الفصل 5 أليس جيدًا مثل أختك؟
دواء الشوربة ممكن يخلي الواحد مكتئب، فما بالك بـ«ولد سمين». كويس إن الواحد يقوم من السرير ويهرب.
فجأة، وش قُفانغلين قلب و اتغير صوته شوي: «ايش الكلام ده يا أختي؟ ده أنا محضرهولك مخصوص...»
قُوشينغ رفعت حواجبها و ما رضيت تعطيها نظرة كويسة. قالت ببرود: «بسألك، حتشربي؟»
قُوفانغلين اتوترت، حطت الشوربة و فجأة قربت، و تمثلت إنها معصّبة: «ايش الكلام ده يا أختي؟ كأنك بتعامليني زي الحمار. طلبت من الدكتور يوصف دوا و طلبت من الخدم يطبخوا. ما فكرت إن أختي ما تثق فيني. يمكن أكون حاطه سم في الشوربة!»
«دام مافي سم، ليش ما تشربي؟ هذا من جد سم؟» قُوشينغ طالعت قُوفانغلين مباشرة، وابتسمت ابتسامة فيها شوي من الدهاء.
الابتسامة دي فيها سخرية ما تتوقعها من الناس.
هي بتضحك على قُوفانغلين اللي بتتصرف فوق مستواها، وخطتها انكشفتي، بس لسه مصرة على رأيها.
قُوفانغلين غيرت شكلها، و سابت كل شي، و نظرت لقُوشينغ ببرود: «أختي، ده مش قصر رئيس الوزراء. عندك حب أبوك في القصر، بس هنا، مين ممكن يوصل لمكانة الأميرة عشان تقدر تمشي زي ما تبغى؟ إيش الفايدة من لقب أميرة؟ الأمير حتى ما يتعب نفسه يطالع فيكي!»
الصوت المتكبر ده خلا رُويان تتلخبط و تطلع عشان تحمي سيدتها: «الأميرة الجانبية، لازم تبطلي كلام فارغ، انتبهي لا تنتشر الكلمات دي و توصل لأذن الملكة الأم!»
الملكة الأم تحب قُوشينغ بشكل كبير. هي قريبة من الملكة الأم من يوم ما كانت صغيرة.
الملكة الأم كمان بذلت مجهود كبير عشان زواجها من مُوشانغشيان.
في الجفاف اللي حصل في الشمال، الملكة الأم صلت للناس و قررت تدخل المعبد عشان تصلي لشهر مارس. و بسبب ده، قُوفانغلين جاتها فرصة تتزوج مُوشانغشيان.
بالنسبة لرُويان، قُوفانغلين دي ما توصل لـ«نعل» سيدتها.
قُوفانغلين ابتسمت بمهارة، عيونها اللامعة مليانة تصميم، و كلامها بارد: «يا أميرة، لا تكوني غبية، ما تقدري تروي عطشك من بعيد. ده قصر هُوايآن. أختي، حتشربي و لا لأ؟»
رُويان و شيا ليانغ اتوتروا، شافوا قُوشينغ وهي بتمسك البولة الخزف، و أطراف أصابعها الرفيعة بتمسح بلطف على حافة البولة: «عندك حق، الأمير بيحبك، مهما كان، عندك ظهر الأمير. بما إنها مجهودات أختي، كيف أقدر ما أقدرها؟ لازم أشربها!»
«يبدو إن أختي لسه شخصية عاقلة.» قُوفانغلين قعدت و طالعت في قُوشينغ بابتسامة.
بس البولة الخزفية يا دوب اتشالت. يدها ارتعشت و البولة الخزفية طاحت على الأرض و عملت صوت «طخ».
في لحظة، البولة الخزفية اتكسرت، و الشوربة السودا السميكة اتناثرت على قُوفانغلين كلها.
«آه!»
قُوفانغلين صرخت، عبست بغضب، قفزت للخلف، و في توتر بدأت توبخ بصوت منخفض: «قُوشينغ! أنا كويسة و أرسلتلك شوربة مقوية. إهانة منك إنك تعامليني كذا! اللي يعطي خير للي ما يستاهل!»
قُوشينغ، كأنها ما شافت تصرف لُوقينغ، طلعت منديل و مسحت يدها ببطء: «الشوربة بللت يدي، و الأناقة ضاعت.»
المعنى إنها بتتهم قُوفانغلين إنها بتعكر مزاجها.
«أنا غلطت اليوم. بما إني ما عجبت أختي، حأروح.» ضيق الصدر من قُوفانغلين تحول إلى حزن. هي هدت نفسها بسرعة و راحت.
بعد ما الناس مشيت، قُوشينغ خصيصاً طلبت من الخدم يلموا البولات الخزفية المتناثرة على الأرض و اللي ملطخة بأغلب الشوربة. هي فتحت فمها بوضوح في قلبها، «جهزوا شاي و استقبلوا الضيوف.»
في اللحظة اللي طلعت فيها كلمات من فم قُوشينغ، زي رُويان فركت أذنيها، الكل انصدم.
نستقبل؟
في ضيوف؟
بس... كيف الأميرة عرفت؟