الفصل 58 وفاة الجنرال لي
شانغغوان ترك بعينه الداخلية، وكمان تعمد يخلي غو شينغ تبان وحشة: "الدكتور آغو ضيق الأفق، متخصص في علاج العائلات الكبيرة. العائلات الكبيرة ما ينقصهاش فلوس، وغالباً يهتموا زيادة. لو ناس عاديين ما عندهمش فلوس كفاية، مش مستعدة تعالجهم."
"ايش؟"
لما سمع الكلام دا، وجه الإمبراطور اتغير فجأة، وحواجبه اللي زي السكاكين اتلوت: "متوقعش إن الراجل دا من بره بس، وكمان منافق قوي!"
لما شاف غضب الإمبراطور، شانغغوان بسرعة رد: "ما تخيلتش إنها تكون كدا. لو ما كانتش عندها مهارات طبية ممتازة، ومن المتوقع إنها تنقذ لوو تشينغ، ما كنتش أخليها تقعد في ييغوانغ أبداً."
أصلهم كانوا رايحين يعالجوا لوو تشينغ، بس مو شانغ تشيان خربها، واضطروا يأجلوا الموضوع.
لما جه الكلام على لوو تشينغ، عيون الإمبراطور طولت، وأفكاره كترت: "على سيرة لوو تشينغ، البنت دي كمان مقدرة. هيكون كويس لو صحت ورافقت شانغ تشيان."
بعد الكلام دا مع الإمبراطور، شانغغوان تلعثم، ورجله كانها بتوزن بنت، ويسحب جسده الثقيل بعيد عن القصر.
لأول مرة في السنين دي، حس بالذنب.
في اللحظة دي، حتى كان بيتمنى إن غو شينغ ما تكونش غو شينغ القديمة.
هو بيحب غو شينغ جداً، ومش عايز يشوف غو شينغ تكرر نفس الغلطة. لما بيواجه غو شينغ، مشاعر تانية حتى بتجري في قلبه.
هو دائماً بيقنع نفسه إن دا مش حب، لكن بـ"أقدر الموهبة". غو شينغ بتخفي هويتها، ومش عايزة تكشفها. يبقى هيمشي مع غو شينغ. لو في يوم غو شينغ مش عايزة تخفي هويتها، هو كمان مش هيخفيها تاني.
بعد ما هديت أفكاره، شانغغوان ركب الحنطور وراح لقصر هوايآن.
مو شانغ تشيان كان مصاب بجروح خطيرة. كان الوقت اللي محتاجينه فيه. في الوقت دا، لازم يرافق مو شانغ تشيان عشان لو حصل طوارئ.
في مطر خفيف متواصل في العالم، قطرات مطر صغيرة بتسقط على الأرض، والريح باردة شوية.
هي اتضايقت عشان الحصان الأبيض في الإسطبل. بتبص على السما السودا اللي زي الليل، وصاحت بصوت منخفض: "مش عارفة إزاي مو شانغ تشيان اتصاب. للأسف، المطر بره، ومشي ما اتغيرش."
بتبص على ميل المطر إنه يزيد، غو شينغ ودعت الحصان، ورفعت المظلة الورق الزيتي، ورجعت بسرعة للبيت.
وبسرعة بدأ المطر ينزل بغزارة. صوت المطر كان بالذات جميل. الأوضة كانت ضلمة شوية. هي ولعت شموع.
في الوقت دا، خبط عنيف على الباب وصل لودنها، كأن في حاجة مستعجلة عايزة تكسر الباب.
هي عارفة إن في الوقت دا، بس لي يون هو اللي هييجي هنا.
هي كانت عايزة ترتاح كويس في البيت، بس الخبط على الباب أجبرها إنها تقوم وتفتح الباب.
بره الباب، لي يون كان واقف بس. وراه، صفحة ماسك مروحة ورق زيت، بس هدومه لسه مبلولة.
لي يون رفع راسه وبص لـ غو شينغ بهدوء. عيونه كانت محمرة ووشه كان متلهف. لما شاف غو شينغ، قال: "لا، أبويا بالتبني، الجنرال لي، بسرعة... مش هاقدر استحمل."
على مدار السنين اللي فاتت، جسم الجنرال لي بقى أسوأ من الأول. رجليه خالص مش قادر يمشي، بس مش بتأذي حياته.
غو شينغ ما تجرأتش تهمل: "هجيب صندوق الدوا!"
ورمت الكلام، ورجعت البيت عشان تجيب صندوق الدوا من غير ما تقول حاجة. بسرعة، طلعت وركبت بسرعة في الحنطور مع لي يون.
الحنطور كان بيجري طول الطريق، والأرض بتطرطش من المطر، والجو جوة الحنطور بقى متوتر بسبب مزاج لي يون.
غو شينغ طبطبت على كتف لي يون، وطمنته بسرعة: "كله كويس، الجنرال لي لاو أكيد هيعدي دا بأمان!"
لي يون هز راسه وعيونه كانت رطبة شوية: "على مدار السنين، صحته كانت وحشة. من زمان عايز أعين دكتور عشانه، بس هو دائماً بيرفض يشوف دكتور. قال إن حياته خلاص زي بعضها. ما أصرش إنه يعيش أكتر. لو كنت أعرف، ما كنتش سمعت كلامه. كان لازم أربطه وأخليه يشوف دكتور!"
غو شينغ بصت لـ لي يون بهدوء، وهي بتتنهد بشوية قلق، وما قالتش حاجة تانية.
هي تقدر تفهم مشاعر لي يون.
شافت لي يون بيمسح دموعه في السر، وبيتنهد بهدوء، كأنه بيكلم نفسه، بس الصوت كان بيوصل لودن غو شينغ بوضوح.
"لما جيت لعالم مختلف، كان الجنرال لي هو اللي اهتم بيا أكتر. وكمان اعتبرته قريب ليا. هنا، بس هو اللي يقدر يقلقني. بسببه، بحس إن العالم دافي شوية."
الكلام دا هو كمان كلام غو شينغ في قلبها.
كونها في عالم مختلف، محاطة بغرباء، لازم تقارن، لي يون لسه عنده بيت، وهي...
الحنطور كان بيجري طول الطريق، وجوا في عجلة.
في بيت قصر الجنرال، كلهم ساجدين قدام السرير وبينفجروا في البكاء. جروا آلاف المرات، بس لسه ما قدروا يلحقوا بسرعة الموت.
غو شينغ راحت لقدام مخصوص عشان تستكشف نفس الجنرال لي العجوز. ما قدرتش تكتشف أي نفس. الجنرال لي العجوز قفل عيونه بإحكام، كأنه نايم، وكان هادي شوية.
قصة الجنرال لي العجوز انتشرت بسرعة.
الجنرال لي العجوز عمل مساهمات متميزة. حتى لو هيقعد في منصبه لسنين كتير، لسه هيكسب قلوب الناس. الإمبراطور حتى هيخصص وقت عشان يزور مكتب الجنرال شخصياً.
مو شانغ تشيان زمان أُعطي نعمة من الجنرال العجوز. هو احترم الجنرال العجوز بصدق. حتى لو كان مصاب بجروح خطيرة، كان هيصر إنه يروح.
الجنرال لي العجوز ما عندوش مرات ولا بنت، بس لي يون، الابن المتبنى. زمان قال قدام الإمبراطور إنه هيدي لـ لي يون كل حاجة عنده.
عارف إن الجنرال لي العجوز بيحب ابنه المتبنى، الإمبراطور منحه لقب لي يون. حتى لو كان مجرد لقب، مكانته كانت مميز أكتر من الأول، وحاجات كتير كانت أسهل. كان عنده راتب ثابت كل شهر.
إصرار لي يون ووضوحه، نقطة الضعف الوحيدة هي الجنرال لي العجوز. لما الجنرال العجوز راح، وقع في أرض مافيش منها رجعة، واتملى يأس.
غو شينغ كانت مع لي يون، بتعمل اللي عليها عشان تساعد.
لما الجنرال لي كان عايش، كان عنده نطاق واسع من العلاقات، والناس غالباً كانت بتيجي تزوره. لي يون كمان عرف الناس دي مع الجنرال العجوز.
أصلاً، مو شانغ تشيان كان قاصد يزور لي لاو جنرال، بس لي يون منعه.
لي يون حس إن موت غو شينغ كان بسبب هزيمة مو شانغ تشيان بالكامل. بس، لما غو شينغ ذكرت الموضوع بعدين، أدركت إن مو شانغ تشيان بريء، وارتاحت.
في يوم جنازة لي لاو، مو شانغ تشيان جه لمكتب الجنرال.
مو شانغ تشيان شاف الكرسي المتحرك متوقف في البيت من نظرة واحدة. الكرسي المتحرك كان هو بالظبط اللي شافه من تلات سنين.
من غير تفكير، عبر عن شكوكه: "بتسائل لو الكرسي المتحرك دا جه من إيدك؟"
بمجرد ما الكلام دا اتقال، قلب غو شينغ حس بضيق بشكل غريب وبصت لـ لي يون في عينه.
لي يون سحب عيونه بهدوء، وببساطة هز راسه.
الكراسي المتحركة بتعمل شغل دقيق، ومستحيل يبنيها ناس عاديين. مو شانغ تشيان فوراً فكر في الكرسي المتحرك من تلات سنين، اللي شكله له علاقة بـ لي يون.
هو استعجل، ونبرة صوته بتخبي اللهفة: "أنت اللي اديت كرسي متحرك لناس تانية من تلات سنين؟"
لي يون عارف الموضوع دا كويس، وأظهر حالة مفاجأة: "أيوة، كان في بنت قالت إن جوزها مريض جداً ومحتاج دا بشكل مستعجل. بعد توسلات كتير، اديناه، بس مش عارف إزاي الأمير عرف بالموضوع؟"
كل كلمة، اخترقت عميق في قلب مو شانغ تشيان، الحزن انتشر من القلب وضرب على طول للمخ. جون رونج اتصبغ بالحزن.
فكر في غو شينغ تاني.
غو شينغ متعلقة بيه جداً، بس هو بيعاملها بالوحشية دي، حتى قاسية...