الفصل 67 عالمي
أبو الزوج كله ابتسم لـ جو شينغ: "مشبك زهرة الماغنوليا هذا مش أي كلام. الإمبراطورة اللي في القصر طماعة فيه. والإمبراطور مو راضي يفرط فيه كهدية. أول ما جيتي عند الإمبراطور، كافأك بيه. يا دكتور أجو، هذا من حُسن حظك!"
سواء كان ذهب أو فضة أو مشبك زهرة ماغنوليا، كلها أشياء ما تهم جو شينغ.
وبما إن الإمبراطور كافأها بيه، طبيعي ما تقدرش ترفض، فشكرت الإمبراطور بسرعة على المكافأة.
الإمبراطور كان في مزاج كويس، وكان عايز يقعد مع جو شينغ: "مهتم باللي يسموه خطة المدينة الفاضية دي. ياترى يا دكتور أجو تحبي تشرحي لي أكتر؟"
جو شينغ اعتذرت باحترام: "أنا كمان عايزة أقعد أكتر. للأسف، لو تشينغ محتاجة يتعالج ليها، وأنا لازم أكون موجودة. مش هقدر أتأخر. لما أجي أعطي جلالتك إبرة بكرة، إيه رأيك أحكيلك عن فنون الحرب التانية؟"
الإمبراطور زعل، بس فهم إن لو تشينغ ما ينفعش تتأخر، فطلب من أبو الزوج إنه يطلع جو شينغ من غرفة النوم.
جو شينغ لسه طالعة من غرفة النوم، وفجأة ظهر شخصين تعرفهم.
شانغغوان و مو شانغ تشيان كانوا متحمسين وبيبصوا عليها من فوق لتحت: "إيه الأخبار؟"
لما شافت قلقهم، جو شينغ ابتسمت ببراعة وأشارت لمشبك زهرة الماغنوليا اللي في شعرها: "كل حاجة تمام، الإمبراطور في مزاج كويس، ومعجب بمشبك زهرة الماغنوليا ده."
مشابك زهرة الماغنوليا دي شغلها متقن، وورود الماغنوليا فيها كأنها حقيقية، كأنها زهور حقيقية بتتحط في الشعر.
وشها كان هادي شوية وأنيق بسبب مشبك زهرة الماغنوليا، مع حواجب سودة و ملامح دقيقة.
مو شانغ تشيان بس تنفس الصعداء، وحواجبه اترسمت: "كويس إن كل حاجة كويسة. الإمبراطور لازم يركز على الموضوع ده كويس عشان ما يشكش في أي حاجة."
جو شينغ هزت راسها: "ما تقلقش، الإمبراطور عمره ما شك في أي حاجة."
بعد ما قالت كده، شانغغوان نبه بصوت واطي: "لما ظهرتي قدام الإمبراطور أول مرة، سألني عنك. الإمبراطور شايف كل حاجة وشاطر. مش ممكن تخبي عليه أي حاجة."
جو شينغ بصت حواليها وقالت: "ده مش مكان للكلام. نرجع لقصر هوايآن الأول."
بعد ما ركبوا العربية، شانغغوان حكى كل كلام الإمبراطور معاه.
كلام تيانشي خوف الإمبراطور. ولو حصل أي مشاكل في اللحظة دي، جو شينغ بس هي اللي هتبقى في ورطة.
خبر رجوع جو شينغ للحياة لازم ما ينتشرش بره، وإلا، فيه احتمال كبير إن مو شانغ تشيان يتورط.
"غيرنا احنا القليلين، بس لي يون، ورويان، وليانغ شيا عارفين بالموضوع ده."
جو شينغ قرصت صوابعها وعدتهم واحدة واحدة: "لي يون وأنا صحاب في وقت الشدة. يوثق فيهم. أما رويان وليانغ شيا، لسانهم مقفول، وعمرهم ما هيفشوا سر."
لما جابوا سيرة الأخيرين، مو شانغ تشيان اختار بسرعة: "لازم تبعت الاتنين دول لمكان آمن. الموضوع ده مهم جداً، وما ينفعش فيه أي غلطة!"
شانغغوان كمان كتب ملاحظة هنا: "صحيح، ده من باب الاحتياط. لو عملوا حاجة متعمدة، كل حاجة ممكن تتغير. الموضوع ده مش بس أمانك، ده كمان أمان شانغ تشيان."
جفون جو شينغ بدأت تتحرك بعنف بسبب الكلام ده: "الأسد ما ياكلش ولاده، و شانغ تشيان كمان ابن الإمبراطور."
شانغغوان شكله بيضحك على نفسه، بس كلامه كان ثابت جداً: "الابن ما يهمش قد الدولة. كإمبراطور، هيختار الدولة بس!"
جو شينغ سكتت بعمق، والعيلة المالكة كانت في خطر. أكتر بكتير من ما كانت متوقعة، فوافقت إنها تبعت رويان وليانغ شيا.
على مر السنين، رويان وليانغ شيا، جو شينغ رجعت أخيراً، و هتتفصل عنهم قريب. مابالكوا بمدى صعوبة الموضوع عليهم!
بعد الوداع، الاتنين أخدوا الفضة اللي اداهم مو شانغ تشيان وركبوا العربية اللي جهزها مو شانغ تشيان.
حالة لو تشينغ كمان اتغيرت. لما الخادمة مسحت جسمها، شافتها بترفع حواجبها.
على مر السنين، لو تشينغ أخيراً بدأت تتحرك شوية، حتى لو كانت حركة صغيرة و مش ملحوظة، بس كفاية تخلي الناس متحمسة.
جو شينغ عارفة كويس إن لو تشينغ دلوقتي في أصعب فترة، ولازم تحط لها إبر كل يوم.
ومن ناحية تانية، جو شينغ بتدخل القصر كل يوم عشان تعالج الإمبراطور. في كل مرة بتخرج فيها من القصر، مو شانغ تشيان بيسأل بتعمق.
لغاية ما في يوم، مو شانغ تشيان شاف جو شينغ وهي بتدي الإمبراطور إبرة بعينه. الإمبراطور بص لـ جو شينغ بنظرة غريبة، حتى فيها حنان نادر، وده خلا مو شانغ تشيان يتوتر.
جو شينغ كانت بس عايزة تعالج الإمبراطور في أسرع وقت ممكن، بس ما فكرتش في الموضوع بعمق. الإمبراطور غمض عينيه واستمتع بالتدليك.
لما خرج من القصر ورجع للعربية، مو شانغ تشيان كان ساكت طول الطريق، وعينيه كانت كئيبة و وشه أزرق.
جو شينغ لا إرادياً بصت لـ مو شانغ تشيان: "أنا مدينالك فلوس؟ ليه عامل وشك وحش كده؟"
مو شانغ تشيان اتنهد ببرود، وعينيه كلها كانت فيها غضب واضح: "إنتِ تعرفي إن الرجالة والستات ما ينفعش يلمسوا بعض؟ حتى لو دكتورة، لازم يكون في حدود. ما تنسيش إن أبوكي راجل…"
في نهاية اليوم، صوته كان أضعف شوية، كأنه خايف من حاجة.
جو شينغ ضحكت من قلبها: "إنت عارف، في عالمي، الرجالة بيبقوا عريانين وبتفحصهم دكتورة. بالنسبة لي، ده عادي خالص. الجو حر في عز الصيف، والستات بيلبسوا مفتوح من عند الصدر، و ضهرهم عريان، وبيلبسوا بناطيل و رجليهم بتبان."
وعملت شوية حركات لنفسها.
تلميذ عين مو شانغ تشيان ضاق فجأة، كأنه سمع حاجة غريبة. لف شفايفه شوية: "إيه اللي قولتيه؟ فيه لبس غريب كده ينفع يخرجوا بيه؟ الدكتورة كمان ممكن تشوف رجالة عريانين!"
جو شينغ ضحكت بصوت واطي، وحواجبها انحنت شوية، وبصت لـ مو شانغ تشيان بهدوء: "أنا جيت من ألف سنة قدام، عالمي مليان نور و أضواء. في العالم ده، الناس بيطيروا في السما. يوم واحد من بكين لـ جيانغنان يكفي."
"إيه المكان ده؟"
مو شانغ تشيان رفع حواجبه وبص لـ جو شينغ بعدم تصديق. وجهه كان لسه في حيرة: "من العاصمة لجنوب نهر يانغتسي، حتى لو مشينا على طول، هتاخد على الأقل عشرة أيام."
الراجل فكر، و وشه أصبح جدي أكتر، وكان بيعض على شفايفه الرفيعة والباردة.
جو شينغ لا إرادياً مدت إيدها ومسكت خد مو شانغ تشيان بلطف. بشرة الراجل ناعمة، وعضلاته طرية، وده أحسن من المتوقع: "لو عندك فرصة، روح شوف عالمي، بس يمكن عمرك ما تلاقي فرصة في حياتك."
مو شانغ تشيان كأنه افتكر حاجة. أول ما مسك إيد جو شينغ، صوته الرجولي الأجش كان حاد وقلقان: "هنا كمان كويس أوي. أنا كأمير هديكي كل اللي إنتِ عايزاه عشان تضمني إن ما يكونش عندك هم أكل أو لبس في حياتك. ما تروحيش."
كان حاسس إن لو جو شينغ رجعت لعالمها، عمره ما هيشوف جو شينغ تاني.
لما جابوا سيرة الرجوع، عيون جو شينغ كانت كئيبة أوي، والصوت الأنثوي كان مليان قلق: "أنا مش فاهمة، ومش عارفة إذا كان فيه فرصة أرجع ولا لأ. لو أقدر أرجع، ده هيكون أحسن."
أهلها مش عارفين إيه اللي حصل. سابتهم فترة طويلة، وقرايبها وأصحابها مش عارفين إذا كانوا قلقانين عليها.
مو شانغ تشيان قال من غير تردد: "لو هتمشي، خدي الملك معاكي. الملك هيمشي وراكي عشان يشوف عالمك."
جو شينغ هزت راسها بشوية ألم: "مش هقدر أرجع، وفي عالمي، يمكن أكون مت."