الفصل 118 اعتز بالناس أمامك
مو شانغ تشيان كان دائمًا يحس أن روح قو شينغ كانت في مقبرة جماعية. يمكن، في يوم من الأيام، قو شينغ راح تظهر.
المقابر الجماعية بالليل بتكون باردة ومخيفة، والأوراق بتتدمر من الرياح القوية. كأنه في حد بيصرخ بالليل، مختلط مع الغربان اللي بتلف بصوت منخفض، وده بيخوف أكتر.
مو شانغ تشيان قعد على العشب النضيف، عيونه كانت باردة، بيبص حواليه حتة حتة، ورفض يسيب أي مكان.
استنى بفارغ الصبر، بس ما استناش أي حاجة.
مش مهم بالنسباله. دي حاجة كبيرة. هايقعد هنا طول الوقت. طالما يقدر يكون مع قو شينغ، هايحس بالرضا.
السما كانت رمادي زي بطن السمكة، بتبين إن خلاص هاييجي النهار تاني. قلبه كان تقيل أوي، وكان صعب إنه يحرك رجليه اللي مش حاسة. ما كانش عايز يشوف شروق الشمس، عشان ده بيبين إن مفيش حاجة في الليل اللي فات.
"متطلعش فوق!"
في الوقت ده، صوت قوي وصل لودان مو شانغ تشيان.
محاط بنور خفيف، الليل نزل مع النور.
بسرعة بص وراه وشاف شكل واقف مش بعيد.
سأل لا شعوريًا، "مين إنت؟"
الراجل العجوز رفع رجله ومشي ناحيته. قريب، جه عنده.
الراجل العجوز كان شعره أبيض، ومد إيده وفرك لحيته البيضا الأنيقة. كان لابس رمادي. كان مليان روحانية وكان شكله مسالم. الناس كانوا قصاده بوضوح، بس كان بيدي الناس إحساس بالبعد.
الراجل العجوز حرك بوقه وشرح بصوت منخفض: "أنا الأستاذ قو شينغدونغ."
في اللحظة دي، مو شانغ تشيان ما قدرش يمسك نفسه و اتحمس. ركع على الأرض بغطسة و فضل يتوسل: "أستاذ! قو شينغ ما كانش لازم تموت كده. من فضلك انقذها!"
قو شينغ كانت أحيانًا بتجيب سيرة الأستاذ ده. أستاذها مش إنسان. سحب قو شينغ من فك الموت تلات مرات واتنين. يمكن المرة دي، الأستاذ يقدر ينقذ قو شينغ تاني!
الراجل العجوز اتصدم لدرجة إنه رجع لورا. بعد ما استجاب، بسرعة ساعد مو شانغ تشيان: "أنا جيت عشان أقولك إنك لازم تحب الناس اللي قصادك."
مو شانغ تشيان ما فهمش معنى الكلام ده: "أحب؟"
الراجل العجوز بص لـ مو شانغ تشيان بهدوء، وعيونه طويلة وكلامه صادق: "متشغلش بالك بقو شينغ تاني. هي بخير وهاترجعلك تاني. باختصار، قريب حتفهم المعنى العميق لكلامي."
مو شانغ تشيان كان فرحان ومتجنن: "بجد! هي رجعت بجد؟"
"أيوة." الراجل العجوز ركز في قلبه، وقلبه بدأ يحس بالحزن.
إنك تخدع شخص بيعامل قو شينغ بصدق كده، يبقى بتعمل خطيئة!
مو شانغ تشيان اتصدم، كأنه أخد إدراك جديد خالص في لحظة. نط وجري من الجبل بسرعة.
جري طول الطريق لمستشفى شينغجينغ، اللي كان ضلمة وهدوء. في الوقت ده، الخدم لسه نايمين.
جري لبيت قو شينغ. البيت كان لسه زي ما هو، ومفيش أي حاجة غريبة، حتى لو كان فيه قو شينغ أو مفيش.
"هيا بنا!"
مو شانغ تشيان لوى حاجبه ووبخ.
بعد شوية، الناس في قصر هوايان صحيوا.
الناس اتفاجئوا لما شافوا مو شانغ تشيان بيجري لكل أوضة زي المجنون، وحتى دخل أوضة لو تشينغ.
لو تشينغ صحت، ولبست لبسها وقالت في دهشة، "يا أخ، في حاجة غلط؟"
مو شانغ تشيان بسرعة بص لـ لو تشينغ: "قو شينغ فين؟ هي فين؟ هي رجعت خلاص؟"
لو تشينغ هزت راسها: "أختي عمرها ما رجعت ولا دخلت قصر هوايان."
الفرحة اتشتت فورًا من قلبه. مو شانغ تشيان كان خايب الأمل وبص على كل ياردة ورا التانية، وساب بس ساحة تشانغ شينيو مش مراقبة.
بشكل غامض، شاف كذا شكل في أوضة تشانغ شينيو. عض على سنانه ودخل الباب.
مفيش قو شينغ في البيت، بس تشانغ شينيو وخادمة.
تشانغ شينيو كانت بتاكل. لما شافت مو شانغ تشيان، بقها طلع على طول وقامت. "أشوف الأمير، ليه الأمير جه عندي بدري كده السنة دي؟"
مو شانغ تشيان قعد على الكرسي ببطء، بيبص ومش متأكد، همهم: "في حد جه هنا؟"
تشانغ شينيو هزت راسها وبصت على وش مو شانغ تشيان. شوية وتساءلت: "العبقري لسه بس منور، مين جه بدري كده، يا أمير، في حاجة غلط؟"
مو شانغ تشيان مابقاش عمل أي صوت، وإيده الكبيرة هزها عشان يبين إن كل حاجة تمام.
تشانغ شينيو قعدت قصاد مو شانغ تشيان وقالت بشوية حيرة: "يا أمير، أنا متلخبطة وعايزة أسأل الأمير في حاجة."
مو شانغ تشيان بص وضاع، وتعب وظهر في عينيه. فجأة خسر كل اهتمامه. ما اهتمش بأي حاجة غير قو شينغ. قام فورًا وقال، "أنا تعبت. أرجع وأرتاح. إسأليني بعدين."
مو شانغ تشيان مشي خطوة خطوة. جسمه القوي كان شوية مكتئب. تشانغ شينيو فضلت تبص على الشكل ده لفترة طويلة وشافت مو شانغ تشيان وهو بيسيب البيت. قالت من غير ما تفكر، "يا ترى الأمير وأنا كنا نعرف بعض قبل كده؟"
شكل مو شانغ تشيان عمل وقفة بسيطة، ومشيته بطأت شوية، ونبرة صوته لسه مليانة تعب: "ما تقابلناش قبل كده."
تشانغ شينيو بدأت تتساءل: "الغريب، دايما في صور غريبة وغير مفهومة في عقلي. شفتيني والأمير بندور على حاجة في الكهف، وبعدين كان فيه وحش ثعبان. أنا في الحقيقة وقعت في المية. المنظر ده زي ما يكون حقيقي، بس معنديش انطباع كتير."
الكلام، فاجئ مو شانغ تشيان.
فجأة لف راسه وجري على تشانغ شينيو: "إيه تاني؟ إيه تاني شايفاه!"
تشانغ شينيو فكرت لفترة طويلة: "لسه فيه كتير، بس وشك مش كويس، وعايز تكون تعبان أوي. خلينا نروح نرتاح الأول، وها نتكلم عن الحاجات دي بعدين."
مو شانغ تشيان مليان بالاندفاع في الموضوع ده، إيه المزاج اللي يرتاح فيه؟
بسرعة أخد تشانغ شينيو عشان تقعد وقالي بسرعة، "قوليلي إيه اللي شوفتيه؟ على فكرة، حصل أي حاجة لما اتجوزت بين وانغ تشيان؟"
تشانغ شينيو اتصدمت: "إزاي الحاكم عرف إني حصل لي حادثة؟ أنا بالغلط وقعت في المية وكدت أموت. في الوقت ده، كنت خلاص بموت. كل الناس فكرت إني مت. ما فكرتش إني خفيت وعشت. كلهم قالوا إن هاييجي خير لو ما موتش."
"إمتى حصلتلك الحادثة؟" مو شانغ تشيان فضل يسأل.
تشانغ شينيو تصرفت: "الليلة اللي قبل الفرح الكبير!"
مو شانغ تشيان لوى حاجبه وفكر في الموضوع.
تشي هنغ كان بيحقق قبل كده إن قو شينغ اتقتلت قبل فرحه بكام يوم، بس الوقت كان زي بعضه.
أستاذ قو شينغ قال، لازم تحب الناس اللي قصادك، هل تشانغ شينيو؟
بس، لو قو شينغ مالت على تشانغ شينيو، إزاي ممكن يكون بيعرف قليل كده؟
مو شانغ تشيان ما تجرأش إنه يقرر بسهولة. الموضوع ما كانش ممكن يتأكد منه في الوقت الحالي، بس طالما فكر إن تشانغ شينيو ممكن تكون قو شينغ، بدأ يتحمس.
بعد فترة طويلة، مو شانغ تشيان عمل صوت: "بتفتكري إنك اتسممتي؟"
"بفتكر، لين في هي اللي سممتها." تشانغ شينيو قالت من غير ما تتردد.
لما الجملة دي طلعت من بوقها، حتى هي اتفاجئت.
مفيش ذاكرة في عقلها. ليه الجملة دي ظهرت فجأة؟ من غير تردد، يبقى أكيد لين في هي اللي عملت كده؟