الفصل 29 مكان وجود مو شانغتشيان
عبّست قُ شِنج قليلًا ونظرت إلى قُ فانجلين. ما كانت مستعجلة عشان تعمل أي ضجة.
في الماضي، كانت هترجعها كاملة، بس دلوقتي، قُ شِنج ساكتة.
اعترفت إن مو شانغتشيان كان بيحاول ينقذ نفسه من الخطر.
سكوت قُ شِنج خلا قُ فانجلين تتعصب أكتر. جزّت على سنانها وبصت لقُ شِنج: "الأمير حذر بطبعه. إزاي ممكن يحط نفسه في خطر؟ بتخبي حاجة ومش بتقولي الحقيقة؟"
قُ فانجلين مستنية رد تاني.
لما عرفت عن مو شانغتشيان، ما قدرتش تهدأ وركضت لقُ شِنج عشان تطلع غضبها.
رفعت قُ شِنج راسها وبصت ببرود لقُ فانجلين: "حالة الأمير بالتفصيل مش حاجة تقدري توصفها أنتي وأنا بكلمتين. مش هقدر أرد عليكي. أنا رايحة أزور الأمير الصغير ومش هصاحب حد."
"قُ وي!"
كانت قُ فانجلين مستعجلة. لفت ووقفت في طريق قُ شِنج. عيونها غرقت ودموع نزلت على زاوية عينها بغصب: "بجد نفسي أشوف الأمير يرجع سالم. ولو رجع، نفسي حتى أتعامل معاكي في هُواي آن وانج هاوشينج."
ما فيش فرص كتير عشان تقلل من كبرياء قُ فانجلين.
قلبها كان حزين أصلًا، وموقف قُ شِنج كان بارد أوي، لبعض الوقت، ما قدرتش تمنع الحزن.
دموعها ممتازة، تنهدت قُ شِنج: "أنا فاهمة شعورك، وأنا كمان قلقانة، بس الحزن مش هو الحل للمشكلة. لو الأمير قدر يظهر بأمان، حتى لو سلم منصب الأميرة ليكي، ليه لأ؟"
في اللحظة دي، قلبها استسلم.
مو شانغتشيان و قُ فانجلين بقوا زي بعض. هي لسه مديونة لـ مو شانغتشيان بحياته. خطوة لورا، البحر واسع والسما واسعة. زيادة على ده، الراجل ده بيكرهها. ليه ما تساعدش الإتنين دول؟
بمجرد ما الكلام ده طلع، بؤبؤ عين قُ فانجلين اتفتح على وسعه، كأنها لقت حاجة مش عادية. عيونها كانت مرعوبة: "أختي، قصدك إيه؟"
هزت قُ شِنج راسها من غير تفكير، والكلام اللي طلع من بقها كان صادق جدًا: "قلب الأمير مبعوت ليكي. المرة دي هو مستعد ينقذ نفسه بحياته. أنا حققت أمنيته، ودي مكافأة كمان."
فجأة حست قُ فانجلين إن قُ شِنج لطيفة في نظرها، وموقفها منها تحسن فورًا: "شكرًا لمساعدة أختي. كان بس عدم احترام من أختي. يارب أختي ما تزعلش."
قالت، قُ فانجلين صبت كوباية شاي مخصوص كاعتذار.
على أي حال، كانت هتسيب قصر هُواي آن. كانت قُ فانجلين مهذبة، وهي أخدت الشاي من غير ما تنوي تهتم.
الشاي يا دوب لمس بقها، راس قُ شِنج وجعتها، إيديها اترعشت من غير سيطرة، وكوباية الشاي وقعت فجأة على الأرض!
كوباية الشاي وقعت على الأرض، والصوت كان واضح.
صُدمت قُ فانجلين من تغيير قُ شِنج ورجعت لورا بس.
بدت قُ شِنج كأنها لقت حاجة، عيونها بتبص على قدام جامد.
قُ فانجلين فكرت بس إن قُ شِنج مش كويسة وما ارتحتش كويس. صرخت بصوت عالي: "من فضلك اطلبوا الطبيب الإمبراطوري! الأميرة مش كويسة!"
بس، قُ شِنج مدّت إيديها ومسكت كم قُ فانجلين. عيونها الفاضية بقت صافية وواضحة. بصت مرتبكة وكلامها كان مستعجل: "تعالوا! من فضلكم روحوا للإمبراطور! أنا عارفة الأمير فين!"
لما سمعت عن مكان مو شانغتشيان، قُ فانجلين ما تجرأتش تهمل، وعلى طول دعت الإمبراطور.
لما الإمبراطور وصل للبيت، قُ شِنج كانت بتتألم جدًا وكانت بتتدحرج على الأرض، عرقانة زي الخنزير وملفوفة في كرة.
"الطبيب الإمبراطوري! بص عليها بسرعة!"
الإمبراطور كان مستعجل وعلى طول طلب من الطبيب الإمبراطوري يقيس النبض لقُ شِنج.
قبل ما الطبيب الإمبراطوري يلمس قُ شِنج، مسكت الإمبراطور بسرعة: "يا صاحب الجلالة! هُواي... ملك هُواي آن في كهف جنوب لِينجشان... في شلال مش بعيد عن الكهف، ومدخل الكهف متخبي! ملك هُواي آن في حالة حرجة وما ينفعش نستهتر!"
أخيرًا قالت الجملة دي، عيونها اتقفلت، ووقع عندها إغماء غير متوقع.
الإمبراطور طلب من الخدم بسرعة يساعدوا قُ شِنج عشان ترتاح على السرير، وده كان متعلق بأمان مو شانغتشيان. الإمبراطور ما تجرأش يهمل وعلى طول بعت حد عشان يدور على مو شانغتشيان.
شكل قُ شِنج ما كانش زي واحد بيهزر. زيادة على ده، الإمبراطور كان عنده انطباع كويس عن قُ شِنج في الفترة دي وصدقها.
أمير نينجدي ما كانش يعرف إن مو شانغتشيان ضاع. الحادثة دي وصلت لأذنه. هو بنفسه قاد الجيش عشان يروح من غير ما يقول أي حاجة.
كان جيش كبير مبعوت عشان ينقذ مو شانغتشيان، كلهم لابسين دروع ومسلحين بالسيوف. المعركة كانت قوية ورائعة. ما كانوش يعرفوا الشخص وحتى فكروا إنهم رايحين يحاربوا.
لِينجشان صامت بالليل.
الحراس وأمير نينجدي راحوا على طول جنوب لعش الحرامي. فكروا إن ملك هُواي آن اتمسك من الحرامي وحاصروا عش الحرامي.
عش الحرامي كان بيصرخ ومش نايم بالليل. ما كانش في أي شكل لـ ملك هُواي آن هنا، عشان كده مجموعة من الناس فضلت تدور.
في اللحظة اللي قطّع فيها ليون لاي مينج السما، مجموعة من الناس أخيرًا لقت الشلال اللي قُ شِنج قالت عليه، دوّرت بعناية، وشافوا كهف متخبي.
في الكهف، مو شانغتشيان كان متكي فاقد الوعي على الحيطة الصخرية، لابس هدوم ممزقة وفي حالة فوضى، مع دم أحمر فاتح حوالين بقه.
"ما تطلعش!"
قلب أمير نينجدي دق بعنف، خطوة مرفوعة، بسرعة ناحية مو شانغتشيان، فين يتجرأ يروح.
مو شانغتشيان، اللي كان في غيبوبة، سمع الحركة، فجأة فتح عيونه، وبص بوعي، ومسك سيف ملوث بالدم على الأرض لا شعوريًا.
لما شاف وش الوافد الجديد بوضوح، تنفس الصعداء، وارتاح ومال على الحيطة الصخرية بهدوء: "أخويا، الإمبراطور."
"أخويا، هاخدك على طول! إحنا جينا على طول عشان نحاصر الحرامي. إزاي الحرامي دول اللي نظرهم قصير يتجرأوا يمدوا إيديهم ليك!"
عيون أمير نينجدي كانت مبلولة شوية وبص لـ مو شانغتشيان بقلق شديد: "لولا الكرات الروحانية، إزاي ممكن تقع في الحالة دي؟ أنا آسف..."
من غير ما يتكلم، شاف أمير نينجدي مو شانغتشيان بيهز راسه، وعيونه الطويلة والضيقة كانت قلقة شوية: "قُ شِنج... إزاي؟"
مو شانغتشيان، عشان ينقذ قُ شِنج من اليأس، سأل عن سلامة قُ شِنج في المشاعر والعقل بمجرد ما فتح بقه.
أسرع أمير نينجدي يوافق: "كويس، كويس، كويس!"
مو شانغتشيان كان طري كله، قفل عيونه شوية، والصوت الرجالي كان أضعف شوية: "إزاي الأمير الصغير وأخواتي الأصغر؟"
مسك أمير نينجدي إيد مو شانغتشيان جامد، وحلقه نشف، بس اختنق: "الكل بخير، كل حاجة زي ما هي."
مو شانغتشيان بس هدّأ أعصابه، وهز راسه بصعوبة، وقفل عيونه، ونزل إيديه ببطء.
"أخويا؟"
كان أمير نينجدي مستعجل، عشان ما يكونش في حادثة في مو شانغتشيان. مد إيده بسرعة وفحص انف مو شانغتشيان.
أنا بموت، بس لسه في نفس.
أمر أمير نينجدي الحراس بسرعة عشان يرافقوا مو شانغتشيان للقصر.
مو شانغتشيان والحرامي اتخانقوا للموت. بالرغم من إنهم أنقذوا حياتهم، بس كانوا فظيعين.
"إيد ملك هُواي آن، خايف إنها ما تقدرش ترفع سيفها في الحياة دي." تنهد الطبيب بهدوء، عيونه كانت طويلة ومليانة مشاعر.
موهبة ملك هُواي آن، ما ينفعش تنتهي بالشكل ده.
للممارسين العسكريين، سواء كانوا يقدروا يرفعوا سيوفهم مهم زي الحياة.
"شانغتشيان."
ضربات جفون الإمبراطور كانت بتزيد بعنف. ما كانش يقدر يتخيل إزاي مو شانغتشيان اخترق حصار الحرامي لما فقد كل قوته الداخلية: "كأب، هو أكيد هيدعو دكاترة مشهورين من كل أنحاء العالم عشان يعالجوك!"