الفصل 139 قيادة الرأس الجديد
ما غيرت شويفي وجهها، وبدت فخيمة، وقالت بجدية: «يا أخت شياو، منصب قائد الحرس الإمبراطوري منصب مهم. لو الشخص ده موثوق فيه، هيكون كويس للإمبراطور ولينا. لو الجارية الإمبراطورية فعلًا مش كويسة، إزاي هتدخل في عين الإمبراطور؟ الإمبراطور راجل حكيم، وجمال الجارية الإمبراطورية عادي. لو ليها علاقة بـ لي يون، أكيد مش هيكون عندها فرصة تبقى الجارية الإمبراطورية.»
بعد ما فكرت شوية، شافت شياو في إن الكلام ده منطقي، وهزت راسها: «الكلام ده فيه شوية منطق، بس الحاجات دي مش شغلنا. سمعت إن الملكة تعبانة اليومين دول. معرفش إزاي دلوقتي.»
لما جه الكلام على الملكة، بين على وش شويفي شوية حزن: «يمكن بسبب القاتل اللي فات. الملكة اتخضت، بس الحمد لله مافيش حاجة كبيرة. الملكة بس محتاجة ترتاح كويس وهتخف قريب.»
تنهدت شياو في بصوت خفيف: «ده أحسن حاجة. الغريب إني سألت كتير أوي، في القصر الكبير ده، ماحدش شاف القاتل، ولا حد يعرف هو مستخبي فين.»
همهمت شويفي بصوت منخفض: «مافيش قتلة في الحريم سرايا. وصلتني أخبار مؤكدة. حد شاف آكسي جنب الجارية الإمبراطورية وهي بتبعت راجل بره القصر في السر. يمكن الراجل ده هو اللي الجارية الإمبراطورية على علاقة بيه.»
انصدمت شياو في: «ده... إزاي الجارية الإمبراطورية ممكن تكون بالغطرسة دي، مش خايفة حد يشوفها؟»
كملت شويفي: «دي أخبار عن الجارية الإمبراطورية. ده لسه حاصل والجارية الإمبراطورية محبوسة. بس ده مجرد اللي في رأيي. اللي بيحصل ده لسه محتاج يتشاف.»
عبست شويفي وهمهمت بصوت مكتوم: «لو ده صحيح، الراجل ده جرئ أوي! القصر متراقب كويس، وهو بيحب الجارية الإمبراطورية فعلًا. بيخاطر بحياته عشان يدخل ويخرج من القصر بالشكل ده!»
صدقت شياو الأخبار وهي متضايقة: «الجارية الإمبراطورية خلاص أصبحت راجل الإمبراطور. حتى لو بتحب، لازم تحط في اعتبارها الوضع. لو حاجة زي دي حصلت في الحريم سرايا، إزاي وجه الملك هيتصان لو عرفوا؟»
بصت شويفي على شويفي بهدوء، وشافت عيونها العميقة وحالتها اللي بتفكر. عرفت شويفي إن الهدف من الزيارة اتحقق.
في الوقت الحالي، قامت وبصت على الشمس الساطعة: «الجو كويس النهاردة. الحق والباطل ده مالوش علاقة بينا على أي حال. بلاش نتكلم فيهم. ليه منروحش بره؟»
هزت شويفي راسها من غير تردد ورفضت: «لسه عندي شوية حاجات أعملها. روحوا انتوا الأول.»
بعد ما ودعت شويفي وشياو في، رفعت شويفي شفايفها، وعيونها كلها حسابات وجسمها كله كان بارد.
في الليلة دي، الإمبراطور لسه كان بيبات مع الأميرة الثلجية.
بعد ما خلصوا، اتكيت شويفي على صدر الإمبراطور، وهمست: «يا إمبراطور، سمعت إن الجنرال لي لاو عنده ابن بالتبني.»
رد الإمبراطور بهدوء: «فيه.»
رفعت شويفي عيونها وبصت على الإمبراطور بهدوء: «الجنرال لي كان له سمعة قبل ما يموت، وكثير من اللي تحت إيده كانوا مخلصين له. كانوا مفيدين أوي لابن الجنرال لي بالتبني. لو هو قدر يبقى قائد الحرس الملكي، مش بس هيوريك إنك بتحبه، لكن كمان هتكسب قسم الجنرال لي القديم.»
حول الإمبراطور عينيه لشويفي. عيونه كانت حادة وكان بيبص عليها بدقة: «إزاي جبتي سيرة ده؟»
وضحت شويفي بهدوء: «الرجال والنساء اللي بيخدموا عارفين إن الإمبراطور كان عنده مشاكل كتير مؤخرًا، والرجال والنساء عرفوا بالصدفة بابن الجنرال لي لاو. الجنرال لي لاو كان بيشتغل لجلالتك طول حياته. لو ممكن يتعلّى، ده مش هيضيع مجهود الجنرال لي لاو.»
دخل الإمبراطور في التفكير، عيونه العميقة عدت عليها أنوار لا تحصى، وأخيرًا هز رأسه بقوة: «هي تستاهل إنها أميرتي المحبوبة. بتفكر كويس وبتشاركني همومي.»
الجنرال لي القديم علم مو شانغتشيان والأمير نينغدي. الشخصين دول بيحترموا الجنرال لي القديم. هيكون شيء كويس إنهم يقدروا يسيطروا على نفسهم لو ممكن يكونوا ابن الجنرال لي القديم.
تاني يوم، المرسوم الإمبراطوري أُرسل إلى لي فو.
لي يون حصل على لقب قائد، و30 ألف من الحرس الإمبراطوري في القصر انتقلوا من خلاله.
ما كانش لي يون ناوي يشوف قو شينغ بعد ما دخل القصر. كان عارف إن دلوقتي مش الوقت المناسب إنهم يتقابلوا. بالإضافة إلى إن قو شينغ محبوسة، وهتخسر نفسها لو ما أخدتش بالها.
هو بس اللي عنده الفرصة يدخل القصر عشان يساعد قو شينغ، أكيد هيعمل كل اللي يقدر عليه.
كان لي يون عارف إن شويفي هي اللي دعمته في الخفاء ورجعت لـ شويفي شخصيًا.
لي يون كان عنده شعر قصير نضيف ومنعش، مزاجه صارم، وزيّه الرسمي مع درع خفيف، شكله كان روحاني.
دي كمان أول مرة شويفي تشوف لي يون. لاحظت شعر لي يون القصير في لمحة، مختلف عن الناس العاديين.
حركت شفايفها وكانت عاوزة تسأل عن شعره. بعدين، لقت إنها مش مناسبة إنها تفتح بوقها، فبلعت الكلام اللي قالته: «قصري بيشاركك همومك بس. لو فعلًا عايز ترد الجميل، ممكن تخدم جلالتك كويس.»
حيّا لي يون بأدب: «اللي قالت عليه الإمبراطورة صحيح.»
بعد ما مشي لي يون، حس بشوية ملل.
رغم إنه في القصر، مش ممكن يساعد قو شينغ دلوقتي. رغم إنه ما يعرفش مدى القتال الصعب في القصر، حس في السر بالأسف على قو شينغ في قلبه.
في يوم عودة الجيش المنتصر، قاد تشانغ تايوي المسؤولين المدنيين والعسكريين عشان يقابلوه عند البوابة، والناس فرحت.
مو شانغتشيان والأمير نينغدي كانوا بيركبوا الخيل، ولابسين الدروع، ووشهم عليه شوية حزن، لكنهم كانوا روحانيين.
تشانغ تايوي بدا متحمسًا وبص على مو شانغتشيان بعيون رطبة شوية: «من الجيد إنك ترجع سالمًا!»
خفض مو شانغتشيان صوته: «إيه الوضع في بكين؟»
ما قدرش تشانغ تايوي يستحمل إلا إنه يتنهد بعمق: «دي قصة طويلة. كلمة واحدة، الوضع آمن.»
بتنهيدة عميقة من العجز، فهم مو شانغتشيان إن القصر ما كانش هادي أثناء ما هو سافر.
بس، السلام كفاية!
هز رأسه، وركب الحصان تاني، ولوح للجمهور.
الجنود طول الطريق، صعب يتجنبوا الإرهاق، في اللحظة دي، وشهم فيه فخر مجيد، الناس عندها أقارب من الجنود، الدموع بتنزل.
أعطى رئيس الوزراء قو مو شانغتشيان خنجر معمول خصيصًا منقوش عليه كلمة «جنرال».
حس إن مو شانغتشيان يستحق لقب «جنرال شانغ».
قبل مو شانغتشيان الخنجر: «شكرًا يا رئيس الوزراء.»
انحنى رئيس الوزراء قو على مو شانغتشيان بعيون طويلة: «يا أمير، أنا عجوز ومش ممكن أساعد في حاجات كتير، بس هجرب أعمل كل اللي أقدر عليه.»
بص مو شانغتشيان بوقار وهز رأسه بقوة: «بس اطلب السلام في قصر هوايان!»
الحفلة بتتعمل بالليل وموجودة في قاعة آنجين في القصر.
وصلت أخبار لـ لو تشينغ وانتظرت عند بوابة قصر هوايان بدري. لما شافت مو شانغتشيان، ما قدرتش تستنى وركضت قدام. عيونها كانت وردية: «يا أخي، ده أحسن شيء إنك ترجع سالمًا!»
لما شاف لو تشينغ زي ما هو وردي، سمح مو شانغتشيان لنفسه بالهدوء: «يا أخي، كل شيء كويس، وده اللي قلقك.»
مدت لو تشينغ إيدها بشوق، ومسكت ذراع مو شانغتشيان وضحكت: «بإختصار، أنا سعيدة إني شايفاك سالمًا.»