الفصل 138 قطع الرأس
جات قِ شِنج ورا الإمبراطور ومدت إيدها عشان تدلّكه ببطء: "يا ترى الإمبراطور يحب يسمع قصة صغيرة؟"
الإمبراطور استمتع بالتدليك وقال ببطء: "اتفضّلي."
حركت قِ شِنج شفايفها و همست: "من زمان، إمبراطور قرّر إنه يقدر يعيش للأبد، ودوّر على داوي (راهب) كفء عشان يعمل له دوا الخلود. داوي قال له إن في دوا الخلود في جزيرة خيالية.
الداوي جاب آلاف العذارى عشان يدوروا على دوا الخلود، بس في النهاية، الإمبراطور مات في الطريق..."
"أنا مختلف عنه!"
الإمبراطور عرف دوافع قِ شِنج، وابتسم ببرود وبدا مش طايق يسمع الكلام: "مش عايز أسمع الكلام ده، مش لازم تقولي أكتر!"
قلب قِ شِنج اتملى عواطف: "الإمبراطور هو الشخص الأسمى في العالم. معاه قوة كبيرة في إيده. أنت أصلاً معاك كفاية."
"أنا فعلاً قوي، بس في العالم ده، فيه عيون كتير بتبص على عرشي!"
الإمبراطور جرّ قِ شِنج قدامه، وعيونه كانت باردة وحادة، زي ضبع بيبص على فريسته: "أنا عايز أمسك العالم ده في إيدي بقوة، محدش يقدر ياخده مني! حتى لو كان حب من لحمي ودمي، مش هرحمه!"
الإمبراطور اللي قدامها كان عنيف وبارد جدًا، والنور اللي كان بين عينيه كان بيخوّف.
سحبت قِ شِنج إيدها وقالت ببرود: "مش لازم تكون شاكك أوي كده. مش كل الناس عايزة العرش. بس أنت اللي شايف إن الإمبراطورية دي حاجة كويسة، وده مش معناه إن الباقي شايفين كده. الإمبراطور مش بيصدق القرايب المقرّبين من لحمه ودمه، وحتى مراته اللي نايم معاها في السرير بقالها أكتر من 20 سنة يقدر يورّطها. الموضوع ممل وقرف."
الإمبراطور بص بضيق: "عرفت، عرفت إنك عرفتي!"
قِ شِنج بصّت للإمبراطور: "دلوقتي بعد ما عملت اللي عملته، خايفة إن الناس تعرف؟"
الإمبراطور قام بغضب وفجأة وقف: "إذن، إنتي بوظتي الخطّة اللي أنا حضرتها بعناية؟ أنا مدخلتك القصر عشان متخالفيش أوامري! بتفضلي تقولي إنك مش بتحبيه، بس أنا مش مصدق! تفتكري إنك مراتي، فاهتمي بقلبك!
لو حصل أي حاجة غلط منك، هقتله الأول، وبعدين هقتلك!"
قلب قِ شِنج كان مع مُو شانج تشيان، بس ما تجرأت تعمل أي حاجة.
عشان الإمبراطور في منصب عالي وقوي، خافت إنها تأذي مُو شانج تشيان.
في الوقت الحالي، هي بصمت رفعت رجليها ودارت ضهرها: "يا إمبراطور، متضغطش أوي، الأرانب ممكن تتحوّل لنمور، ومش كل الناس عايزة ثورة زي ما بتفكر!"
الإمبراطور بصّ على قِ شِنج، وعيونه بتلمع بنور بارد، والظل كان فظيع: "أنا هعيش للأبد، وهعيش حياة طويلة. مش ناوي أسلم العرش أبداً، وبالأخص مين هيكون الأمير. إدييني راحة البال وإنتي في الحريم. لو مش هادية، عمري ما هرحم!"
قِ شِنج فهمت إن مهما قالت، الإمبراطور مش هيسمع، فقررت تسكت وتوفّر مجهود.
الإمبراطور همهم: "اللي جاي، هتقعدي في قاعة يونغتشون وتفكري. بصفتك محظية، اللي مفروض تعمليه واللي مش مفروض، مش مسموحلك تطلعي من قاعة يونغتشون من غير أوامري!"
الإمبراطور كان عايز يحبسها في قاعة يونغتشون. قِ شِنج ما اتفاجئتش بالنتيجة دي.
هي كانت بتتجنب الإمبراطور، بتحاول متصطدمش معاه، بس عشان تتجنّب تتحبس، بس في النهاية، ما قدرتش تهرب.
الجيش قرب يرجع، وهي محبوسة، فمش هتقدر تحضر الحفلة.
الإمبراطور مشي بسرعة وهو غضبان، وقِ شِنج قعدت على الكرسي بقلق شديد.
كلام الملوك الستة واضح في عقلي. لو الإمبراطور عايز يستغل الأمير نينغده و مُو شانج تشيان في الحفلة، هما الاتنين مش هيكونوا مستعدين، وهيسقطوا في الفخ اللي الإمبراطور جهّزه من زمان.
دي نعمة، مش مصيبة، بس مصيبة. حتى لو قدرت تتجنّب المرة دي، مش هتقدر تتجنّب المرة الجاية.
شي في، حسب ما قال عشان يهتم بـ شِنج، راح لـ شي في مع شياو في عشان يسلموا عليها.
في الأيام الأخيرة، الإمبراطور كان قاعد في معبد شي في، فالمحظيات اللي جم يزوروا ما كانوش كتير.
لو مكانة المحظيات مش كفاية، شي في مش بتدي حتى سبب، بس شي في وشياو في، اللي كانوا في القصر لسنين كتير، عندهم مكانة ثابتة، وهي ما تقدرش تهملهم. طلبت بسرعة من الخدم يعملوا شاي.
شوّية ناس اتكلموا شوية. لما شي في شافت إن الوقت تقريباً جه، حرّكت شفايفها وعملت صوت: "سمعت الصبح بدري إن اللي في قاعة يونغتشون اتحبست على إيد الإمبراطور. ختمت المحظية الإمبراطورية أول ما جت. فكرت إنها قوية أوي، بس دلوقتي لما شوفتها، طلعت زيها زي أي حد."
شي في عمرها ما شاركت في الصح والغلط في القصر، بس دلوقتي هي اللي بتبادر وتذكر الحاجات دي؟
شياو في عبست شوية: "مش عارفة كتير عن المحظية الإمبراطورية دي، بس بعد ما دخلت القصر، ما بداش إن الإمبراطور بيحبها، ومش عارفة إيه اللي حصل. اتحبست. في النهاية، هي كمان إنسانة مسكينة."
شي في ضحكت بصوت واطي: "ما فكرتش إنك بدأتِ تشفقي عليها. تعرفي، قبل ما تدخل القصر، كانت عندها علاقة قوية بـ لي يون، ابن بالتبن للجنرال لي لاو؟ مين يعرف إذا كانت مرتاحة في القصر وليه اتعاقبت؟"
شي في ما كانتش بتحب قِ شِنج.
أصلاً، هي اللي كان المفروض تبقى المحظية الإمبراطورية، بس ظهرت قِ شِنج في السما. الأهم، قِ شِنج ما عندهاش أي خبرة في الحياة، بس إنسانة عادية.
ده خلى شي في مش عايزة. لما سمعت عن قِ شِنج، على طول بقت مهتمة: "يا أخت شي في، عمري ما سمعت عن الحاجات دي. منين عرفتي ده؟"
شي في دخلت القصر أقصر من شي في وشياو في، فندهت عليهم أخت.
شي في قدرت تشوف إن شي في مهتمة جداً بالموضوع ده، فشرحت بهدوء: "أصلاً انتشر بره. في جنازة الجنرال لي لاو، ناس كتير شافوا قِ شِنج ولي يون بيتصاحبوا. في الوقت ده، الناس من بره حسّوا إن علاقتهم قوية.
ناشي، قِ شِنج فجأة أصبحت المحظية الإمبراطورية الملكية. لو المحظية الإمبراطورية كانت واضحة، كان هيبقى كويس، بس اللي حصل إنها هي. قبل كده، الأمير نينغده كان عايز يرشّح لي يون كقائد للحرس الإمبراطوري. هو ببساطة ما عملش. وإلا، لو الاتنين كانوا بيسايروا بعض في الحريم..."
إيد شي في الرفيعة بتفرك بهدوء على حافة الكوب. عيونها بتتحرك وقالت ببطء: "إيه مهارة لي يون دي؟"
شي في هزّت راسها: "مش عارفة عن ده. أنا سمعت عنه بس. هو ابن بالتبني للجنرال لي لاو، ومش هيكون أقل لو عايز ييجي."
شي في بصّت بصرامة وقالت كلامها بوضوح: "شي شاوشي مش معتمد عليها. لو لي يون شخص ينفع، كويس إنه اترشّح عشان يبقى قائد القيادة. أما عن العلاقة بين المحظية الإمبراطورية ولي يون، مش لازم نهتم. لو هو مستعد يشتغل لصالح جلالتك، دي حاجة كويسة."
شي في بدت مفكرة وهزّت راسها لفترة طويلة: "ده منطقي، بس مش عايزة أدخل في الخلافات دي. مهما حصل بينهم، إحنا مرتاحين أكتر. على الرغم من إننا بنفكر في الإمبراطور، غيرنا ممكن ما يفكرش كده."
شياو في كمان عملت صوت في اللحظة دي: "الموضوع ده لازم يتعامل معاه بحذر. لو أخطأنا، هنخسر راسنا."