الفصل 133 الملكة في ورطة
« أنتِ بتحافظي على جسمكِ كأنه ياقوتة عشانه و دايما بتصديني، لأنّه هو اللي في قلبك! مش معقول، بتحكي معي بهذي الطريقة و الله حقيقية معاه! »
في النهاية، قوة الإمبراطور كانت أكبر بكثير.
قو شينغ حست بألم في ذقنها، رفعت راسها شوي، و طالعت في عيون الإمبراطور بشجاعة: « يا صاحب الجلالة، قبل ما أدخل القصر، قلت إنّي ما أتزوج في حياتي، و بس أتعامل مع جلالتك كـ علاقة بين حاكم و وزير.
هوايآن وانغ ابنك. مش المفروض تكون سعيد لأنه بيعمل إنجازات و يتقدم دلوقتي؟ بس لأنّي قلت كلمتين حلوين، قررت إنّي لي هوايآن وانغ في قلبي، هذا الشيء مستحيل و متسرّع جدًا. »
بعدها الإمبراطور ترك إيده، بس عيونه كانت لسه باردة و كان مركز مع قو شينغ: « في النهاية، أنتِ و هو متزوجين. مش مصدّق إنّكِ بجد ما في له أيّ شيء في قلبك! »
قو شينغ ما قدرت تمنع نفسها من الضحك بسخرية في قلبها.
الإمبراطور ما اعترف بها كأميرة هوايآن السابقة، بس كان يقول إنّها مع مو شانغ تشيان في صراع.
قو شينغ خبّت السخرية اللي في قلبها و قالت ببرود: « يا صاحب الجلالة، بما أنّك ما بتصدّق أيّ شيء أقوله، ليش تسأل كل هالأسئلة؟ بس بتضيّع وقتك. »
عيون الإمبراطور كانت مليانة غضب: « إذا اكتشفتي إنّكِ لسه بتعملي دعوات له، راح أخليكي تموتي معاه! »
بعدين، رمى جملة خلّت قو شينغ تحسّ بالأزرق: « جهزي نفسكِ منيح، راح أبقى في غرفة نومكِ الليلة! »
الإمبراطور مشي بذكاء، و ترك قو شينغ لحالها في قلق سرّي.
قو شينغ نادَت آ شي و أعطته أوامر.
آ شي تردد: « هل هو خير أم شر، بس الشر ما بينهرب. حتّى لو تهرّبتي المرّة هذي، إيش عن المرّة الجاية؟ »
قو شينغ كانت مليانة عواطف: « ما أقدر أهتم كتير، ممكن أتهرّب شوي. »
آشي كانت غاضبة و دقت برجولها: « يا سيّدتي، ليش بتعملي كذا؟ لسه عندك باب نمر وراكي. حتّى لو هربتي، إيش ممكن الإمبراطور ياخذ منك؟ هومن لطيف مع العائلة الملكية! »
قو شينغ وضّحت بصوت منخفض: « لو بجد بدي أمشي، ما حدا يقدر يوقّفني، بس كيف ممكن أنسى اللي قالت لي جدّتي؟ لازم أحمي ملوك هوايآن و نينغدي. أوّل ما أمشي، راح أترك الفوضى وراي و راح أفشل جدّتي. »
آ شي كان لازم يتنهد و هو حاس باليأس: « يا سيّدتي، بجد ظلمتكِ. ما قدرت أساعد نفسي في القصر و دايما الإمبراطور بيضغط عليّ. »
وجه قو شينغ بارد و عيونها باردة، هذا الشيء مختلف تمامًا عن المظهر المطيع في الماضي. الكلمات كانت باردة: « أنا بمجرد مبتدئة دلوقتي و لازم أكون تحت سيطرة الآخرين. في يوم، لما الوقت يكون مناسب، راح أكون حرة و ما حدا يوجّهني. إيش هو فرض عليّ، راح يرجع عدة مرّات! »
آ شي فهمت إنّ قو شينغ كانت بتتحمّل الفترة هذي، و كانت بانتظار بهدوء اللحظة اللي يكون فيها الوقت مناسب.
آ شي هزّ راسه بسرعة و قال: « الأفضل للسيّدة إنّها تفكّر بهذا الشكل. بس، أنتِ محترمة من سيّد هومن، بس لما بتيجي للإمبراطور، أنتِ خاضعة له بكل طريقة ممكنة.
دلوقتي ابنه كسب المعركة و دافع عن عائلته و بلده، بعث ناس، و دلوقت هو خايف إنّ الآخرين يعملوا إنجازات عظيمة للسيّد! »
آ شي عنده مزاج هادي و ما كان عمره راح يحكي شيء زي كذا لو ما كان غاضب لدرجة كبيرة.
قو شينغ ابتسمت: « لخطة اليوم، إنّها تمسك بخيوط القلب و تنتظر الفرصة تجي. هذا الموضوع مستعجل و لازم يتخطّط منيح. هذا النفس اللي في قلوبنا راح يخرج عاجلا أم آجلا. »
آ شي هزّ راسه بدون تردّد: « طيب، متى السيّدة بتفكّر إنّ الوقت مناسب، مرؤوسيها راح يستنّوا الفرصة. »
قو شينغ استمرت: « شياو تشوانزي مسؤول عن بطاقة خدمة غرفة النوم. بس تحتاج تحكي له إنّي جاني وقت الدورة الشهرية، و أشياء الليلة راح تنحلّ بشكل طبيعي. »
قريبًا، آ شي تصرّف مثل ما قالت قو شينغ.
قريب الليل، آ شي ظهرت قدّام قو شينغ. كانت شوي يائسة: « الإمبراطور كان غاضبًا، وحتّى شياو تشوانزي الإمبراطور صفعه. »
قو شينغ اتّكت على الكرسي، و ماسكة فنجان شاي في إيدها: « سمعت إنّ الإمبراطور كان ياخد حبوب ذهبية؟ »
« صح، سمعت إنّ تيانشي عرض دواء على الإمبراطور كل فترة. وجه الإمبراطور كان كويس، بس مزاجه كان عصبي أكتر من قبل. » في آ شي عشرة طرق.
قو شينغ هزّت راسها: « رغم إنّ جيندان ممكن تخلي الناس تلمع مرة تانية، رح تخلّي عقولهم تروح. من المنطقي إنّ الإمبراطور يصير عصبي أكتر و أكتر. بالنسبة للدواء اللي أعطاه تيانشي للإمبراطور، ممكن تلاقي طريقة تسرق واحد لي. »
تيانشي عضو من الملوك الستّة. هذا الشخص عنده أهداف خفيّة و لازم تحذر منه.
تيانشي كان يعرفها مثل ظهر إيدها، حتّى كان يعرف إنّها مش شخص من هذا العالم. بفضل ذكر تيانشي المتكرّر لها كابنة نبيلة قدّام الإمبراطور، سقطت لليوم. »
آ شي هزّ راسه بدون تردّد: « ما في مشكلة، بس دلوقتي شفتي حارس ملكي بيجيب رجال للقصر كأنهم بيصيدوا دجاج و بيلمسوا كلاب. بس المخصيين مسموح لهم يدخلوا الحريم، و الرجال مش مسموح لهم يدخلوا. هل في محظيات في الحريم بدهم يعملوا علاقة غرامية؟ »
قو شينغ ابتسمت بصوت منخفض: « بما إنّه بيصيدوا دجاج و بيلمسوا كلاب، كيف ممكن تشوفي؟ هذا النوع من الأشياء جريمة عقوبتها الإعدام. حتّى لو اتعمل، مش المفروض إنّ الحرس الملكيين يروحوا. »
آ شي حسّت بالمنطق و ما قدرت تمنع نفسها من الصوت: « بس همّ مشيوا حول المسار، اللي كان مخفي جدًا. هل ممكن أمشي في السما، بس ما قدرت أشوف أيّ دليل. لو ما كان في زنى، ليش يتعبوا كتير كذا؟ الرجال وسيم... »
و هي بتطالع في شكل آ شي، قو شينغ ما قدرت تمنع نفسها من الابتسام: « انسِ، هذا الموضوع ما له علاقة فينا. ما لازم ندفع انتباهنا له. ما شفنا خيول أبيض و أسود من زمان. أنتِ خليتهم يدخلوا القصر، و لسه ممكن تطارديهم لما ما يكون عندك شيء تعمليه. »
آ شي أمرته بالذهاب.
بعد ما آ شي مشيت، قو شينغ كانت تشرب الشاي بقلق. هي دايما حسّت إنّ في شيء سيء بيصير.
وين الإمبراطور مستعد يتخلّى عن سلطته؟ دلوقتي تشانغ تشيو و وزراءك، كمان ما بيعرفوا إيش الإمبراطور راح يعمل.
هي بس حسّت إنّ قلبك ما ممكن توقّعه، و مزاج الإمبراطور تغيّر بشكل كبير. لحظة كانت تحب، بس لحظة تانية كانت خايفة من ابنها.
تشو شون جهّز كتير من الأكل اللذيذ، بس قو شينغ ما قدرت تاكل و ما أكلت كمّ لقمة. تشو شون سأل بسرعة: « هل السيدة ما تقدر تاكل؟ و إلاّ أنا راح أخلي الناس في المطبخ الإمبراطوري... »
قبل ما يخلّص كلامه، قو شينغ قاطعته: « بس جيب لي إبريق شاي. »
عند الغروب، آ شي ظهرت قدّام قو شينغ و معاها حصان أسود و أبيض.
و هي داخلة الصالة الرئيسية، آ شي أسرعت و قالت: « الإمبراطور راح لسوي في الليلة. »
قو شينغ مش مهتمة في هذا الشيء: « ما بدي أعرف مين راح. »
الحصان الأبيض همس كلمتين قدّامها، و وجه قو شينغ صار أبيض شوي: « أنتِ احرسي على الباب، ما حدا مسموح له يدخل! »
لما آ شي شافت وجه قو شينغ خطأ، عرفت إيش لازم يكون صار. بدون ما تحكي أيّ شيء، هي بسرعة مشيت من هنا.
قو شينغ أسرعت و مدّت إيدها و لمست راس الحصان الأبيض: « إيش حكيت؟ »
الحصان الأبيض حصان في السماء. عنده قدرات خارقة ممكن تفهم كلام الناس، و هي كمان ممكن تفهم كلام الحصان الأبيض.
الحصان الأبيض قال بسرعة: « الملكة جالها حادث، أنتِ لازم تسرعي تساعديها! »
« إيش! »
قو شينغ فجأة قامت و فكّرت في إيش آ شي حكت لها خلال اليوم.