43. تأكيد مطلوب
أرلينا، هل صحيح إنك جبتي طفل من راجل تاني؟
السؤال من واحدة من زميلات أرلينا فاجأ أرلينا شوية. لسبب ما، السؤال ده كان زي السكاكين في قلبها. مع إن أرلينا كان ممكن تنكر، بس افتكرت تصرفات جستن اللي جت فجأة علشان تنشر إشاعات وحشة.
أرلينا ابتسمت ابتسامة صغيرة لزميلتها اللي سألتها السؤال. بس الابتسامة دي كانت شكلها غريب شوية.
"أنا عمري ما أعمل حاجة زي دي،" ردت أرلينا وهي بتحاول تبقى هادية.
كاترين كانت لابسة وش قلقان خايفة من حوار مش لطيف بينهم. ما اتكلمتش في أي حاجة. بس كانت مركزة في اللي حواليها.
"صح. مش ممكن تكوني كده، صح؟" ابتسمت زميلة أرلينا وهي بتقول السؤال. "أنا متأكدة إن حبيبك القديم ده بس ندمان إنه خانك من وراكي. مش ممكن يرجعك تاني."
"أيوة، أنا موافقة. هو في الحقيقة ندمان إنه ما اتجوزكيش، يا أرلينا. بس هو كمان مش عايز يتحمل اللوم حتى لو هو اللي عمل الغلط،" قالت زميلة تانية لأرلينا.
لما سمعت الكلام ده، أرلينا كشرت شوية. حاولت أرلينا تخبي قلقها وهي بتكمل أكل الأكل اللي كان قدامها.
أرلينا بجد ما كانتش عايزة تتكلم كتير عن جستن. هي بس كانت عايزة كل حاجة مع جستن تخلص بعد ما علاقتهم انتهت. للأسف، وصول جستن من كام لحظة بس رفع قلق في قلب أرلينا.
إيه ممكن يحصل لو جستن عمل حاجة أخطر من كده في المستقبل؟
"مش عارفة هو بيفكر في إيه. فمش ممكن أخمن،" قالت أرلينا وهي بترد على كل الأسئلة.
"بس يا أرلينا... ليه جستن خانك؟" زميلات أرلينا التانيين ما ردوش على طلبها.
كاترين بصت بسرعة للشخص اللي لسه متكلم. ما قالتش أي حاجة. بس من النظرة اللي في عينيها، حذرت تحذير ضمني.
أرلينا أخدت نفس طويل. هي كانت قاصدة تظهر إنها مش عايزة تقول أي حاجة من شكل وشها. للأسف، أرلينا سمعت السؤال عن جستن تاني.
"مش فاهمة. لو عايزين تعرفوا، ممكن تسألوه هو،" ردت أرلينا وهي بتبص لزميلتها بـ قرف.
زميلة أرلينا ابتسمت في نفس اللحظة بـ حرج. "ياي، أنتِ عارفاني وهي، ما نعرفش بعض. إزاي ممكن فجأة أسأل سؤال شخصي زي ده؟"
أرلينا قرصت صوابعها وهي بتومئ برأسها شوية. "صح، دي حاجة شخصية. أنتِ عارفة كده خلاص."
في نفس اللحظة، شكل وش زميلة أرلينا اتغير لـ حامض. ابتسامتها اختفت في لحظة. بعد كده، زميلة أرلينا حولت نظرها للأكل اللي بيتقدم قدامها.
"في الحقيقة، هاني ما كانتش غلطانة لما سألت. أنا كمان فضولية، حتى لو أنتوا الاتنين بتحبوا بعض،" قال زميل أرلينا.
أرلينا ما كانتش عارفة ليه الناس اللي على الترابيزة دي مش بتبطل تسأل عن علاقتها. في النهاية، أرلينا اختارت إنها تبقى ساكتة شوية.
"أيوة، بس ممكن حبيبك القديم ده ما بيحبكيش بجد."
"أو، أنتِ عملتي حاجات هو ما كانش بيحبها، فـ سقط في الحب وراح يدور على راحة في ست تانية."
"آه! أنا سمعت نظرية إن الرجالة بيدوروا على راحة في ستات تانية لو حبيبتهم مش قادرة توفرها أبداً."
أرلينا حسّت إن شهيتها قلت أكتر لما سمعت الكلام ده. حركة مضغها بطئت طول ما ودنها لسه بتلقط أصوات الكلام.
في قلب أرلينا، هي خلاص كانت بتحس بـ ضيق سرّي. أرلينا لسه بتحاول تمنع نفسها إنها تطلع إحباطها.
"أرلينا، إحنا عارفين إنتي بتتصرفي إزاي في الشغل. إحنا بنفكر يمكن ده السبب إن جستن بيدور على راحة في ستات تانية،" عبرت واحدة من زميلات أرلينا عن رأيها.
أرلينا ضحكت بـ سخرية على الملاحظة دي. حطت المعلقة بقوة لدرجة إن صوت الخبطة لفت انتباه الكل على الترابيزة.
"يا إلهي...،" أرلينا قفلت عينيها وهي بتبص لفوق وبتأخد نفس عميق. "مش قادرة أتحكم في نفسي أكتر من كده. ليه يا جماعة بتقولوا كلام فارغ؟"
كلام أرلينا خلى الكل على الترابيزة الطويلة يسكتوا. واحدة منهم، كاترين، طلعت تنهيدة يأس في السر. كاترين كانت خمنت إن أرلينا مش هتقدر تمسك نفسها أكتر من كده.
"لازم بس تستمتعوا بالأكل اللي قدامكم. أنتوا سخاف،" قالت كاترين وهي بتعبر عن إحباطها.
في الوقت اللي أرلينا كانت لسه بتبص بـ ضيق للكل على الترابيزة، بعض زميلاتها كانوا بيضحكوا بـ حرج. بصوا لبعضهم بـ حرج و اتفاجئوا.
"أرلينا، إحنا كنا بس بنتكلم بالصدفة، مش لازم تكوني غضبانة،" ردت واحدة من زميلات أرلينا.
أرلينا لسه بتبص للزميلة اللي لسه متكلمة. هي قاصدة تعرف إن اللي هي لسه قايلاه كان سخيف من خلال النظرة دي.
"صح. في النهاية، إحنا كنا بس بنعبر عن تقديراتنا. لو دي مش الحقيقة، كان لازم تنكري."
"هتسمعوا؟" سألت أرلينا بـ نبرة حادة.
زميلات أرلينا سكتوا، وزاد الإحراج بسبب السؤال. بطريقة ما، ماقدروش يتكلموا لأن هالة أرلينا المخيفة كانت قوية قوي.
بعد ما بصت للناس اللي حواليها واحد ورا التاني، أرلينا ابتسمت.
"أنا خلاص قلت لكم إن أنا مش فاهمة هو بيفكر في إيه حبيبي القديم. بس أنتوا يا جماعة بتفضلوا تتكلموا و تسألوا أسئلة زي النمامات اللي مالهاش فايدة،" ردت أرلينا.
"إيه؟" ردت زميلة أرلينا، صوتها شكله متضايق. "نمامات مالهمش فايدة، بتقولي؟"
أرلينا هزت راسها بـ نظرة بتقلل منهم كلهم.
"طبعاً. إيه اللي تستحقوا إنكم تتسموا بيه؟ بتفضلوا تتكلموا من غير ما توقفوا و افتراضاتكم بتزيد و بتتوحش."
زميلات أرلينا التانيين ضحكوا بـ سخرية وهما بيبصوا في مكان تاني.
"ياي، أرلينا، قلنا لك إننا كنا بس بنتكلم. إحنا مهتمين بيكي، لو الراجل ده جه تاني، ممكن نوقفه."
"مش لازم،" أرلينا قالت بـ ضحكة متضايقة. "معندكوش أي حاجة تانية ممتعة تتكلموا عنها؟