16. العودة معًا
الهدوء اللي كان في الحديقة استقبل حاسة السمع عند **أوليفيا**. بس صوت خطواتها هو اللي كان مختلط مع لحصى اللي في الممر.
عيون **أوليفيا** كانت مركزة على **أكسل**. شكله كأن **أكسل** ما انتبه لوصولها، لأنه لسه واقف تحت الأضواء، ويبص على البحيرة.
طبعاً، هو ما انتبه. **أكسل** كان لابس قناع وجاكيت بغطاء للرأس، وينحني كل ما حدّيعدي. ازاي يقدر ينتبه لوصول **أوليفيا**؟
لما صارت على بعد خطوات قليلة من **أكسل**، **أوليفيا** لقطت حصاة. كانت ناوية ترمي الحصاة على **أكسل**. في البداية **هيون آه** غمضت عيونها عشان تركز، بعدين لما رفعت ذراعاتها لصدرها، وقفت حركتها.
**أكسل** كان بيبص في اتجاهها خلاص.
"**أوليفيا**؟" صوت **أكسل** طلع، حتى لو كان بصوت واطي.
**أوليفيا** ابتسمت واديها في الهوا. رمت الحصاة الصغيرة من غير أي اهتمام قبل ما تخبي ايدها ورا ضهرها.
بعد شوية، **أكسل** مشي ناحية **أوليفيا**. عيونه بتراقب اللي حواليهم حتى لو ما كانش فيه حدّيعدي من حواليهم.
خطوات **أكسل** قربت أكتر وأكتر. وبدأ يظهر عليه شوية عدم صبر لما كان بيجري ناحيته.
"هاي، **أكسل**، أنا ما-"
جملة **أوليفيا** وقفت فجأة لما جسمها كله اتصلّب. **أكسل** فجأة حضن **أوليفيا**، ومسكها جامد أوي.
**أوليفيا** تقريباً اتخبطت لورا، بعدين **أكسل** لف أجسامهم وهم لسه حاضنين بعض. ضحك **أكسل** وارتياحه خلوا **أوليفيا** تضحك شوية.
"أنت بخير؟" سأل **أكسل**، وهو بيهمس جنب **أوليفيا**. ما كانش عاوز يسيب حضنها.
**أوليفيا** حسّت قلبها بيدفى، شوية إثارة. ما قدرتش إلا إنها تخلي زوايا شفايفها تطلع ابتسامة.
"إزاي تقدري ما تكلمينيش؟" **أكسل** رما مزحة.
**أوليفيا** عرفت إنها مزحة من **أكسل**، فضّلت تضحك شوية.
"هاي، أنا كويسة. أنت قلقان أوي كده؟" **أوليفيا** ردت، وهي بترمي مزحة لـ **أكسل**.
مع إنّو ما كانش عاوز، **أكسل** ساب حضنها. وهما قريبين من بعض، نظرة **أكسل** لـ **أوليفيا** كانت مركزة أوي. من جبهته، عيونه، خدوده، حركة مقلة عينيه كانت واضحة وهي بتتبع تفاصيل وش **أوليفيا** - حبيبته.
"طبعاً. ما رديتيش على مكالماتي ورسايلي. ليه كده من غير قلب، هاه؟" **أكسل** مثل إنّو بيعطي نظرة غضب لـ **أوليفيا**.
**أوليفيا** ما ردتش شوية. هي تعمدت بس ترجع نظرة **أكسل** بابتسامة حلوة. هي عارفة إن **أكسل** مش حيقدر يوبخها كتير.
ف، **أوليفيا** رفعت دقنها شوية، وهي بترد نظرة **أكسل**. وبتحط ابتسامة فيها شوية استهزاء.
**أكسل** عرف إنّو ما يقدرش يمنع نفسه من إنه يبص لـ **أوليفيا**. زي طفل بيهزر مع واحد كبير.
"هاه..." **أكسل** ضحك بكسل، وهو بيبعد ايديه الاتنين من على أكتاف **أوليفيا**. "ما كنتش أعرف إنّك بتستخدمي السلاح ده عشان تغريني دلوقتي."
**أوليفيا** ضحكت، بعدين حطت تعبير جاد تاني على وشها. زي ما **أكسل** عمل، عيون **أوليفيا** كمان تبعت وش حبيبها. **هيون آه** لاحظت لمحة إرهاق في عيون **أكسل**.
**أوليفيا** ضحكت، بعدين حطت تعبير جاد تاني على وشها. زي ما **أكسل** عمل، عيون **أوليفيا** كمان تبعت وش حبيبها. **هيون آه** لاحظت لمحة إرهاق في عيون **أكسل**.
"أنت بخير كمان؟" سألت **أوليفيا**، وهي بتستخدم نبرة صوت هادية أوي.
**أكسل** هز راسه من غير تردد، وهو بيدخل ايديه الاتنين في جيوب البالطو بتاعه.
"ما كنتش بخير لأنّك ما ردتيش على مكالماتي ورسايلي،" **أكسل** رد. "بس أحسن دلوقتي."
**أوليفيا** اتنهدت بعمق. "**أكسل**، أنا عارفة إنّك قلقان عليا أوي، بس لازم تهتم بنفسك،" قالت وهي مستاءة بس قلقانة في نفس الوقت.
بعدين **أوليفيا** مسكت خدود **أكسل** الاتنين. ضغطت خدوده لجوه، بعدين سبتهم على الجنب. **أوليفيا** عملت كده أكتر من مرة.
**أكسل** شكله ما قدمش أي مقاومة. هو بس تبع المكان اللي ايدين **أوليفيا** بتحرك وشه فيه.
"بص كده، خدودك بدأت شكلها يخس شوية. هاي، أنت مش بتاكل كفاية؟" **أوليفيا** سألت، وهي بتوبخ **أكسل** في نفس الوقت.
**أكسل** ساب ايدين **أوليفيا** اللي كانت بتضغط على خدوده، وهز راسه.
"لا، أنا مش باكل قليل. أنا عامل دايت الفترة دي، يا **أوليفيا**."
حواجب **أوليفيا** اتكرمشت في دهشة وهي بتغمض عيونها. وبصت لورا وادّت **أكسل** نظرة استكشافية. هالة **أوليفيا** اللي بتخوف خلت **أكسل** يحس فجأة بالإحراج.
"أنت بتكذب، مش كده؟ أنت عمرك ما قولت إنّك عاوز تعمل دايت طول الوقت ده،" **أوليفيا** قالت، وهي قاصدة إنها تظهر شكوكها.
**أكسل** ما كانش عاوز **أوليفيا** تقع في القلق، مسك كتفين **أوليفيا** الاتنين. وربت على كتفها كذا مرة عشان يهدّيها.
"طلبوا منّي أعمل برنامج دايت من الوكالة بتاعتي، يا **أوليفيا**. وبالتحديد من العلامة التجارية اللي حتوقع معاي بعدين."
**أوليفيا** سمعت كلام **أكسل**، وحست براحة كبيرة في السر. طول ما الاتنين دول بعيدين عن بعض، **أوليفيا** كانت قلقانة إن فيه مشكلة كبيرة بتحصل في شغل **أكسل**.
طلع إنّو شغل **أكسل** كويس. **أوليفيا** كانت متوترة بنفسها بعد الإشاعات اللي انتشرت عن قربهم من بعض.
**أكسل** ما كانش يعرف، بس هو في الواقع كان بيخبي إن قلبه بيدق بألم. **أكسل** كذب بوضوح عن اللي قاله من شوية. بعد ما الإشاعات عن قربهم من بعض انتشرت، كان فيه شوية مشاكل في الشغل.
مع إنّها ما كانتش مشكلة كبيرة، بس لسه كانت مزعجة شوية. والأكتر من كده، المدير العام في وكالته أدّى تحذير. **أكسل** توقع إن العلامات التجارية اللي بتتعاقد معاه ممكن تخلص بخيبة أمل.
إيه العلامة التجارية اللي ممكن تستخدم موديل في نص فضيحة؟
**أكسل** بس ما كانش عاوز يخلي **أوليفيا** تحس بالذنب.
"صح؟ الحمد لله،" **أوليفيا** قالت بابتسامة فيها ارتياح في آخر جملتها. "أنا حسّيت بالارتياح إنّو شغلك طلع كويس."
**أكسل** ضحك. بمجرد ما فتح بقه عشان يتكلم، صوت فجأة طلع. وهو بيقاطع انتباههم الاتنين في نص السكون.
بطن **أكسل** قرقرت.
بإطلالة فيها دهشة واستغراب، **أوليفيا** بصت على **أكسل**. في حين إنّو **أكسل** مسك بطنه فوراً بتعبيرة فيها إحراج على وشه.
"أنت جعان؟" **أوليفيا** ما قدرتش إلا إنها تضحك.
**أكسل** قبض على بوقه جامد، وهو بيحط تعبير كريه. إيه الإحراج ده!
**أوليفيا** بعدين مسكت إيد **أكسل** من إيديه. وهي بتمسك صوابعه وبتديه ابتسامة حلوة.
"تعال لبيت صحبتي. فيه أكل كتير هناك."
***
ريحة البايكون اللي بيطلع بخار ملأتلهم حاسة الشم عند **أكسل**، **أوليفيا**، و **كاتنيس** كلياً. على كرسي من الخشب يكفي تلاتتهم، قعدوا في دايرة.
في نصهم التلاتة، اتحطت كذا طبق أكل. كان فيه شوية شواية، و **كاتنيس** كانت مشغولة بتقليب قطع اللحمة النية. في بعض الأحيان، كانت بتحطها على طبق **أوليفيا** أو **أكسل**.
"هاي، إيه اللي يخليكوا تموتوا من الجوع في الوقت ده من الليل؟" **كاتنيس** سألت السؤال بنبرة عادية لـ **أكسل** زي صحبتها القريبة.
لحسن الحظ، **أكسل** ما اهتمش. **أكسل** بس ضحك في رده على سؤال **كاتنيس** - اللي في الحقيقة كان أكتر زي لوم أم.
"مش بتتاكلوا من الوكالة بتاعتكوا؟" **كاتنيس** تاني ما ترددت إنّها تقولها بحدة.
**أوليفيا** فوراً استاءت وهي بتبص بسرعة لـ **كاتنيس**. في حين إنّو **كاتنيس** حطت تعبير بريء ومستفسر.
"ما فيش مشكلة، يا **أوليفيا**. هي صوتها زي أمي على طول..." جملة **أكسل** اتوقفت لما شاف **كاتنيس** بتديله نظرة تحذير.
**أكسل** اتجه لـ **أوليفيا**، وكأنّو بيطلب مساعدة. **أوليفيا** ردت بس بإنها رفعت كتفها. هي استسلمت الأول.
"انتو الاتنين، ليه مش بتاكلوا في نفس الوقت الليلة؟" سألت **كاتنيس**، وهي بتشتكي.
**أكسل** أدّى **أوليفيا** نظرة بعدم تصديق.
"أنت ما أكلتيش؟" بعدين **أكسل** حط تعبير مستاء. "هاي، ليه ما أكلتيش؟ أنت بتلوميني لأنّو خدودي شكلها أخف، بس أنت مش بتاكلي بنفسك؟"
**كاتنيس** فجأة وقفت حركتها، وبصت على **أكسل** و **أوليفيا** بالتناوب. **أوليفيا** فوراً وسّعت عيونها.
"لا، مش كده. أنا أكلت..."
"أكلتي إيه؟ طبق واحد بس من الراميون الكيمتشي."
"أنا زودت طبق تاني، أنت بس اللي اديتهولي،" **أوليفيا** جادلت، وهي ما بتقبلش اللوم.
**أكسل** اتنهد بعمق، وهو بيبص لـ **أوليفيا** بعدم تصديق.
"برضه. أنت أكلتي راميون بس؟ ممكن ده يملى بطنك؟" **أكسل** وبخ.
**أوليفيا** فوراً حطت شفايفها في ابتسامة صغيرة. "أنا خلاص مليانة. ارتاح، يا حبيبي."
**أكسل** حاول ما يقعش في إغراء **أوليفيا**. في نفس الوقت، **كاتنيس** فجأة وسعت عيونها وهي مكرمشة بغرابة. **كاتنيس** كانت مستمتعة بعد ما سمعت نداء **أوليفيا**
"مش عاوزة أعرف. لازم تاكل."
"أنت تاكل. أنا حاكلك،" **أوليفيا** ردت بسرعة.
"لا، لا، لازم تاكل. فكركوا ممكن أملا؟"
النظرة اللي على وش **كاتنيس** اتغيرت في لحظة لوحدة من الاشمئزاز. وهي بتغمض عيونها بكسل وهي بتبص على الكابلز الاتنين قدام عينيها. **كاتنيس** طلعت زفير من بقها بعنف.
"هاي، ممكن بس تسكتوا وتأكلوا أكلكم!"