الفصل 145 تلميح قو فانغلين
قوانغ لِـيـن فقدت كل رفاهيتها القديمة، وصار كل شيء بسيط. لما شافت قوانغ شِـينغ، سلمت: "شفتي الإمبراطورة المحظية".
لما شافت صورة قوانغ لِـيـن، قوانغ شِـينغ حست بالشفقة: "صرتي أنحف وأحف، مش عايشة كويس في الحكومة؟"
قوانغ لِـيـن هزت راسها واستسلمت: "ولا يهم".
قوانغ لِـيـن اليوم بدون روح، كأنها مش مهتمة بأي شيء.
في اللحظة دي، قوانغ شِـينغ حست إنها ومو شانغـتشيان جرحوا قوانغ لِـيـن بجنون. الناس الثانية فاكرين إن قوانغ لِـيـن هي اللي جرحت قوانغ شِـينغ، بس هي عارفة كويس إنها هي اللي خلت قوانغ لِـيـن توصل للحالة دي.
قوانغ شِـينغ مسكت معصم قوانغ لِـيـن. معصمها كان نحيف وضعيف زي الجلد والعظام.
جفون قوانغ شِـينغ بدأت ترتعش بعنف: "غرفة متقدمة".
الاثنين دخلوا البيت. بيت قوانغ لِـيـن، كالعادة، ما اتعذبتش بسبب الحبس المنزلي، الأكل والحياة اليومية. هي حتى كانت خايفة إن الخدم اللي حواليها مش كفاية، عشان كدا خو يو جت عشان تعتني بيها.
قوانغ لِـيـن اليوم كمان كويسة أوي في معاملة خو يو.
"لسة تقدري تتكلمي معايا بهدوء؟" قوانغ لِـيـن بصت لقوانغ شِـينغ بهدوء.
قوانغ شِـينغ فهمت الهدف من الكلام ده: "فهمت إنك مش اللي سممت".
حاجب قوانغ لِـيـن اترفعت ونظراتها بدأت تتكثف: "إزاي عرفتي؟"
قوانغ شِـينغ ردت: "أنتِ ما كنتِش ناوية تجرحيني".
عيون قوانغ لِـيـن اتحولت على طول لأحمر، وعيونها كان فيها شوية نور. شهقت بصوت واطي: "صح، أنا بجد مش عايزة أجرحك. من ساعة ما الأميرة هوايـآن القديمة راحت، الأمير كان زي الجثة الماشية. مع وصولك، الأمير رجع تدريجيًا لحالته الطبيعية.
أتمنى إنك تصاحبي الأمير بدل مني، تسعديه، وأكيد مش هجرحك، بس لازم أعترف إني عملت كدا..."
لو تشين جت من برا، اتسندت على الباب، شايلة كيس وبتضحك: "بما إنكِ ما عملتيش كدا، ليه اعترفتي قدام الناس؟"
النور اللي في عيون قوانغ لِـيـن اختفى في لحظة. عيونها اتعلمت من قوانغ شِـينغ وبصت للو تشين. المشاعر اللي في عيونها اتحولت في لحظة لمعقدة. حتى قوانغ شِـينغ ما قدرتش تفهم المعنى العميق للمشاعر دي.
قوانغ لِـيـن سخرت، والمزاج اللي في عيونها اتحول في لحظة لبارد: "بجد كنت عايزة إنك تبقي مع الأمير، بس ليه بقيت معاه كل الفترة دي، بس ما قدرتش أقارن بوقتك القصير، عشان كدا ما قدرتيش تعيشي.
وكمان تشانغ شينيو. أنا سممتها. حتى لو عندك مهارات طبية كويسة، عمرك ما تقدري تنقذيها. حتى لو ادوكي كام سنة، ما تقدريش تحليها، وهي ممكن تعيش كام يوم بس!
أنا عايزة إنكم تموتوا كلكم عشاني. بس بالطريقة دي الأمير ممكن يكون ليا، هو ليا، ومحدش يقدر ياخده!
لو تشين فجأة تقدمت، مدت إيدها وصفعت قوانغ لِـيـن على وشها. قالت بغضب: "أنتِ شريرة أوي!"
لو تشين مش بتحب تشانغ شينيو، بس دلوقتي، الغضب اللي على وشها حقيقي.
بالإضافة لكلام قوانغ لِـيـن، حيرة قوانغ شِـينغ عمالة تكبر.
قوانغ لِـيـن شكلها بسبب وجود لو تشين. بمجرد إنها غيرت كلامها، كلامها شكله كان له هدف خفي.
قوانغ شِـينغ قامت بسرعة وشدت لو تشين: "مش لازم تتعصبي على ناس زي دي، متوسخي نفسك".
هي بسرعة زقت لو تشين برا البيت، بصت ورا لقوانغ لِـيـن وهزت راسها بلطف، وقالت إنها خلاص فهمت قوانغ لِـيـن عايزة إيه.
قوانغ لِـيـن كمان هزت راسها وبصت على خروجهم.
بعد ما خرجوا، لو تشين كانت غاضبة ولسة بتشتم: "يا أختي، شخص شرير زي دي لازم نعلمها درس، وإلا مش هتعرف قيمة السما!"
قوانغ شِـينغ هزت راسها: "متدخليش في اللي قالته. يمكن هي قصدها تلخبط قلوبنا. قوانغ لِـيـن محبوسة في البيت وما عندهاش فرصة تخرج من الحوش، ناهيك عن إنها تسمم. الأهم إن أعراض الأميرة مش تسمم".
لو تشين كانت متلخبطة وعيونها كلها دموع: "بما إنها مش مسممة، ليه عملت كدا؟ إيه اللي بيحصل؟"
لما شافت إن الغضب اللي على وش لو تشين خف، قوانغ شِـينغ شرحت: "الحياة قصيرة أوي. يمكن عندها مرض عمرنا ما شوفناه قبل كدا. دا طبيعي. في النهاية، احنا بشر وعندنا أمراض كتير عمرنا ما لمسناها".
بعدين، هي هزرت: "الأميرة غلطانة معاكي. مش صح إنها تموت؟"
لو تشين هزت راسها: "مع إن أنا غلطانة معاها، هي كمان إنسانة. لو وحش أوي إنها تموت، لسة بتمنى إنها تتعافى في أسرع وقت".
بعدين، شكلها افتكرت حاجة، وعيونها كانت غاضبة شوية: "أختي فاكرة إني شريرة زي قوانغ لِـيـن وبتتمنى إنها تموت في أسرع وقت؟"
قوانغ شِـينغ ضحكت: "طبعًا، أنتِ وهي ما ينفعش نقارن بينهم. أنتِ بتحبي الحيوانات طول اليوم، قلبك طيب وبريئة ولطيفة. طبعًا، أنتِ مش من النوع دا".
لو تشين، شايلة الشنطة، تبعت قوانغ شِـينغ لقدام: "أنا مش كويسة زي ما أختي بتقول، بس بجد مش شخص شرير. هكون كويسة مع أي حد كويس معايا، بس لو حد تنمر عليا، هردها مرتين!"
هي خفضت عيونها وغطت الشر اللي في عيونها. البرود والحدة اللي ظهرت عن قصد أو بدون قصد بين الكلام خلوا قوانغ شِـينغ تدرك بوضوح وبلا حدود.
لما رجعوا القصر، قوانغ شِـينغ كانت بتفكر في كلام قوانغ لِـيـن.
قوانغ لِـيـن طول الوقت بتقول إن بس لما هما يموتوا ممكن يكونوا أصحاب السلطة، وكمان قالت إن فترة حياة تشانغ شينيو بضعة أيام بس.
إزاي قوانغ لِـيـن تقدر تقول من غير سبب إنها عايزة يكون عندها سلطة، ومحدش يقدر ياخدها؟
هي اشتبهت إن لو تشين قالت كل الكلام دا. قوانغ لِـيـن يمكن عندها حاجة في إيد لو تشين ولازم تعترف بالأشياء دي وتستخدم الكلام دا عشان تبعت رسالة ليها.
عشان كدا، لو تشين هي اللي عايزة يكون عندها سلطة، ودا السبب ليه لسة عندها إيد تشانغ شينيو القوية. بس مرض تشانغ شينيو غريب أوي. حتى هي مش قادرة تشوف إيه الغلط. مفيش سم في جسم تشانغ شينيو.
قوانغ شِـينغ قررت إنها تدي تشانغ شينيو آخر دوا الماستر اداهولها عشان يخفف كل أنواع السموم. لو تشانغ شينيو مسممة، هيكون الوقت عشان تتعافى لو أخدت الدوا دا.
بس حالة تشانغ شينيو ما اتحسنتش، بس بقت أسوأ وأسوأ. المرة دي هي رجعت دم أكتر وكادت ما تقومش في نفس واحد.
في يأس، قوانغ شِـينغ طلبت من آشي تيجي لشانغـغوان.
هما اتكلموا عن حالة تشانغ شينيو.
قوانغ شِـينغ مشهورة في بكين بإبرتها الإبرة. حتى لو مرضها خطير، تقدر تنقذها طالما عندها نفس، بس هي في ورطة في وش شينيو دي.
تشانغ شينيو دفعت كتير لمو شانغـتشيان. أخوها تشانغ فيـانغ أنقذ حياة مو شانغـتشيان في ساحة المعركة، بس هي ما قدرتش وكانت حاسة بضيق وذنب.
هي حست بالذنب إن تشانغ شينيو كانت كلها بتجري ورا مو شانغـتشيان، بس قلب مو شانغـتشيان كان معاها.
"أنتِ عملتي اللي عليكي معاها. أنتِ مش مدينالها بحاجة. ما تلوميش نفسك". شانغـغوان شوفت في لحظة قوانغ شِـينغ المكتئبة، إيه اللي كان بيفكر فيه قلبها.
قوانغ شِـينغ ما قدرتش غير إنها تئن: "بس لسة بلوم نفسي".
شانغـغوان عبر عن شوية مشاعر: "لو كنتِ خرجتي من العاصمة من غير تردد، مكنش هيكون في النهارده".