مو شانغ تشيان ضغطها تاني: "ما بتبصيش على رجوع إصابتك القديمة، تتجرئي تقومي من السرير في الوقت ده؟ خليكي نايمة كويس، الجرح لسه ما طابش ليوم، ومش ممكن تقومي من السرير ليوم!"
قدام مظهر الراجل القلقان اللي انعكس في عينيه، قو شينغ كانت قلبها دافي جداً.
ما قعدوش كتير في القصر. بعد ما ارتاحوا، رجعوا مباشرة لقصر هوى آن.
قو فانغلين خدت خبر إن مو شانغ تشيان وقو شينغ هيرجعوا للحكومة.
أمرت الناس إنهم يجهزوا كرسي نقّال ناعم بدري واستنوا الاتنين عشان يرجعوا عند بوابة الإقامة.
رجل قو شينغ كان لسه راجع البيت، ومؤخرتها لسه ما استقرتش كويس. المكافأة من القصر وصلت.
الإمبراطور بعت حاجات كتير من المواد الطبية الثمينة، والأم الملكة والملكة وغيرهم من الناس برضه أدوا مواد طبية واحدة ورا التانية عشان يبينوا مشاعرهم.
المحظيات في القصر والوزرا في المحكمة أدوا هدايا واحدة ورا التانية، وكلهم بنية استمالة قو شينغ.
قو شينغ عملت مساهمات كبيرة في الموضوع ده. هي شخصية مهمة قدام الإمبراطور. التملّق ليها ما فيهوش إلا الخير.
وهي بتبص على المكافآت دي، قو فانغلين وشها احمر من الغيرة وقبضت على أسنانها في سرية، بس ما كانش قدامها حل غير إنها تخفي عدم رضاها في قلبها.
ما نسيتش إنها تأمر الخدم إنهم يشكروا على المكافآت دي، اللي كانت كريمة على السطح وغير مهمة.
هي عارفة إنها لازم تكون متسامحة وعلى الأقل تعمل انطباع كويس.
في الأيام اللي جاية، قو شينغ كانت قاعدة في السرير وبتتعافى كويس في البيت.
مو شانغ تشيان بعت الطبيب السحري شانغغوان عشان يعالجها.
في القصر، في حجرة نوم الأمير الصغير، قابلت الطبيب الإمبراطوري شانغغوان مرة، بس يمكن كانت مستعجلة في الوقت ده. كانت مشغولة بأمور الأمير الصغير، وما بصتش على الطبيب الإمبراطوري شانغغوان.
وهي بتبص على الدكتور شانغغوان قدامها، اتفاجئت شوية.
الراجل كان لابس أبيض، ورداءه بيهفف، و فيه برودة أقل بين الهدوم الدافية والرطبة، أصغر بكتير مما تخيّلت.
مش كوي، العالم الخارجي بيسمي الطبيب السحري ده شاب وواعد.
من حيث المظهر، شانغغوان مش زي مو شانغ تشيان، بس ملامح وشه مش أسوأ. مظهره الوسيم كان مميز، وده مختلف تماماً عن طبع مو شانغ تشيان البارد.
"يا أميرة."
شانغغوان انحنى شوية، سلوك محترم، لو ما كانش متواضع، طبع بارد وميئوس منه.
قو شينغ ابتسمت: "سمعت عن الطبيب السحري لفترة طويلة. الطبيب السحري أصبح مشهوراً من صغره. دي أول مرة نتعامل مع بعض."
شانغغوان استمر في الابتسام: "الشهرة حاجة برّه الجسم ومش ممكن نحسبها. شانغ تشيان طلب مني أعالج الأميرة. خليني أشوف إصابتك."
وهي بتسمع اللقب ده، قو شينغ عرفت إن العلاقة بين الاتنين كانت حميمة جداً.
"أخ شانغغوان!"
في الوقت ده، صوت أنثوي ناعم دخل في ودنها، وشخصية ظهرت في إدراك الجميع.
وهي بتسمع صوت الست، شانغغوان بص وراه بعجز وبص على الوافدة الجديدة: "أنتِ متجوزة، لازم أناديكي الأميرة الجانبية، أنتِ مش صغيرة، إزاي ممكن تنادي أخوي تاني؟"
الوافدة الجديدة هي قو فانغلين.
شخصيتها لمعت وجت بسرعة لشانغغوان. ابتسمت بمهارة وعيونها كانت لطيفة: "قررت إنك أخوي. حتى لو خلفت عيال، عمري ما هغيّر كلامي. أخ شانغغوان، ما ينفعش تخليني أغيّر كلامي."