8. تتبعها
أبو أكسل: [هل أنتِ حقًا مع تلك المرأة؟]
أكسل تنهد بعمق لما قرأ الرسالة من أبو أكسل. لكن أكسل ما كان عنده نية يرد. حتى ما فكر إن أبو أكسل بيطلب الزواج. في الواقع، نية أكسل - واللي اعترف أنها غبية لأنه ما فكر فيها - كانت بس إنه يلغي الزواج المرتب مع المرأة اللي ما يعرفها.
أكسل رما الجوال بخفة على الكنبة قبل ما يطيح على ظهره. زفير خشن طلع منه لما غمض عيونه.
"آه، ليش الأشياء اللي فكرت فيها بسيطة كذا معقدة؟" أكسل سأل نفسه، وتمتم. "بس أنا كنت غبي، ما فكرت بالأشياء. لأن كنت تعبان بزيادة ومتفاجئ قبل شوي."
أكسل حط يده على ظهره. بيحاول يضبط نفسه عشان ما يتنفس بسرعة، وحاول أكسل يعادل مشاعره. عقله كان علقان تمامًا الحين. ما كان يعرف كيف يتعامل مع أبو أكسل.
بس أفكاره فجأة تشتت. استبدلت بصورته مع جوناثان مع بعض. بعدين ذاكرته عرضت صورة أوليفيا اللي تضحك بهدوء وهو وأبو أكسل يمزحون.
أكسل فتح عيونه، ويطالع سقف الغرفة.
ليش ابتسامة أوليفيا شكلها حلو كذا؟ كيف يقدر شخص يكون عنده ابتسامة تهدّي كذا؟
بدون ما يدري، شفاه أكسل التوت على بعض.
كان قابل فنانات مكياج واجد، وبعضهم طبعًا من معجباته.
في الواقع، أكسل يمكن ما كان بيعرف حتى إن أوليفيا معجبة لو ما كان عنده الصورة في يده.
"هذي أول مرة أشوف أحد هادي كذا," أكسل تمتم مرة ثانية.
واضح. لسه يحس بصدره كم الانطباع اللي تركته أوليفيا حتى لو أكسل اعترف إن تصرفاته تعدت الحدود – وجابتها في مشاكل العايلة.
أبعد من هذا، أكسل فعلاً معجب بـ...
"لحظة، ليش أتخيل أوليفيا؟" أكسل فجأة استوعب أفكاره. رمش لحظة، يناظر هنا وهناك كأنه شخص ذاهل.
"آيش! أكسل، أنت فعلاً بتخرج عن الخط مع معجباتك," أكسل تمتم لنفسه، ويلوي شعره.
ويعدل جلسته، بعدين عبث بشعره. المرفق الأيسر حطه على فخذه، ويبدو إنه استسلم على السيراميك.
عيون أكسل بالصدفة طالعت جواله. كان فيه إحساس إنه لازم يعرف عن أوليفيا.
"ليش أنا مهتم فيها؟" صوت أكسل صار أوطى. نظر بفضول على جواله.
بعدين بسبب هذا الإحساس المفاجئ، أكسل مسك الجوال. شغل الشاشة، وعدل راسه. كان فيه إشعارات واجدة تظهر. بداية من إشعارات انستغرام، يا إعجابات على المنشورات أو رسائل خاصة، إشعارات تعليقات وإعجابات من تطبيقات خاصة للتواصل بين الآيدولز والمعجبين.
كانت واجدة. أكسل صار يدّوخ من مجرد النظر إليها. ما كان فيه توقف للإشعارات اللي تظهر.
"آه، ما علي. أنا مهتم بزيادة."
أخيرًا أكسل مسك الجوال بكلتا يديه مستندًا على كوعه.
أكسل بحث بجدية في خانة البحث. اسم أوليفيا أو شي مشابه. بس بين كل الحسابات اللي ظهرت، ما كان فيه شي يوصف ملكية أوليفيا. منشوراتها كانت بعيدة كل البعد عن منشوره.
"ليش ما فيه ولا شي؟" سأل أكسل، وهو يحس بالإحباط.
ما طول قبل ما يتذكر وكالة فنانة المكياج من قبل شوي. لحسن الحظ، أكسل على الأقل طلب أشياء تافهة - مين فنانة المكياج، وش اسم الوكالة، مين مصمم الملابس، مين رعاة الحدث.
أكسل بحث في شريط بحث انستغرام.
"وكالة... هوبي فنان مكياج انترتينمنت," أكسل تمتم وهو يكتب اسم الوكالة.
لقاها.
أكسل فتح الحساب بحماس اللي ظهر في المقدمة. كان فيه طن منشورات تعرض فنانين مكياج وهم يشتغلون. أو فنانين مكياج ياخذون صور مع بعض الآيدولز أو موديلات.
ما طول أكسل عشان يمرر الشاشة عشان يشوف إذا أحد ثبت اسم حساب أوليفيا. لما شاف واحد من المنشورات اللي تعرض أربع فنانات مكياج، توقف تمرير الشاشة.
مو ثلاث فنانات مكياج، وخصوصًا مو اللي تميزت جنب الشخص اللي يسوي له مكياج. بدلًا من هذا، أكسل ركز على فنانة المكياج في الجهة اليسرى اللي شكلها يبتسم للفنانة وهي تمسك علامة تجارية من البودرة.
"أوليفيا؟" تمتم أكسل، اللي على طول ابتسم بحماس.
لحسن الحظ، اسم حساب أوليفيا على انستغرام كان مثبت على المنشور. أكسل على طول فتحه، وشاف إنها فعلاً انستغرام أوليفيا.
ما كان فيه إلا ثلاثين منشور. أكسل مرر المنشورات شوي شوي وحدة وحدة. أغلب المنشورات كانت تصور أنشطة عمل أوليفيا، لقطات كاميرا لمناظر طبيعية أو فواكه، بالإضافة إلى صورها الخاصة - صور سيلفي ولقطات كاملة للجسم.
"هي ما تدعي إنها رشيقة على الإطلاق," أكسل تمتم بعد ما لاحظ الأناقة في كل صور أوليفيا.
بغباوة، لما أكسل وصل لآخر المنشور، بالغلط ضغط على رمز الحب.
أكسل نظر بدهشة، وفجأة جلس مستقيم. ارتبك على طول.
"يا الله، أنت غبي بزيادة يا أكسل!"
***
قولوا لأوليفيا إنها تحلم.
ما كان بس مفاجأة في الواقع، لكن بعد على شاشة جوالها. كان تقريبًا نص ساعة وهي ملتصقة بشاشة جوالها، وتراقب الثلاثة إشعارات إعجاب على منشورات أكسل في السوشيال ميديا.
أكسل!
أوليفيا ما كانت تعرف كيف تتفاعل. في الوقع، صمتها خلى كاثيس - اللي توها واصلة بعد ما أخذت شاي وسناكات - تحس بالقلق. في الواقع، كاثيس تعمدت إنها تاخذ وقت طويل عشان لما توصل، تقدر تشوف إن أوليفيا خلصت من الصدمة.
"يا إلهي، أوليفيا، ما خلصتي من النظر على شاشة جوالك؟" كاثيس مشت بسرعة لأوليفيا.
كاثيس جلست على السجاد المشعر وحطت سناكاتهم ومشروباتهم على الطاولة. نظرت على هيون-آ بلا نهاية في الأفق.
"هيون-آ، قوليلي، إيش شفتيي على جوالك؟" كاثيس بقلق اقتربت من أوليفيا.
أوليفيا حولت عيونها. لسه تظهر نظرة ذهول على وجهها.
بعد ما أعطت أوليفيا نظرة غريبة، كاثيس على طول تطفلت على جوال صديقتها.
بعد ما شافت اللي كانت تعرضه أوليفيا، عيون كاثيس اتسعت مرة.
كاثيس حتى اختنقت على طول ومسكت جوال أوليفيا.
"إيش هذا؟" كاثيس كانت مذهولة لدرجة أنها فاهت، ردة فعلها تعدت ردة فعل هيون-آ قبل شوي. "إيش هذا، أوليفيا؟! يا إلهي! أكسل... أكسل يعرف انستغرامك؟!
أوليفيا غطت أذانها بعد ما سمعت صوت صراخ كاثيس. كان فيه إحساس بالضيق إن كاثيس تفاعلت بزيادة قبل شوي، لكن هي نفسها تفاعلت زي كذا.
"الحين لسه بتناديني مبالغة؟" بس بعدين أوليفيا تكلمت بعد ما صمتت لوقت طويل.
كاثيس سكرت فمها. عيونها كانت لسه دائرية من عدم التصديق وهي تناظر شاشة جوال أوليفيا. لكن بين الصدمة في عيونها، لمعان حماس كان واضح.
"اشرحيلي، أوليفيا..." جملة كاثيس علقت. بعدين نظرتها تحولت شوي شوي لأوليفيا وهي تنزل يدها من فمها. "كيف يقدر أكسل..."
تينغ.
جملة كاثيس انقطعت لما ظهر صوت إشعار. كلتا نظرتيهما اتجهت لشاشة الجوال.
كاثيس نظرت بجدية على شاشة جوال أوليفيا. أكثر من قبل، كاثيس وسعت عيونها. صوت نفسها اللي يختنق كان مسموع بهستيرية.
"أكسل أرسل لك رسالة! من وين جاب معرفك، أوليفيا؟!"