الفصل 116 من السهل أن نقول
«صحيت أخيرًا. نمتِ لكِ شهر!» صوت عجوز وصل لوداني.
كانت **قو شنغ** اللي فتحت عيونها.
لما طالعت حواليها، حسّت براحة كبيرة وما قدرت إلا تبتسم: «يا أستاذ، أنا لسه عايشة.»
الرجل العجوز مشى لـ **قو شنغ**، وبص ببرود وسخرية: «يا طفلة، ما بتعرفي تحافظي على نفسك. لولا إن الأستاذ ظهر في الوقت المناسب، كنتي هتبقي شوية عظام بيضا دلوقتي.»
**قو شنغ** ابتسمت بمرارة، وحسّت بالعجز. كانت عايزة تقوم، بس اتحرّكت مرتين بس، والرجل العجوز مسكها من كتفها: «ما تتحركيش! ضهرك يوجعك.»
**قو شنغ** حرّكت جسمها شوية بدون وعي، وعبست: «هل هو خطير جدًا؟»
الرجل العجوز قال ببطء: «مش خطير أوي. طول الفترة دي، الأستاذ كان بيعالجك. جرحك كويس في 7788، بس رجلك لسه مش بتعرف تمشي.
عندي شغل مهم لازم أخلصه، عشان كده لازم أمشي شوية، عشانك تصحي بدري. هوديكي لـ **شانغقوان جوننا**. الشخص ده عنده حظ كبير في المهارات الطبية، عشان كده ممكن يساعدك تشفي رجلك.»
**قو شنغ** غمضت عينيها واتلخبطت: «يا أستاذ، إيه اللي أقدر أعمله عشانك؟»
الرجل العجوز حس بالعجز، ولمس راس **قو شنغ** بلطف: «يا طفلة، أنقذت حياتك بسبب الإكسير. الإكسير اتسرق من الجنة عشان الأستاذ. دلوقتي لازم تروحي للجنة عشان تتعاقبي عشان الأستاذ. تذكري، عندك حياة واحدة بس. لو ما قدرتيهاش كويس، حتى الأستاذ مش هيقدر ينقذك.»
عيون **قو شنغ** احمرت، وبصت بحماس للرجل العجوز: «يا أستاذ، أنت هتتعاقب؟ أنت بوضوح عملت كل ده عشان تنقذني. حتى لو هتعاقب، لازم تعاقبني أنا.»
الراجل العجوز فهم قلق **قو شنغ**، وابتسم: «مش مهم، لأن الأستاذ جنّي، ومش بيموت. عشان الأستاذ خوّفك، ما كانش عنده فرصة يرجع البيت بعد ما أكل الإكسير. ما توقعتش إنك توافقي تاخدي الإكسير عشان راجل.
إنتوا الاتنين عندكم أقدار مختلفة، عشان كده ما كانش المفروض تتقابلوا هنا. لو عايزين تبقوا مع بعض، لازم تمروا بكل أنواع الصعاب.»
الكلام ده، لما سمعته **قو شنغ**، اتفاجأت: «يا أستاذ، هل ما زال بإمكاني العودة إلى العالم الجديد؟»
الرجل العجوز هز رأسه بأدب: «أيوة، أخدتي الإكسير. هيحمي روحك. بمجرد ما جسدك يموت، هيرشدك للعودة.»
لما شاف **قو شنغ** متفاجأة ومش بتتحرك، الرجل العجوز شرح تاني.
«كنتي تلميذتي في الحياة الماضية، والوخز بالإبر تأسس على إيديكي. بعد موتك، الأستاذ حسّ إن مهاراتك الطبية كانت خسارة. كان من المؤسف تموتي، عشان كده خليتك تيجي هنا. تذكري، لازم تستخدمي اللي اتعلمتيه عشان تنقذي الناس من المستنقع!»
«فقط بهذه الطريقة يمكننا أن نرتقي بمراد الأستاذ. إذا علم الله أنك فعلتي هذا، فإنه بالتأكيد سيكون رحيمًا!»
لفترة طويلة، **قو شنغ** تقبّلت الكلام ده. رفعت راسها وبصّت للرجل العجوز وعيونها مليانة دموع: «يا أستاذ، متى سترجع؟»
الكلمات دي بالذات هي اللي خلتها تنور فجأة.
هي بس محتاجة تتعب شوية وتتعلم الوخز بالإبر من قلبها، وهتتعلمها قريبًا. طلع إنها اللي أسستها في الأصل.
الرجل العجوز ابتسم بمرارة، على الرغم من إن شعره كله أبيض، روحه كانت غزيرة للغاية، وروحه الجنية كانت بتطير، ووجهه كان هاديًا، ولم يتلوث بدخان الدنيوية.
الرجل العجوز مدّ إيده ولمس لحيته البيضا: «ليه ما لاحظتيش إن في كل مرة بتكوني في خطر، بيظهر الأستاذ؟ لازم تكوني نادراً ما بتشوفي الأستاذ.»
القصد في الكلام ده ما عادش واضحًا بعد كده.
شفة **قو شنغ** اتعوجت وكانت على وشك تصدر صوت، بس قاطعها الرجل العجوز: «خلاص، لسه ما تحسّنتيش. خلينا ننام كويس. الأستاذ هياخدك لـ **شانغقوان جون**.»
في الفترة دي، **شانغقوان** كان عايش في الكوخ اللي جهّزه لـ **قو شنغ**.
الحصان الأسود والأبيض لسه في قصر هوايين، و **مو شانغتشيان** مش عايز يدّيه له.
لما رجع للساحة من إيغوانغ، كان الضلام نزل، والقمر كان معلّق عاليًا في السما.
وقف عند باب الغرفة، بيبص للقمر الساطع لفترة طويلة وما قدرش يرجع عينيه. الليل الهادي، القمر المهجور، كل ده بيوضح الوحدة.
أيام وليالي لا تحصى، دايما بيفكر في **قو شنغ** بدون سبب.
الأيام دي، **مو شانغتشيان** ما عادش بيخلي **آ شي** توصل جوابات، وده اللي خلى **شانغقوان** مليان بعدم ارتياح. حسب طبيعة **مو شانغتشيان**، هو مستعجل عشان ياخد جوابات **قو شنغ**. **مو شانغتشيان** على الأرجح يعرف حاجة.
مش عارف إذا كان **مو شانغتشيان** هيعامل **تشانغ شينيوي** على إنها **قو شنغ**. لو يقدر، يقدر يخفيها طول حياته!
وهو بيفكر في النقطة دي، **شانغقوان** قدر يسيطر على حماسه، وجرى فورًا للأمير نينغدي عشان يقول له اللي بيفكر فيه.
«تقصد، تخلي **تشانغ شينيوي** تدعي إنها **قو شنغ**؟» الأمير نينغدي سمع واتفاجأ.
**شانغقوان** كان مشغولًا وبيقول: «أيوة، **قو شنغ** تقدر ترجع من الموت وترجع من الموت. المرة دي، من المقبول إنها تبقى **تشانغ شينيوي**. بس بتحتاج شخص موثوق فيه عشان يقول لـ **مو شانغتشيان** عن الموضوع ده، وبعدين تحقيق مع **تشانغ شينيوي** عشان نشوف إذا كان فيه أي حاجة ممكن تخلينا نستغل الفرصة ونهاجم!»
المرة دي، الأمير نينغدي فهم معنى **شانغقوان جون** تمامًا.
رفض مباشرة: «أسهل كلامًا من الفعل. ممكن ما توافقش إنها تخلي **تشانغ شينيوي** تدعي إنها **قو شنغ**. بالإضافة لكده، مين يقدر يقول لـ **شانغتشيان** عن الموضوع ده بهدوء؟ حتى لو قلت، **شانغتشيان** ممكن ما يصدقش.»
في ده، **شانغقوان** كان مستعد كويس، ونطق بمجموعة أسماء من فمه: «ستة ملوك، تيانشي، ولي يون ممكن يساعدوا. بالنسبة لـ **تشانغ شينيوي**، عمرها ما كانت محظوظة عند **شانغتشيان**. لو ممكن تتحظى، ممكن توافق.»
«إذا تم اكتشاف الخطة، **شانغتشيان** بالتأكيد هيعرف إن **قو شنغ** ماتت.» جفون الأمير نينغدي ضربت بعنف، وما كانش مرتاحًا.
**شانغقوان** بص للأمير نينغدي بهدوء وقال بوضوح كلمة بكلمة: «إذا تقدر تخفيها لفترة، ما تقدرش تخفيها طول العمر. الأفضل نستغل ده! تروح للستة ملوك والمعلم السماوي، وأنا هقول له إن **قو شنغ** ماتت، وهلاقي طريقة أتكلم بيها مع **تشانغ شينيوي**.»
ما فيش شك إن دي فكرة مجنونة.
بس لو **مو شانغتشيان** عرف بموت **قو شنغ**، هيكون مجنون ومش هيقدر يحافظ على هدوءه.
بعد ما تردد شوية، الأمير نينغدي اختار إنه يوافق. ما كانش عايز **مو شانغتشيان** يتحمل الألم من ثلاث سنين فاتوا. لو ممكن يلعب معاه، ممكن يخفف ألم **مو شانغتشيان**.
بعد الاتفاق، الاتنين اشتغلوا بسرعة.
لما وصلوا لقصر هوايين، **شانغقوان** وقف وبص للوحة بتاعة الإقامة. ما قدرش يدخل لقصر هوايين.
عمل ده بصدق عشان مصلحة **مو شانغتشيان**، بس لو الموضوع اتكشف، العواقب هتكون لا يمكن تخيلها.
«الدكتور **شانغقوان**، ليه واقف هنا بدون حركة؟» في الوقت ده، **آ شي** ظهرت فجأة ورا **شانغقوان**.
**شانغقوان** كان مترددًا وما سمعش الصوت. لما شاف **آ شي**، وشه كان بينور. مسك **آ شي** بسرعة وودّاها على الزاوية: «عندي بس حاجة عايز أقولهالك، روحي.»
لما شاف **شانغقوان** بيفكر، ووشه تقيل شوية، **آ شي** حسّت بشكل غامض إن فيه حاجة وحشة حصلت: «إيه اللي حصل؟»