4. أخبار سيئة
شكراً على شغلكم الشاق اليوم!"
خلصوا الموديلات بعد ما خلص الحدث. موظفين أسبوع الموضة في الولايات المتحدة انحنوا لبعض، كإشارة شكر. خصوصاً للموديلات اللي غيروا ملابسهم.
بينما الموديلات بيتفرقوا، أو بيقابلوا مديرينهم، أكسل كان مشغول بيلعب بمفاتيح العربية بإصبعه. لو واحد أو اتنين من الموظفين عدوا وانحنوا، أكسل بيرد التحية.
"أكسل!" صوت حد يعرفه أكسل كويس سمعه.
أكسل، بابتسامة بتلمع، لف راسه. لما شاف وصول جوناثان اللي كان بيجري شوية ناحيته، حواجب أكسل طلعت لوحدها.
وجه جوناثان كان قلقان، كأن فيه حاجة حصلت. أكسل، اللي كان قريب من جوناثان، مديره، لفترة طويلة، حس بوضوح إن فيه حاجة غلط.
"هاي، ايه اللي حصل؟ ليه وشك كده؟" أكسل سأل بعد ما جوناثان وقف جنبه.
جوناثان كان بياخد نفسه بعد ما جري. في النص، فكرة عدت في دماغه خلت شفايفه تترسم في ابتسامة خبيثة.
"وشي شكله ايه؟ حلو؟" جوناثان سأل وهو بيشاور على وشه. هو عمل تعبير لطيف متعمداً.
أكسل، اللي كان قرب يقلق على جوناثان، ريح كشرته على طول. وغير تعبير وشه لنظرة ضيق واشمئزاز.
"بكلمك بجد," أكسل قال بنبرة ضيق في وشه.
لما شاف رد فعل أكسل المتضايق، جوناثان ضحك بس.
"يا عم، متخدش الموضوع جد أوي. أنا كويس. بس..." جوناثان بص حواليه بحذر. كأنه بيراقب حاجة. وبعدين مسك دراع أكسل وسحبه بعيد.
"انت كنت بتتكلم عن الاختفاء المفاجئ ده. شوفتك مع ست. مين دي؟" جوناثان استمر في السؤال.
محصلش رد على طول، أكسل كشر. بيفكر شوية وهو بيحاول يخمن جوناثان يقصد ايه.
"مش فاهم..." ثانية واحدة بعدين الارتباك على وش أكسل اتغير. هو فهم حاجة. "اه، ده. أنا قربت من واحدة من فنانات المكياج عشان تظبطلي مكياجي."
عيون جوناثان وسعت فجأة. بين المفاجأة والتحذير لأكسل. جوناثان قرب من ودن أكسل، و همس على طول، "إزاي قدرت تقرب من فنانة مكياج ست؟"
"ايش. مفيش حاجة يا أستاذ جوناثان. أنا بس كنت عايز أعدل المكياج-"
"مش شايف إن فيه موظفين كتير في أوضة المكياج؟ ممكن تطلب منهم مساعدة," جوناثان قال بنبرة صوت مزعجة.
في الأول أكسل بص ورا بتعبير دهشة على وشه. مش عارف ايه اللي ضربه إن مديره لازم يعمل وش كده. زيادة على كده، بس بص على ده دلوقتي، الغرور كان لازم يبان من وشه.
بس مش عايز يطول الموضوع أوي، أكسل طلع نفس بضيق وهو بيبعد وش جوناثان. أكسل قلب عينه بكسل وهو بيبص لفوق.
"ايش! إزاي أطلب من غيري مساعدة لما مكياجي بيتعمل بواسطة هيون آه؟ مش عايز أيادٍ مختلفة، نتائج مختلفة," أكسل شرح، اللي برضه بدا كأنه بيتذمر.
المشكلة إن دي مش المرة الوحيدة جوناثان، المدير، بيخاف فيها كده. لفترة طويلة، في كل مرة بيشم فيها بقربه من ست - حتى لو كانت مجرد محادثة مرة واحدة زي اللي حصلت بينه وبين أوليفيا من شوية، برضو.
أكسل بجد مش عارف إزاي يهدّي قلق جوناثان. على الرغم من إنهم مع بعض بقالهم خمس سنين تقريباً.
"أوليفيا؟" جوناثان بدا متفكر. "فنانة المكياج اللي وقفت في طريقنا من شوية؟"
أكسل هز راسه وهو بيهمهم بالإيجاب. "صحيح. الكبيرة شكلها جد بتخوف."
"يا لهوي..." بتعبير عدم تصديق على وش أكسل، جوناثان لخبط خصره. "مش شايف إن الكبيرة بتاعته هتفكر في كل أنواع الحاجات لو عرفت-"
"هو عرف خلاص," أكسل قاطع على طول، مدي لجوناثان نظرة. "بس مش هيفهم غلط. أنا خلاص شرحت لها إني بس بطلب منها تظبط مكياجها."
جوناثان طبطب على جبينه. هو غمض عينه وهو بيخرج نفس متوتر.
"مش عارف ايه اللي هيحصل لو..."
"ولا يهمك، متقلقش," أكسل قال تاني. هو ادا ابتسامة خفيفة وهو بيربط على كتف جوناثان بخفة. "مفيش حاجة هتحصل. لازم تتعلم تفكر أقل بالسلب."
جوناثان حرك ايده على طول بعيد عن جبينه و بص لأكسل. "أفكر أقل بأفكاري السلبية، بتقول؟ مش متخيل أد ايه لازم أنظف في كل مرة فيه أخبار عن قربك من ست?!"
أكسل بص حواليه، وبعدين حط ايده على كتف جوناثان. أكسل تعمد يبص لتحت عشان يهمس حاجة لمديره.
"شكراً يا مديري المفضل، بس مش لازم تقلق و تشدد صوتك."
جوناثان بلع ريقه بنظرة ضيق وهو بيبص بعيد. بيبص لأكسل اللي رمى ابتسامة ذات معنى، جوناثان زق ايد أكسل بعيد.
"خلي بالك. بقيت في الأخبار كتير مع الستات," جوناثان حذر.
دور أكسل إنه يكرمش خصره. لسبب ما، ودانه رفعت لما سمع تحذير جوناثان الألفي. ده خلاه يحس كأن فيه قضبان ماسكة قلبه.
"هتفضل تمنعني كده؟ هاه... ممكن ميكونش عندي عيلة خاصة بيا," أكسل اشتكى وهو بيبص لفوق، بيتأوه بضيق.
جوناثان، في وسط ضيقه، بص لأكسل بشوية شفقة. "يا إلهي. أنا حاسس بالأسف عليك. مين قالك متخلفش شريك؟"
أكسل اتهم جوناثان بسرعة من خلال عينيه.
حاسس إن الاتهام أُلقي عليه، جوناثان على طول اتضرب بالإحراج. بس جوناثان حاول يفضل هادي.
"لا، مش كده. لسه ممكن يبقى عندك شريك، بس متلخبطش. لازم يبقى حد هو بالظبط شريكك," جوناثان قال بنبرة متوترة.
أكسل بص مش مقتنع بكلام جوناثان. "بجد؟ هتكون جاهز تواجه معجبيني اللي ممكن يطلبوا تأكيد بشكل أعمى؟"
لا، أكسل عارف إن جوناثان هيبقى مرهق بالأحزاب والمعجبين الكتير اللي بيطلبوا تأكيد العلاقة.
جوناثان طلع تنهيدة. "لسة مش فاهم إني محترف؟"
أكسل ضحك وهو قافل بقه، مدي لجوناثان ربطة على الكتف. مش عارف إذا كان ده بس إحساس أكسل ولا لأ، بس النظرة على وش جوناثان كشفتي قلق شوية شوية. عينيه كانت بتتحرك في كل مكان، مش بتجرأ تبص في عين أكسل.
بعد بس شوية لحظات من مراقبة جوناثان، أكسل حس باهتزاز الموبايل. هو اتخض شوية قبل ما يطلع موبايل من الجيب اللي جوه البلطو بتاعه.
"ألو، بابا؟" أكسل سأل، بيسلم على والده في التليفون.
جوناثان بص لأكسل بفضول. حواجبه اتكرمشت، بس كشرته زادت لما شاف أكسل بيبين قلق شوية شوية. جوناثان حس بإحساس وحش لما شاف اللمعان الحاد في عيون أكسل.
"بس، بابا، مش ممكن-" صوت أكسل اتقطع بواسطة والده. النتيجة، أكسل قلب عينه بكسل و طلع من بقه. "تمام، بابا. هاجي هناك، بس لازم تشوف حاجة هعرضها عليك."
بعد ما قال الجملة دي، أكسل حط شاشة الموبايل. المكالمة خلصت. عيون أكسل شكلها متضايق أوي وهو بيبص لشاشة موبايله.
"يا لهوي. أستاذ جوناثان..."
"فيه ايه، بابا قال ايه؟" جوناثان قال على طول سلسلة من الجمل. هو قرب أكتر و بص لأكسل بفضول وقلق.
أكسل رفع وشه، بيبص لجوناثان بنظرة مش مفهومة في عينه.
"ماذا عن هذا؟ بابا طلب مني آجي لأنه جاب مراتي المستقبلية.