الفصل 44 إنها ليست قو شينغ
ندمت إنها ما كان لازم تقول الكلام دا وتعبر عن مشاعرها.
مو شانغ تشيان راجل عاقل، ويفهم طبيعي ليه هي زعلانة من كلامها.
بعد ما مشيت، مو شانغ تشيان وشانغغوان لحقوها بسرعة.
لما شافوها الاتنين، مسحت حزنها وابتسمت: "أنا عارفة إنكم بتهزروا. مش لازم تاخدوا كلامي اللي فات على محمل الجد. أنا كمان بهزر معاكم."
اتنفّس شانغغوان الصعداء، وعيونه دارت على الاتنين: "السمكة بتاعتي اتخدعتوا بيها في الدراما. في المستقبل، مش عايزين تدخلوني في حاجات زي دي."
غيّرت غو شينغ الموضوع على طول: "بلا كلام عن دا، تعالوا، تعالوا. لسة ما فاتش أوان إننا نروح بعد الغدا."
كانت بتبص براحة كده، وكأنها مش واخدة أي حاجة على قلبها، وكأن ما فيش حاجة حصلت.
موضوع شهادة الطلاق، كمان، نسيته خالص.
شانغغوان ومو شانغ تشيان بصوا لبعض من غير ما يحسّوا. لحسن الحظ، غو شينغ ما اهتمتش أوي.
شانغغوان الطبيب الساحر هزّ رأسه ورفض: "لازم أروح لإيغوانغ. ناس كتير هتيجي النهارده."
كلمة واحدة جذبت انتباه غو شينغ، وعنيها نورت فجأة: "ليه ما تاخدنيش معاك؟ أنا مهتمة جداً بإيغوانغ، وربما أقدر أساعدك."
أحسن من إنها تقعد هنا وتعمل أي حاجة.
شانغغوان اتصدم شوية: "حتى لو دا مش كويس، يا أميرة، هفضل هنا قريب."
قال الكلام دا بسرعة، لدرجة إن غو شينغ ما لحقتش تتكلم.
لما شانغغوان مشي، غو شينغ حسّت إن الجو بيتكثف.
مو شانغ تشيان بص لـ غو شينغ مباشرة وسألها بصوت واطي: "هل دخلتي في مشاكل بسبب الليلة اللي فاتت؟ سبب وعواقب الموضوع دا مش زي ما بتفكري..."
لسه ما فتحش بقه، وغو شينغ وقفته قبل ما يقدر يحكي القصة كلها.
"ما فيش داعي للتوضيح، ولا حتى لازم."
غو شينغ رفعت عيونها براحة، وعنيها كانت باردة شوية، وحواجبها مكشّرة: "أنا تعبت، محتاجة أرتاح، والأمير يقدر يساعد نفسه."
رمت الكلام دا، ورفعت خطواتها ومشيت بسرعة من هنا.
مو شانغ تشيان هو اللي فضل لوحده في البيت.
الهوا كان برد جداً، ومو شانغ تشيان قعد من غير حركة على الكرسي المتحرك. مدّ إيده من غير ما يحسّ وبدأ يمسك في الكرسي المتحرك.
كان عارف إن شرح الموضوع لـ غو شينغ في الوقت دا، هيجيب نتيجة عكسية.
يبدو إننا لازم نستنى كام يوم. بعد ما غو شينغ تهدى، نقدر نشرح الموضوع دا كويس.
رجعت البيت، غو شينغ بدأت تدرس الإبر الصينية.
على أي حال، هي مدينة لـ مو شانغ تشيان بمعروف. دراعه الراجل دا، هو السبب إنها مش قادرة ترفع السيف. لازم تلاقي طريقة تعالج بيها دراع مو شانغ تشيان.
غرست إبرة فضية في نقاط الوخز بالإبر بتاعتها عشان تتعلم أكتر.
في الأيام اللي بعدها، العلاقة بين مو شانغ تشيان و غو فانغلين كانت كويسة زي ما كانت. أحياناً غو فانغلين كان بيتشاف وهو بيدفع مو شانغ تشيان حواليه.
غو شينغ كانت قاعدة في البيت، وبتدرس الإبر الصينية لوحدها.
مو شانغ تشيان جه يشوف غو شينغ مرة ورا مرة. لما كان عاوز يشرح، كانت غو شينغ بتقاطعه. على المدى الطويل، بدأ يزهق.
هو و غو فانغلين كانوا واضحين، بس غو شينغ حتى ما ادّتش فرصة إنه يشرح.
في الحوش، مو شانغ تشيان كان بيستمتع بالورود. الشمس الدافية كانت مطوية على وشه وعيونه الباردة كانت متغطية بضوء ذهبي.
"يا صاحب الجلالة."
فجأة، في صوت ست ناعم وراه.
بص لـ غو فانغلين وراه، وشه كان متقلب شوية.
غو فانغلين جت بسرعة لـ جانب مو شانغ تشيان ببتسامة: "الجو النهارده جميل، ومناسب جداً نطلع عشان نتشمّس. على أي حال، الأميرة شكلها مش مرتاحة."
لما قال الكلام دا، غو فانغلين بص لـ وش مو شانغ تشيان.
أدركت إن مو شانغ تشيان شكله مش راضي شوية وعيونه غرقانة، غو فانغلين غطّت بسرعة الفرحة اللي في عيونها وقالت بوش محترم: "إصابة رجل أختي لسه ما خفتش. في الأيام الأخيرة، الخدم غالباً بيستخدموا إبر فضية عشان يوخزوا رجلها وإيديها، وكمان بيستخدموا سكاكين عشان يفضلوا بيشاوروا على إيديها. بعد كام يوم، إيد أختي بقت مليانة ندوب."
بمجرد ما اتقال الكلام دا، مو شانغ تشيان بص فجأة لفوق، والصوت الرجالي بقى أغضب: "بجد؟"
غو فانغلين هزت راسها جامد: "أيوه، سمعت إن أختي بتتعالج، بس أنا لسه شايفاها لأول مرة. حد ربط دراعها كده."
مو شانغ تشيان شمخ بغضب: "ما تفكروش إن الملك دا ما يعرفش، هي عاوزة تجذب انتباه الملك دا! أنا عاوز الملك دا يشوفها!"
غو فانغلين اتصدمت: "يا أختي، هي مش هتعمل كدا، صح؟"
مو شانغ تشيان ما قالش كتير. عيون النسر كانت حادة. النظرة دي كأنها بتشوف غو شينغ في الأوضة. الهوا البارد حواليه كان برد شوية.
في نفس الليلة، مو شانغ تشيان أمر الحرس ياخدوا بالهم ويبلغوا عن كل حركة من غو شينغنا بأمانة.
قريب، الحارس ظهر قدام مو شانغ تشيان: "يا أمير، اللي قالته لين في صح. الأميرة وخزت جرحها بإبرة فضية، والتكتيكات دي. الأميرة حتى سخّنت الإبرة الفضية وخزّت بيها دراعها."
"إيه!"
مو شانغ تشيان كان غضبان. في عيونه اللي كئيبة، البرد بيتشابك: "جهل! أنا عاوز أتنافس على المودة!"
الحارس فكر شوية وقال اللي في قلبه: "الأميرة شكلها بتعالج نفسها. لو عاوزة تتنافس على المودة، ليه ما تعملش منها حاجة كبيرة؟ لو لين ما كانتش قالت، الأمير ما كانش يعرف عنها حاجة خالص."
صباع مو شانغ تشيان الرفيعين خبطوا بهدوء على راس الترابيزة، جفونه ارتفعت شوية، وقال ببرود: "شانغغوان الطبيب الساحر عالجها كتير، بس جرحها بيسوء أكتر وأكتر. لو هي بتعالج نفسها، إزاي قوتها بتزيد أكتر وأكتر؟"
هو بس فكر إن غو شينغ لسه غاضبانة.
كان عاوز يشرح كتير، بس غو شينغ ما سمعتش خالص. في الحالة دي، ما ازعجش نفسه.
الحارس سأل بحذر: "مع مرور الوقت، جرح الأميرة هيسوء أكتر وأكتر. في الوقت دا، حتى إيديها هتنجرح. لازم نعمل حاجة؟"
"لأ!"
مو شانغ تشيان ما ترددش في الرفض: "لو هي بتهري بمزاجها، حتى لو ماتت، هتطلب مشاكل."
بعدين، طلب من الحرس ينزلوا بسرعة.
فكرة غو شينغ ملّته بالغضب.
الست دي بتعرف بس تعمل شو، بتأذي نفسها من غير سبب، بتجذب انتباهه عمداً، وبالتالي بتتنافس على المودة.
عنده صعوبة في تحسين غو شينغ وحتى شك في إن غو شينغ هي غو شينغ. دلوقتي الشكل دا بيورّي إن الست دي، زي ما كانت، ما غيرتش طبعها خالص. هو بيفكر كويس في غو شينغ.
بالظبط وهو بيفكر بانتباه، الخدم جم عشان يبلغوا شانغغوان إنه وصل.
قريب، شانغغوان ظهر قدامه.
مو شانغ تشيان فتح بقه وقال لـ غو شينغ إنها أذت نفسها.
شانغغوان جون كان لسه عنده استبصار وأظهر نظرة واضحة: "أنا شايف، أنا قلت، ليه جرحها بيسوء أكتر وأكتر؟"
لما ذكر الموضوع دا، مو شانغ تشيان ما قدرش يمنع نفسه من التنهيدة: "ممكن أنا وأنت بنفكر كويس فيها، هي لسه هي."
"وكمان، بسبب غو شينغ، أنا رحت خصوصاً عشان أحقق في رجوع الجثة، وكمان لقيت شوية أدلة."
شانغغوان قال بسرعة اللي يعرفه: "سألت المعلم السماوي. هو شاف بعينيه إن العالم فعلاً رجع للحياة. مستحيل إن الشخص يعرف المهارات الطبية في ليلة وضحاها. ممكن هي مش غو شينغ."