الفصل 93 قو شينغ دواء
بعصبية في عيونه، ضيّق الإمبراطور عيونه شوي وقال ببرود، "بما إنكِ بتتصنعي البراءة هنا، رح أخليكي تصحي!"
القوة في يده زادت فجأة. سحب **قو شينغ**، مسكها بقوة في ذراعيه، انحنى عليها، و باس **قو شينغ** مباشرة على راسها.
الرغبة في التقيؤ نطت على رأس قلبها في هذي اللحظة. **قو شينغ** دفعت الإمبراطور بسرعة. كتمت الغثيان ورجعت التحية: "عندي شغل لسا، لذا رح أسبق!"
انطلقت مثل المجنونة، ومعدتها كانت لسا بتتقلب من الغثيان. مدت يدها بسرعة ومسحت شفايفها بقوة، وما قدرت تمسك نفسها عن التقيؤ.
بوم!
في هذي اللحظة، اصطدمت بشخصية طالعة من غرفة النوم.
"إيش اللي صار هنا؟"
لما شاف **قو شينغ** مستعجلة، مكشرة و عم تتقيأ، **مو شانغتشيان** حس بالقلق فجأة: "إيش قال و عمل الأب؟"
**قو شينغ** رفعت راسها على **مو شانغتشيان** و تظاهرت بالهدوء. "ما في شي. تعاملت مع الموضوع بالفعل."
"بجد؟"
**مو شانغتشيان** نظر لوجه **قو شينغ** وما صدّق. عيونه كانت بتبص لفوق و لتحت على **قو شينغ** اللي قدامه.
**قو شينغ** حركت فمها و هزت يدها: "الإمبراطور قال لوزراي ينتبهوا أكثر."
لما دخلوا غرفة النوم، شافوا الجدة بوجه حزين و بتنهد بنظرة: "إنه يهزم نفسه بنفسه عشان حزن عائلة."
"الأحفاد أكيد رح يلاقوا طريقة لعمل هادا. أهم شي للجدة هو إنها تحافظ على صحتها.". **مو شانغتشيان** طبطب على ظهر يد وجدته عشان يطمنها.
الإمبراطور مصمم يتزوج **قو شينغ**. الإمبراطور هو أبو **مو شانغتشيان** و هو المقدس اليوم.
مهما كان مستوى الهوية، يقدر يضغط عليه بسهولة، ما يقدر يدافع.
جدة الإمبراطور عرفت الإمبراطور كويس، و نبرة صوتها تغيرت شوي شوي: "هادا الطفل، أخد مجهود كتير عشان يضمن العرش، و هو دلوقتي حذر و بيحمي العرش أكتر."
**مو شانغتشيان** وصل فجأة لكيف الإمبراطور قعد على العرش.
في البداية، الإمبراطور أزال كل الإخوة اللي ما عندهم ولاء، و خلا بس ستة أسياد.
قلبه فجأة انقبض، و مع حادثة اليوم، خايف إن الإمبراطور رح يكون أكثر حذرًا.
لما أدركت تغير أفكار **مو شانغتشيان**، **قو شينغ** مدت يدها بأناقة و حطت يدها على ظهر يد **مو شانغتشيان**، نظرت و هي مكثفة شوي: "لازم نلاقي طريقة عشان نحل الأمور."
في هذي اللحظة، أفكار **قو شينغ** كانت في كل مكان، و قلبها كان مضطرب.
هي عارفة إنها ما تقدر تكمل و تستنى الموت، و إلا، هذي المسألة بس رح تخرج عن السيطرة لليوم اللي رح يكون فيه صعب السيطرة عليه.
تركت جدة الإمبراطور، و راحت للإمبراطور و طلبت منه إنها تترك القصر. هي كانت محاطة في القصر من قبل الإمبراطور و هو متخفي. حتى لو تركت القصر، لازم تطلب مرسوم من صاحب الجلالة.
الإمبراطور ما تقدم، بس أرسل **شياوكوانزي** عشان يسألها ليش بدها تترك القصر.
**قو شينغ** بس قالت إنها تحتاج تخرج من القصر عشان تجيب صندوق الأدوية. كان فيه أدوية كتير في صندوق الأدوية ممكن تكون مفيدة.
بالرغم من إن الإمبراطور وعد، بس لسا أرسل مجموعة حراس عشان يتبعوها.
لما رجعت لقصر هواي آن، ركضت للبيت، راحت للأشياء، و بعدين ركضت للحصان الأسود و الأبيض.
ودعت الحصان الأسود و الأبيض، ماسكة حبة صغيرة في يدها، عيونها مترددة و بتفكر كتير.
الدوا اللي في كف يدي أداه المعلم. هو غامض. بيتقال إنه بيخص العائلة الخالدة. الروح الخالدة بتزيد بعد ما تاخده. لو الناس العاديين أخدوه، أجسامهم ما تتحمله، رح يموتوا، و حتى أشياء تانية رح تصير...
لو هي ماتت، حتى لو ما تقدر ترجع للحياة من الموت، هادا الدوا يقدر يخليها تمسك ببعض الأرواح الخالدة، و كم رح تعيش ما رح يتغير.
نظرت لفوق من غير ما تفكر، حلقها غرغر، و الدوا نزل مباشرة في قاع حلقها.
**قو شينغ** مدت يدها و طبطبت على الحصان الأبيض. عيونها كانت ناعمة و مليانة حزن لا نهاية له: "اعتن بنفسك كويس، ما بعرف متى رح أرجع، ممكن ما أرجع أبداً..."
هي ما بتعرف إيش رح يصير لو أخدت هادا الدوا. دلوقتي الوضع هو الأسوأ. مهما كان الوضع، ما رح يكون أسوأ من اللي هو عليه دلوقتي.
قريباً، أخدت صندوق الأدوية و دخلت العربة.
السائق ساق العربة بسرعة، و العربة مشيت شوي شوي. الحراس كانوا بيحموا العربة من برا.
في العربة، **قو شينغ** بس حسّت بألم لا يُحتمل في كل جسمها. لسا بتتذكر إن المعلم مرة قال إن هادا الدوا رح يخلي الناس يحسوا بعدم الراحة و البؤس، بس ما رح يؤذي لأكتر من يوم.
جبينها كان مغطى بعرق كتير للحظة، و هدومها كانت ماسكة فيها بإحكام لظهرها.
عصرت شفايفها، و وجهها كان شاحب، و أطراف أصابعها كانت منغمزة في لحم كفها بعمق. هادا الألم ما يتقارن بالألم اللي هي بتختبره دلوقتي.
يبدو كإن حدا ماسك مطرقة و بيضرب بقوة على صدرها. الهوا اللي بيدخل مناخيرها بيقل و بيقل، حتى ما في نفس.
**قو شينغ** تحملت الألم، بتعرق بغزارة فتحت ستارة العربة، لما لاحظت حركتها، السائق وقف العربة، الحراس تجمعوا بسرعة.
لما شافوا وجه **قو شينغ** الشاحب، بتعرق بغزارة و كل وجهها ملتوي مع بعض، حارس الأمن احمرّ وجهه: "دكتور أجو، انتِ مريضة؟ إيش في؟"
**قو شينغ** عضت شفتيها بقوة و قرصت جدار العربة بيدها: "جيبوا شوية دوا و خدروني، أو اضربوني مباشرة و خدروني! ما أقدر أتحمل."
نوع هادا الألم، مهما كان مين اللي بيتعرض له، ما يًحتمل.
الحراس ما كان عندهم الشجاعة دي كلها، رفعوا الستارة بسرعة و قعدوا جنب **قو شينغ**، خايفين من إن شي كبير يحصل. على الجانب الآخر، السائق ركض للقصر بسرعة.
الألم كان بيحرق منطق **قو شينغ**. الشخص كله مال بضعف على العربة. يدها كانت بتمسك بالحراس.
بشكل غامض شمت ريحة دم قوية. هي بس كانت في وقت متأخر و هي بتعلق عيونها و شافت ذراع حارس الأمن الأحمر بنظرة.
أغلب الأذرع كانت مخدوشة و الدم الأحمر الساطع كان بيتسرب.
**قو شينغ** بس استعادت شوية وعي. عضت شفتيها و كتمت الألم: "آسفة، إصابتك رح أتعامل معاها لما أكون أحسن."
حارس الأمن هز راسه: "إيش هو اللي تقوله دكتورة أجو؟ طالما إنه يخفف ألمك، تقدري تمسكيه زي ما بدك. نوع هادا من إصابات الجلد ممكن تتعالج في أقل من يومين."
**قو شينغ** قبضت قبضتها، بس ما لفت في العربة: "انتِ حارس أمن، و بتعرف فنون القتال، سواء كان الوخز بالإبر أو إنك تخليني أدخ. أنا في ألم لا يُحتمل دلوقتي، و بجد ما أقدر أستحمل."
الحراس بطبيعة الحال شافوا إن **قو شينغ** في ألم كبير، بس ما تجرأ يبدأ الشغل.
**قو شينغ** دلوقتي هي الشخص اللي في الواجهة قدام الإمبراطور و حتى بتخدم قدام جدة الإمبراطور. لو فيه أي شي زين أو شي بطّال، حتى لو أدوه عشرة أرواح ما تكفي عشان يرجعوه.
بعد ما جمعوا أموال لفترة طويلة، حارس الأمن مد ذراعه: "دكتورة أجو، الأفضل إنك تعضي فيا لو ما تقدري. جلدي خشن و سميك، و أقدر أتحمل المحنة. هادي الأشياء ما هي شي بالنسبالي أبداً!"
**قو شينغ** أغمضت عيونها بيأس، بس الألم خلاها ما تتحمل. فتحت عيونها فجأة و عضت ذراع حارس الأمن بقوة!"