الفصل 69 القاتل هي
ضحكت قو فانغلين وقالت: "ليه ما أرتب لك شوية وصيفات مؤدبات و عاقلات عشان يخدموك؟"
"مش لازم."
هزت قو شينغ راسها من غير ما تفكر وقالت بحذر: "شويو من مستشفى شينغجينغ ذكية و في قلبي بالذات. خليها تخدمني."
أخذت قو فانغلين إيدها بحميمية وبصت عليها بحنان: "إزاي ينفع كده؟ أنا شايفه بجد أفكار الأمير ناحيتك. عاجلاً أم آجلاً، هتتجوزي الأمير و تبقي أميرة ثانوية. شينغجينغوان ده المكان اللي عايشة فيه أميرة هوايان. أنا كمان أتذكر أني أرتب لك مكان تعيشي فيه."
قو فانغلين قدامها، وشها ناعم وابتسامة خفيفة، الحاجة الوحيدة الغلط هي أن عينيها تقيلة جدًا.
دايما بتحس إن الابتسامة دي مش طبيعية، بس مش قادرة تلاقي فيها غلطة.
على طول، هزت قو شينغ راسها و رفضت: "لأ، أنا مش ناوية أتجوز ملك هوايان. أنا بس عاوزة أكون دكتورة وأسافر طول حياتي."
هي بتموت، و مالهاش لازمة تتجوز تاني.
قو فانغلين اتصدمت و ما توقعتش تاخد الرد ده. قريب، رفعت شفايفها وابتسمت لبوذا: "على أي حال، لازم أرتب لك سكن تاني. العيش هنا، الكل أكيد هيتأثر بالموقف."
في الوقت ده، شويو خبطت على الباب مرتين. كانت شايلة كوباية شاي سخن في إيدها: "لما سمعت إن الأميرة لين جاية، الصغير عمل شوية شاي سخن عشان يستقبل الأميرة لين."
قو شينغ ما كانتش عاوزة تكمل كلام مع قو فانغلين، فغمزت لشويو.
شويو ست ذكية، و فهمت على طول. على طول قالت بسرعة: "يا دكتورة قو، شكل كده حصل حاجة للو تشينغ."
قو شينغ قامت بسرعة وسمعت كلام شويو: "هروح أشوف. لازم تعتني كويس بالأميرة لين و ما تهمليهاش."
هي بس راحت للو تشينغ عشان تستخبى شوية.
قو فانغلين كانت شكلها ضعيف لدرجة إني لسه حسيت بالشفقة عليها لدرجة إني ما قدرتش أمنع نفسي من التفكير العميق.
دايما كانت بتحس إن لين في غريبة و ممكن تكون مليانة ميه وحشة. برغم إنها مش خايفة من قو فانغلين، بس كانت عاوزة تبعد عنها و تعمل مشاكل أقل.
قعدت بهدوء على رأس السرير، بتبص على لو تشينغ اللي نايمة في نوم تيان، و ما قدرتش تمنع التنهيدة.
قامت قو شينغ، و أخدت الفاكهة اللي على الترابيزة و أكلتها.
"مين؟"
صوت بنت ضعيف فجأة دخل في ودنها، قو شينغ من غير ما تفكر بصت وراها.
بصت لو تشينغ حواليها و عينيها مفتوحة شوية و مستغربة شوية. عينيها الذكية كان معاها الوجه ده، و شعرها الأسود خلى بشرتها أفتح.
لما صوت البنت طلع، عيون قو شينغ فجأة نورت، و لمسة فرح بسرعة عدت من عينيها. قامت بسرعة و لفت للو تشينغ: "أنا دكتورة، أخيراً صحيتي، إيه اللي حصل؟"
لو تشينغ بس بينت نظرة واضحة، و صوتها كان أجش: "طلع إنك دكتورة. شكل كده أنقذتيني."
قو شينغ ما استعجلتش تاخد الفضل و بكل بساطة رفضت كلامها: "غيري، فيه ناس كتير مستنينك يا ألين سو، و ساعدوكي كتير."
لو تشينغ اتسندت بضعف على رأس السرير. بعدين، كأنها افتكرت حاجة، سألت خصوصًا: "يا ترى بقالي كام سنة في غيبوبة؟"
"بنعد الأيام، أكتر من أربع سنين." قو شينغ قالت الحقيقة، نورت صباعها و عدت.
"إيه؟"
لو تشينغ اتصدمت و فجأة اتجمعت. وشها اتجنن. ذاكرتها لسه في أمس. كل حاجة بتاعت أمس كانت واضحة في عقلها، كأنها لسه حاصلة.
حركاتها كانت كبيرة أوي، و قوتها الجسدية ما كانتش قوية، و الشخص كله وقع على طول.
قامت قو شينغ بسرعة و سحبت لو تشينغ: "يا بنت، لسه صاحية و جسمك ما اتحسنش. مش مفروض تكوني متهورة."
لو تشينغ بس وقعت على جنب، و عينيها بتلمع بدموع، حبيبتي، شفايفها وشها وردي: "الدكتورة دي، يا ترى ينفع تنادي أخويا؟"
قو شينغ هزت راسها بسرعة و قالت بوضوح: "ما فيش مشكلة، استني بصبر هنا، أنا هنادي الناس."
بعد شوية، الكل فوق و تحت قصر هوايان عرفوا الخبر إن لو تشينغ صحيت.
في الأوضة، مو شانغتشيان كان بيرتاح لما الخادم جري في طريقه ليه و بحماس قاله: "يا أمير، الآنسة لو صاحية!"
مو شانغتشيان ما قدرش يستحمل. ما قدرش يستني و مشي زي الفراشة و جري على لو تشينغ. في الحقيقة، عمل نفس الحاجة.
"لو تشينغ!"
مو شانغتشيان تحول لريح قوية جت و راحت من غير أثر. جري على لو تشينغ. عينيه كانت باينة إنها حمرا من الإثارة و الفرح: "أخيراً صحيتي!"
لما شافت مو شانغتشيان، لو تشينغ اتحولت لشخص بيبكي. ما قدرتش تمنع دموعها و شهقت بصوت منخفض: "أخويا، إيه اللي حصل؟ إزاي قدرت أكون في غيبوبة لكل ده؟"
مسح مو شانغتشيان الدموع للو تشينغ، و تحرك بهدوء و عامل بحذر: "كنتي في غيبوبة من لما وقعتي في الميه. على أي حال، صحيتي خلاص."
فتحت لو تشينغ عينيها الكبيرة اللي مشوشة و عينيها كانت فيها ميه: "ما توقعتش إني هنام لكل ده. قو شينغ بقت أميرة هوايان؟"
هز مو شانغتشيان راسه بهدوء، و ده كان رد على السؤال ده.
اتغير وش لو تشينغ على طول، و وشها ابيض.
مسك مو شانغتشيان النقطة الأساسية و سأل: "مين اللي إيدها وحشة لدرجة إنها زقتك في البحيرة؟"
لو تشينغ بصعوبة حركت شفايفها، و طلعت ابتسامة مرة، و بصت على مو شانغتشيان بضعف. صوت البنت كان ضعيف و رقيق: "أخويا، لو قلتلك الشخص ده، هتحب تجيبلي حقي؟"
عيون مو شانغتشيان كانت باردة، و جسمه كله كان بارد: "هخلي الشخص ده ما يشوفش الشمس بكرة!"
لو تشينغ بس سابت حبال قلبها و بصراحة قالتها من بقها كلمة كلمة: "قو شينغ."
المرة دي، جه دور قو شينغ إنها تتخض و تتبهدل.
كأنها سمعت حاجة غريبة، ما قدرتش تمنع إنها تسأل: "لما بجد هي؟ فيه أي سوء فهم في ده؟"
سخرت لو تشينغ و عينيها بردت: "ما ينفعش يكون فيه سوء فهم!"
قو شينغ ما كانتش عارفة ليه لو تشينغ كذبت. هي ما زقتش لو تشينغ، و حتى كمها ما لمسش ولا سنتي.
سألت تاني: "قو شينغ زقتك، ولا خلت ناس تانية تعمل كده؟"
عبست لو تشينغ شوية و بصت على عيون قو شينغ بعدم رضا. صوتها زاد شوية. قالت بمنتهى التأكيد: "قو شينغ زقتني في الميه بإيدها. خدام كتير شافوا الموضوع ده بعنيهم. لو بحثتوا، هتلاقوا النتائج طبيعي."
قو شينغ بطبيعة الحال ما صدقتش الملاحظة دي و كملت تسأل: "الموضوع ده..."
قبل ما تخلص كلامها، لو تشينغ بكت و قاطعتها: "اللي قولته صح. كلكم بتصدقوها عشان هي أميرة؟ هي اللي كانت بتغير من أخويا و ما حبيتش، عشان كده زقتني في البحيرة بكل قسوة!"
لما شاف مو شانغتشيان شكل لو تشينغ، حس بس بالضيق و ريحها: "أخويا بيصدق إنك ما بتكدبيش. لسه صاحية و محتاجة ترتاحي كويس. ما تعيطيش. لما بتعيطي، أخويا بيحس إنك عملتي حاجة غلط. كلنا معاكي."
قو شينغ كانت مليانة قلق.
هي اشتغلت بجد عشان تنقذ لو تشينغ، مش عشان تسمع الكلام ده. فتحت شفايفها: "الآنسة لو..."
بس، قبل ما تخلص كلامها، قاطعها مو شانغتشيان.