الفصل 68 زيارة لين فاي
لو أنها ما ماتت، ما كانتش هتيجي للعالم ده.
مو شانغ تشيان شكله بيفكر في حاجة. بص في عيون غو شنغ وسأل، "متى ماتت غو شنغ؟ يا خسارة عليها إنها تديني دوا وتموت كده."
غو شنغ فهمت من تفكير مو شانغ تشيان وهزت راسها بقوة: "صحيح، شكلها ما تستاهل. لما صحيت، أنت خنقتني وكنت عايز حياتي. بالمقارنة، هي نجحت في التخدير وما خسرتش كتير."
لما ردت، كان فيه وشوش مكبرة قدامها.
حواجب وعيون مو شانغ تشيان مايلة وكأنه بيبتسم. حط إيده الكبيرة حوالين خصرها واتكى على ودنها بصوت واطي: "شايفة إنها خسارة؟"
النفس الدافئ انتشر في ودن غو شنغ، جسمها بقى رخو ومخدر، بتبلع ريقها لا إراديا، وعيونها فيها شوية خوف: "مش عارفة إذا... خسارة..."
إيد الراجل الكبيرة الرفيعة رفعت دقنها برفق، العيون السخنة والقوية الفظيعة، ونظره سقطت بدقة على الشفايف الحمرا الناعمة والساحرة.
أخيرا، القلب اشتغل، والجمال كان في حضنها. مو شانغ تشيان ما قدرش يقعد ساكت. فورا، مسك الوردة الناعمة واللذيذة دي.
الشفاه بتعتمد على بعضها، وشفايف الست زي العسل، بتخلي الواحد يفضل.
الجو في العربية ارتفع تدريجيا، غامض وقوي.
التعصب في قلبه اشتعل، وجسم مو شانغ تشيان بدأ يسخن ومش قادر يستحمل. بدأ يضغط ومش قادر يتحمل، وإيديه ما قدرتش تمسك نفسها وبدأت تتجول على غو شنغ.
فجأة، لما العربية خلصت، السواق نبه بصوت عالي: "يا صاحب الجلالة، وصلت لمقر الإقامة."
الحاجات الحلوة اتعكرت، مزاج مو شانغ تشيان ما كانش كويس، رفع عينيه، ونظرته الحادة كانت عايزة تعدي من ورا ستارة العربية الثقيلة وتسقط على السواق.
الصورة دي من مو شانغ تشيان خلت غو شنغ تضحك بصوت واطي. رفعت ستارة العربية بأناقة، واتكت، ورفعت شمسية ورقية وخرجت من العربية.
مو شانغ تشيان أخد الشمسية الورقية من إيد غو شنغ وأخد إيد غو شنغ بالإيد التانية، وخطى خطوات واسعة لقدام.
كان عندهم شوية اهتمام. لما كان فيه ناس كتير، كالعادة، ما فيش حاجة غريبة. لما كان فيه ناس قليلة، الاتنين فضلوا يمشوا إيد في إيد.
الجو بين الاتنين كان متناغم بشكل خاص، والمشهد ده انعكس بوضوح في عيون غو فانغلين.
تلاميذ غو فانغلين انكمشوا بعنف، متفاجئة جدا، وآلاف المشاعر عدت من ورا عيونها في لحظة.
شويه خدم شافوا من زمان إن العلاقة بين الدكتورة أغي ومو شانغ تشيان مش بسيطة. غو فانغلين ما فكرتش كده وما اهتمتش.
هي عارفة إن مو شانغ تشيان ما فيش في قلبه غير غو شنغ، والباقيين ما عندهمش فرصة يعيشوا في قلب مو شانغ تشيان.
بس دلوقتي، شافت مو شانغ تشيان وغو شنغ بيتصرفوا بحميمية وغريب.
غو شنغ كمان ما توقعتش إنها تشوف غو فانغلين هنا.
عادة، غو فانغلين بتقعد في أوضتها معظم الوقت ونادرا ما بتزور الحوش في البيت.
غو شنغ أطلقت إيدها بسرعة وقالت بصوت عالي: "شفتي لين فاي."
غو فانغلين جمعت الصدمة في عيونها، وهزت راسها بهدوء وحيت مو شانغ تشيان: "الأمير."
مو شانغ تشيان قال بسرعة، "ليه بتتمشي بره قبل ما تتعافي؟ ارجعي ارتاحي بسرعة."
غو فانغلين تنهدت بشوية مشاعر وبصت على الزهور اللي متبهدلة من المطر حوالين عيونها: "كنت زهقانة شوية في البيت، عشان كده طلعت أتمشى. المطر غرق الزهور الأيام دي. يا خسارة. خايفة مش هتبقى فيه فرصة أشوفهم من غير ما أبص عليهم كذا مرة."
غو شنغ ما كانتش عايزة غو فانغلين تفهمها غلط، وما كانتش عايزة تجذب انتباهها. بدأت وكانت عايزة تمشي من هنا: "هروح أشوف لو تشينغ."
يا دوب رفعت رجليها. مو شانغ تشيان مد إيده الكبيرة وأخد إيدها، وحط حد لأفكارها إنها تتحرك لوحدها: "أنا كمان روحت أشوف لو تشينغ."
غو شنغ بصت على غو فانغلين لا إراديا وسحبت إيدها في سرية: "الأميرة لين شكلها أحسن كتير. ليه ما تقوليش كام كلمة للأميرة لين؟"
للأسف، قوتها مش قد قوة مو شانغ تشيان على الإطلاق وما تقدرش تسحب إيدها.
"تعالي، تعالي نشوف لو تشينغ." مو شانغ تشيان ما ادش غو شنغ فرصة ترفض، وسحب إيدها طول الطريق.
بعد ما مشيوا، غو شنغ ما قدرتش تمنع نفسها من التنهد بصوت واطي: "ممكن تفكر تكون لطيف معاها."
هي عارفة كويس جدا إنها مش هتعيش كتير. بعد موتها، لو قلب مو شانغ تشيان يقدر يكون على غو فانغلين، على الأقل هتكون أسعد ومش هتكون حزينة تاني.
بس عند التفكير في غو فانغلين ومشهد مو شانغ تشيان وهم بيحبوا بعض، قلبها شكله كان منقوع في ماية بملح، مؤلم ومر.
بكلمة، خلت مو شانغ تشيان ياخد خطوة مفاجئة، حواجبه اللي زي السكينة اترفعوا، عيونه حادة، وعيونه بتبص على غو شنغ سنتي بسنتي: "أنت بتدفعيني لواحدة ست تانية؟"
غضب الراجل مكتوب على وشه. غو شنغ شخصة بتفهم. عارفة ازاي تتكلم لمصلحتها في اللحظة دي، فسارعت تشرح: "أتمنى تكون أحسن معاها، بس لازم تكون أحسن معايا."
الغضب على وش مو شانغ تشيان هدي. اتنهد بصوت واطي وعيونه لمعت شوية: "يا شنغ إير، أنتِ عارفة قلب الملك. الملك بيتمنى إنك ما تخيبش أمل الملك."
غو شنغ ذكية هزت راسها، ورددت كتير، واللي بتجرؤ تهمل مو شانغ تشيان.
في الأيام اللي جاية، غو شنغ صحيت في لو تشينغ. هي بس كانت بتتمنى إنها تقدر تنقذ لو تشينغ قبل ما تموت. في نفس الوقت، كانت بتنقط دمها في سرية في دوا لو تشينغ.
عشان تنقذها وتخليها تعيش شوية، الأستاذ زمان أدالها دوا سحري، وهي كمان كانت مستنية الطعم السحري ده، واللي ممكن يلعب دور.
حركة لو تشينغ بتزيد وضوح. بشرتها ما بقتش شاحبة وبلا دم، وبتتحول تدريجيا لأحمر. شفايفها الحمرا الناعمة والساحرة ما بقتش شاحبة.
غو شنغ متأكدة إن نبض لو تشينغ بيدق أقوى من زمان. لو تشينغ المفروض تصحى قريب، بس حركتها ما هياش أكتر من كده.
في الليلة دي، غو فانغلين جريت لمستشفى شنغجينغ.
غو شنغ أخدت المبادرة وعملت شاي للاستقبال. غو فانغلين ما كانتش مستعجلة عشان تعمل أي ضجة. بصت حوالينها بعناية وعيونها كانت عميقة.
"مش عارفة لين فاي بتبص على إيه. ما فيش حاجة غريبة في أوضتي." هي أخدت المبادرة وسألت بصوت عالي، وبتفكر في سرية في قلبها عن هدف رحلة غو فانغلين.
غو فانغلين سألت ببطء: "الخادمات في أوضتك شكلهم وشوش جديدة. فاكرة إن فيه خادمتين معروفين، واحدة اسمها ليانغشيا والتانية اسمها رويان. ليه مش موجودين؟"
بالإشارة للاثنين، غو شنغ ردت بابتسامة: "الخادمتين كانوا بيلعبوا في الحوش من كام يوم. اتزحلقوا على المطر وأذوا نفسهم. فكرت إنهم ما راحوش البيت يزوروا أهلهم من زمان، عشان كده استغلوا الفرصة دي وراحوا يرتاحوا."
غو فانغلين كانت متفاجئة شوية وسريعا ارتاحت. هزت راسها بهدوء: "ما فكرتش، الدكتورة أغي طيبة القلب وبتتعاطف مع الخدم."
غو شنغمان لوحت بإيدها باستهتار: "الخادمتين دول كانوا بعيدين عن وطنهم من سنين كتير، وبيواجهوا الموضوع ده. بعد كده رتبت إنهم يرجعوا."