الفصل 96 الرجل الأكثر وسامة
«هل هذا السم ما بتقدرين تحلينه؟» عبس حاجبين مو شانغتشيان أكثر.
مهارات غو شينغ الطبية واضحة أمامه. إذا حتى غو شينغ ما تقدر تتعامل معه، فالسم هذا مو عادي.
هزت غو شينغ راسها بلطف وقالت بأناقة: «هذا السم خاص مرة. رح يتمدد ببطء في الجسم ويدخل على شوي شوي على الخمسة انتفاخات والستة رئة. بقوتي، أقدر بس أوقف السم مؤقتًا. إذا ما انتبه، رح يؤدي إلى تسمم. لازم ياخذ الترياق عشان يعيش!»
مو شانغتشيان ما نطق بكلمة. جوانغ رونغ بوذا كان عنده معنى عميق وعيونه كانت حزينة شوية.
في اللحظة دي، حس بس بالبرد في قلبه، ومرة ثانية فهم أبوه تمامًا.
لفترة طويلة، فتح شفايفه وقال: «عشان العرش، الأب يقدر يتخلى عن كل شي.»
مسكت غو شينغ يد مو شانغتشيان بلطف وهمست كلمات مواساة: «هو مو أب زين، بس هو إمبراطور زين، على الأقل بيهتم بالشعب.»
سحب مو شانغتشيان زوايا فمه وكان يبي يضحك، بس ما قدر يظهر ابتسامته: «هو إمبراطور ولازم يشارك الشعب همومهم في كل العالم.»
صمتت غو شينغ وما عادت تتكلم.
بصفته إمبراطور يعذب إخوانه وأخواته، فالعرش دا حتى مو مبرر.
كل الليل دا، مو شانغتشيان سهر كل الليل.
غو شينغ مرت بلحظات صعبة مرة. مو شانغتشيان رافقها وما تركها أبدًا. غو شينغ كانت تتألم، بس مو شانغتشيان حس بالألم من أعماق قلبه.
رفعت غو شينغ عيونها شوية وتطلعت على مو شانغتشيان بهدوء. شفايفها كانت مرفوعة شوي. خدودها اللي عرقانة واللي لونها باهت كانت مليانة سعادة مو طبيعية: «لحسن الحظ، أنت جنبي.»
حاولت تقوم وحضنت مو شانغتشيان بقوة، والأجواء حواليها صارت أقوى.
اتنين حضنوا بعض ومو شانغتشيان أمر الناس ينزلون ويسبحون لغو شينغ.
قامت غو شينغ وتركت السرير. رجولها بس لمست الأرض. صرخت في مفاجأة. الإصابة في رجلها اتشافت.
مو شانغتشيان اللي برا الشاشة سمع الضجة وركض: «في إيه؟»
تفاجأت غو شينغ وسحبت ملابسها بسرعة عشان تلف نفسها بقوة: «ما في شي، أنا بتحسن، أنا بس متفاجئة شوية.»
مو شانغتشيان كأنه فكر في شي ونظر للشخص اللي قدامه باهتمام كبير: «أنت خجلانة، كيف ممكن تلفين نفسك كدا؟»
حست بس إن خدودها بتغلي وحرارتها عالية ووجهها أحمر. ركضت عشان تحرك يدها وتبعد مو شانغتشيان من البيت: «رح أستحم وأغير ملابسي، أنت روح بسرعة!»
التقط فم مو شانغتشيان طرف فمه ونظر لغو شينغ بابتسامة، بمعني ناعم قوي في عيونه.
قريبًا، ترك المكان دا بسرعة.
قريبًا، بدأت غو شينغ تسبح.
بتلات الورد تطفو على سطح ماء البرميل، ورائحة الأزهار اللي تدخل الأنف منعشة وأنيقة.
مدت يدها وربت على خدها، بس مهما ربطت عليه، ما في أي ألم على خدها. بعد ما أخذت الدواء، كأنها ما تغيرت شي، بس تغيرت بشكل غامض.
كأنها فكرت في شي، قامت ونطت بخفة، متخيلة إن ممارس فنون الدفاع عن النفس يقدر يطير بسهولة في الهواء وعنده مهارات خفة.
جسم غو شينغ كان خفيف مثل الريشة، وقفزت من البرميل بسهولة. السرعة كانت سريعة مرة لدرجة أنها غابت.
بعد ما استحمّت، غيرت ملابس نظيفة، خدودها البيضة صارت بيضة وحمرا، عيونها مثل الموية، وشعرها الخفيف لصق على خدودها.
هي مثل زهرة اللوتس بمظهر أنيق وشكل جميل. في المشهد دا، مو شانغتشيان ما قدر يتحكم في مشاعره وتقدم بسرعة. حضن غو شينغ بين ذراعيه: «يستاهل إنها تكون ابنة الملك دا، وهي جميلة للغاية.»
«كلام فارغ تمامًا.» غو شينغ قياو بوجه، همست للخلف.
بشرة جسمها جميلة في أحسن الأحوال، وهي مو جميلة بزيادة.
فيه كمان لو تشينغ في قصر هوايان. بالمقارنة مع لو تشينغ، فالوجه دا مو قابل للمقارنة.
مسك مو شانغتشيان وجهها وغمز طرف قلمها بلطف. عيونها أكدت بقوة: «بغض النظر كيف شكلك، في عيون بن وانغ، رح تكونين دائمًا أجمل شخص في العالم، وما في أحد يقدر يقارن بك!»
شويه كلام، تدفي القلب، شفايف غو شينغ بلطف، تميل بقوة على ذراعي مو شانغتشيان، بتحاول تمتص لونغ يانشيانغ الأنيق من الرجال.
بصت على الشفايف الحمرا الرقيقة والساحرة قدامها مثل وردة فخمة، مو شانغتشيان كان بس يبي يمتص الوردة دي بشدة. دار راسه على الجنب واحتوى الشفايف الحمرا اللي ما تنقهر.
بس هو بس باسه، وصوت نسائي مألوف انتشر بسرعة من الباب: «أخ وأخت، أنا جيت عشان أشوفكم!»
لوقت، غو شينغ اتوترت وسحبت يدها بسرعة ودفت مو شانغتشيان بعيد. ما قدرت تمنع بلع ريقها وسحبت المسافة بين مو شانغتشيان وبينه بسرعة.
في لمح البصر، دخلت لو تشينغ البيت.
كانت لابسة تنورة لو وردي بدبوس شعر بسيط على صدغها. ابتسمت ونسيم الربيع مسح وجهها. اللي يسمونه الأيرانيات كانوا مثل كدا.
«أنتِ هنا؟»
رفع مو شانغتشيان حواجبه شوية، والكلمات اللي طلعت من فمه كانت مهتزة شوية.
ما كان يبي يشوف لو تشينغ. عشان نكون دقيقين، لو تشينغ جت في الوقت الغلط، وكسرت بس الأشياء الزينة عند مو شانغتشيان، اللي خلاه مو مبسوط.
لو تشينغ سوت كل شي: «دخلت القصر عشان أزور الإمبراطورة تاي وعشان أزورك. أنت ما رجعت للحكومة لفترة. خايفة يصير لك شي.»
درست لو تشينغ وجه مو شانغتشيان بعناية ولاحظت إن فيه شي غلط. ما قدرت تمنع نفسها وتسأل: «أخوي، ما تبي تشوفني؟»
مسح مو شانغتشيان عصبيته، ابتسم على وجهه، ورد بشكل جميل: «ليش ما أبي أشوفك؟ أنتِ ممكن تجين تشوفيننا عشان تبين إن عندك قلب. أشوفك مثل دائمًا، إحنا مرتاحين.»
لو تشينغ ما صدقت الكلام دا. همست في صوت مكتوم: «ما أصدق، يا أستاذي. رح أستعير أختي وأرد لك بعدين!»
بعد كدا، سحبت غو شينغ بحماس: «أختي، أبي أتكلم معاكِ. شعركِ بس فوضوي. ليش ما تسمحين لي أزين لكِ؟»
غو شينغ ما رفضت، وخدودها صارت حمرا من كلمات لو تشينغ الساخرة: «طيب، إذن فيه أخت كبيرة.»
جلست غو شينغ وشافت مو شانغتشيان قاعد في الغرفة وما ترك. لو تشينغ سخرت مرة ثانية: «أخوي، ليش لسه قاعد في الغرفة؟ هل أنت متردد إنك تروح؟»
قال الجملة دي، جو يو لسه بيدور حول غو شينغ.
في مواجهة الوقت دا اللي صعب الحصول عليه، هو قدره بصفة خاصة. حتى لو ترك، ما قدر يمنع نفسه من النظر لغو شينغ.
أدركت لو تشينغ تغيير نظرة مو شانغتشيان، غطت فمها وابتسمت: «أخوي، نص حلقة مرت، بس خطواتك ما أخذت خطوتين. هل رجولك مربوطة بالأرض؟»
أرجع مو شانغتشيان نظره وخرج من البيت.
بمجرد ما ترك، أحدثت غو شينغ صوت: «لازم يكون عندك شي تبي تقوله لي. ما أعرف إيه تبي تقول.»
خدود لو تشينغ صارت حمرا فورا، وجهها الساحر صار جميل وهمست: «شخص قال إنه معجب بي.»
«شخص؟»
نظرت غو شينغ إلى لو تشينغ باهتمام كبير، وعيونها كانت فيها شوية اهتمام أكثر.
مظهر لو تشينغ الرقيق يبدو إن عنده علاقة غير عادية مع الشخص دا.
خفضت لو تشينغ صوتها: «مو يان.»