الفصل 32 بصيرة قو شينغ
«لحظة من فضلك!»
صرخت، و مشت بسرعة و أوقفت القاضي: «هذين الشخصين بريئان و لا يمكن إعدامهما.»
القاضي ما عرفش مين هي «قو شنغ»، و صرخ: «مين اللي بيعمل ضجة هنا؟ مش شغلك تحددي إذا كان هذين الشخصين مذنبين ولا لأ! لو أوقفتي الإعدام، حأقبض عليكي أنتي كمان.»
«تشين» و «يان»، الدكاترة اللي كانوا في ساحة الإعدام، شافوا «قو شنغ» و دموعهم نزلت من الفرحة. كلهم بصوا على «قو شنغ»: «يا أميرة!»
«قو شنغ» بسرعة طلعت توكن من دراعها: «بتعرفوا التوكن ده؟»
التوكن ده كان من «مو شانغ تشيان». هي نسيت ترجعه و فضل معاها. ما توقعتش إنه حيفيدها بالطريقة دي.
«التوكن ده…»
القاضي اتصدم: «ده بتاع ملك «هواي آن».»
بعدين، «قو شنغ» بسرعة سحبت التوكن: «أنا الأميرة «هواي آن». ما تقطعوش راس هذين الشخصين دلوقتي. حاروح لـ جلالة الملك عشان أطلب مرسوم.»
«قو شنغ» غمِزت لـ «رويان» و راحت عشان «يان» يفضل هنا و يراقب.
في حالة لو «قو شنغ» ما وصلتش، القاضي أمر بالإعدام.
القاضي ما تجرأش يغلط في ملك «هواي آن» و اضطر يستنى شوية بصبر.
«قو شنغ»؟
من بعيد، الأمير «نينغدي» شاف «قو شنغ» مستعجلة.
جري ناحية «قو شنغ»: «في حاجة غلط؟ ليه مستعجلة كدا؟»
«قو شنغ» ما تردّدتتش و بسرعة قالت اللي جاية عشانه: «الدكتور «تشين» و الدكتور «يان»، اللي حيتعدموا النهاردة، بريئين. مش إهمالهم و لا تقصيرهم اللي خلى الأمير الصغير حرارته تزيد. الحرارة اللي سببها التورم و الوجع مش سهلة تتحل. عملوا كل اللي عليهم للأمير الصغير و ما يستاهلوش الموت.»
وش الأمير «نينغدي» اتقل شوية: «الأب أصدر مرسوم في الموضوع ده. زيادة على كدا، الأب قرر إنهم دجّالين. خايف إن الأب يصعب عليه إنه يسحب المرسوم.»
«قو شنغ» عضت على شفايفها: «مهما كان، في غرفة الولادة، الدكتورة النسائية ساعدتني كتير. حتى لو عملت عملية قيصرية، ما كنتش حأمشي كدا بسهولة من غيرهم.»
الدكتورة النسائية دي هي دكتورة الالتهابات.
ما يستاهلوش الظلم ده.
لما الموضوع وصل للأمير الصغير، قلب الأمير «نينغدي» اهتز. فجأة هز راسه: «بما إني حنين على ابني، حاروح معاكي عشان أقابل الأب!»
«قو شنغ» على طول تنفست الصعداء.
بمساعدة الأمير «نينغدي»، الأمور حتمشي أسهل من إنها تعملها لوحدها. على الأقل، الأمير «نينغدي» هو ابن الإمبراطور.
في الدراسة الملكية، الإمبراطور يناقش إغاثة الكوارث مع شوية وزراء.
في جفاف في الشمال، و الناس بتبكي بمرارة.
الأمير «نينغدي» خصص مكان لـ «قو شنغ»، ما تقولش أي كلام غلط.
الخصي جه من الدراسة الملكية و سلم على الشخصين: «الإمبراطور عرف إن الأميرة أوقفت الإعدام. الإمبراطور كان أصلاً متضايق بسبب الجفاف. دلوقتي الإعدام كمان. الإمبراطور غضبان. اأمير «نينغدي» و الأميرة «هواي آن» لازم يكونوا حذرين.»
«قو شنغ» هزت راسها: «شكراً يا عمي.»
حست إن النهاردة حظها وحش قوي.
بالتالي، خبطت في القضية على طول، بس ما قدرتش تتراجع و لازم تمشي قدام.
بعد شوية، الوزراء خرجوا من الدراسة الملكية و دخلوا جواها.
الدراسة الملكية واسعة و فخمة، فيها ريحة خشب الصندل اللي بيتحرق فيها.
الإمبراطور كان قاعد على كرسي التنين و حواجبه على شكل سكين و وشه طويل و كئيب. عاقب بغضب: ««قو شنغ» صغيرة و جاهلة. ممكن أفهم. الأمير «نينغدي» كمان ما بيفهمش؟»
الأمير «نينغدي» بسرعة انحنى و مد إيده: «أبي، في حاجة تانية مخفية في الموضوع ده. لسه بتمنى إن الأب يديني فرصة عشان أشرح!»
مضايق، الإمبراطور مد إيده و فرك صدغه: «النوع ده من الحاجات ما يستاهلش يذكر بالمقارنة بالجفاف. لو عندك وقت فراغ، الأفضل إنك تفكر أكتر إزاي تخفف الكارثة و تنقذ الناس!»
الأمير «نينغدي» حرك شفايفه. و هو بيعمل أي صوت، الإمبراطور وقفه على طول: «مش عايز أسمع ده. من فضلك استنى و انزل بسرعة!»
في الوقت ده، «قو شنغ» اتكلمت: «يا جلالة الملك، أنا عارفة إن الدكاترة دول مذنبين، و ذنبهم إنهم ما اهتموش بالأمير الصغير كويس. لو أرسلوهم للأرض الجافة عشان يساعدوا الناس، ده أحسن بكتير من إننا نقطع راسهم على طول.
زي ما بيقولوا، استخدم كل حاجة أحسن استخدام. لو عندهم مهارات طبية، خليهم يستخدموا اللي تعلموه عشان يعالجوا الناس. الناس كمان حيعرفوا إن قلب الإمبراطور مع الناس، و أكيد حيشكروا جلالتك.»
أول ما الكلام ده اتقال، عيون الأمير «نينغدي» نورت فجأة.
ضرب عصفورين بحجر واحد.
مش بس ينقذ الدكتور، و كمان يخلى الناس شاكرين للإمبراطور.
وش الإمبراطور هدي. كل ما بيفكر أكتر، كان الكلام منطقي أكتر. هز راسه على طول: «خلاص اعملوا اللي بتقولوا! خليهم يفدوا نفسهم!»
بعدين، الإمبراطور نادى على عمه عشان يعفو عن الدكتورين.
««قو وي»، تعال.»
أول ما «قو شنغ» و الأمير «نينغدي» كانوا حيمشوا، الإمبراطور فجأة عمل صوت و طلع كرسي: «بصوا على ده.»
«قو شنغ» انصدمت، عيونها نورت و اترددت، و بشكل لا إرادي بصت على الأمير «نينغدي» اللي جنبها.
الأمير «نينغدي» بص على «قو شنغ» في مفاجأة. المفاجأة اللي في عيونه بسرعة اختفت، و اقترح إن «قو شنغ» تاخد المرسوم الإمبراطوري.
«جلالة الملك، ممكن أشوفه بجد؟» «قو شنغ» اترددت.
الإمبراطور على طول سلم الكرسي: «أنا بقول آه.»
«قو شنغ» فتحت الكرسي.
الكرسي مليان كلام كتير. بياخد وقت طويل عشان تقراه و تفهمه.
هي بسرعة قفلت الكرسي.
الإمبراطور فكر إنها ما فهمتش الكرسي، و تنهد بصوت خافت: «تقريباً نسيت إنك من عيلة بنات، و ما تقدريش تفهمي الحاجات دي.»
«قو شنغ» ضحكت بهدوء: «فهمت. الجفاف ده غريب. البلد حواليها أنهار، بس لسه فيه جفاف. المحاصيل بتموت. الناس حتشرب مية من الأنهار، و ناس كتير حتوقع بالغلط في الأنهار.
الأكل مش كفاية، و صعب على الناس تتحكم في الأمن العام. الوزير اقترح يبعتوا قوات من النهر عشان تجيب مية للناس، بس ده بيعالج الأعراض بس مش المشكلة الأصلية.»
أحسن طريقة هي تحويل المية من ضفة النهر للمحاصيل، و الجفاف حيتعالج بطريقة طبيعية.
لما سمع الكلام ده، عيون الإمبراطور نورت شوية، و كلامه فيه نوع من الاستعلام: «بتعرفي إزاي تحلي مشكلة الجفاف؟»
«قو شنغ» هزت راسها بسخاء: «عندي خطة. مش عارفة مع مين أتناقش فيها.»
نظرة الإمبراطور على طول اتقلّت و عيونه كانت معقدة. أخد وقت طويل عشان يعمل صوت: «الملك «هواي آن»، لسه مستلم شغله، و مش ناس كتير تعرف عن وظيفته الرسمية.»
«قو شنغ» بسرعة هزت راسها و قالت بوضوح: «الوزيرة رجعت لقصر «هواي آن» و تناقشت معاه كويس.»
في الوقت المناسب، هي عايزة تقابل «مو شانغ تشيان».
«فهمت اللي في بالك، بس وضعه الحالي…»
و هو بيتكلم عن كدا، صوت الإمبراطور، و الصوت وقف، و لون العيون بقى حزين أكتر.
«قو شنغ» فهمت قصد كلام الإمبراطور و قالت بسرعة: «الناس بيخترعوا أفكار سخيفة لما يكونوا فاضيين. لو سمحنا للملك «هواي آن» يحل الموضوع ده و نخليه يعرف إنه شخص مفيد و ممكن يفيد الناس، يمكن الكآبة اللي في قلبه تختفي.»
الإمبراطور بص على «قو شنغ» بشكل غير متوقع: «ده منطقي. ما توقعتش إنك تعرفي كتير. انطباعي عنك اتغير تاني.»
في المقابل، «قو شنغ» بهدوء هزت راسها: «الإمبراطور بيعطي الوزيرة قيمة عالية.»
الإمبراطور بس فكر إن «قو شنغ» متواضعة و غير ملحوظة. غير الكلام: «السيد «لين» من قسم المنازل مستني في الجناح، خليه يروح معاكي.»