22. القبلة الأولى
ما صدقت **أوليفيا** اللي قاله **كينان**. مستحيل **هوغو** يرجع من الشغل من غير ما يقولها كلمة حلوة. أو حتى مجرد تحديث على السوشيال ميديا يوريكي إنه في الطريق للبيت.
للأسف، **كينان** قال الكلام الصح.
لما فجأة واحد جه قالهم إن فيه فوضى في الساحة اللي فيها الاحتفال، **أوليفيا** جريت للمكان مع **غابرييل** و**كينان**. التلاتة ما توقعوش يشوفوا المنظر ده.
"أنا بحبه! وعدني يتجوزني!"
**أوليفيا** اتصدمت، بقها فتح غصب عنها. في صفحة الاحتفال كانت فيه ست بتصرخ من الإحباط. المعازيم كانوا خلاص اتفرقوا عشان يهربوا من نوبة غضب الست وهي بتهاجم ترابيزة ورا التانية.
"إيه ده؟" **كينان** جه جنب **أوليفيا**. كان متلخبط و مصدوم من الفوضى في صفحة الاحتفال.
**أوليفيا** و **غابرييل** ما قدروش يقولوا حاجة. الاتنين كانوا جامدين أوي عشان يتفاعلوا، لأن الست الغريبة اللي هناك شكلها ممسوس.
صرخات الذعر بتاعة الستات المعازيم اتسمعت مع نوبات غضب الستات الأجانب اللي لسه واصلين. مافيش أمن. **أوليفيا** كانت متلخبطة أوي ليه واحد غير المعازيم قدر يدخل الاحتفال ده.
**أوليفيا** ما حسيتش إنها تعرف الست دي خالص. فكرت إن مستحيل تكون من عيلة **جستن**. وخصوصا أفراد عيلته الكبيرة.
"هو فين؟ عايزة أقابله!"
"يا جماعة، أي حد، يوقف الست المجنونة دي!" واحدة من الستات المعازيم، أخت **إليزا** – أم **أوليفيا** – نادت. لما شافت **أوليفيا** واقفة فين، جريت بسرعة عشان تسبب مشكلة. "ليه ما عملتوش حاجة؟! شايفين، فيه ست مجنونة! إزاي دخلت الاحتفال ده؟!"
**أوليفيا** بس اتجمدت في مكانها، بتبص لأخت أمها في ذهول.
بجد، كأن جسم **أوليفيا** كله اتقفل في حاجة. **أوليفيا** فكرت في ست قدرت تدخل الاحتفال المهم والخاص ده فجأة.
بالتفكير، **أوليفيا** ما كانتش غلطانة لما عزمت الناس. كانت خلاص عدت العدد الكلي لأفراد عيلتها الكبيرة أو عيلة **جستن** الكبيرة. بما فيهم اللي أكدوا إنهم مش هيقدروا يجوا الاحتفال ده.
يعني، مستحيل يكون فيه أفراد من عيلته وعيلة **جستن** الكبيرة لسه ما جوش. الست دي قالت إيه دلوقتي على أي حال؟ يتجوزها؟ مين عايز يتجوزها؟
"ماحدش هيمسكوا؟" دلوقتي الرجال المعازيم الكبار صرخوا لما الست الغريبة فجأة ضحكت وهي ماشية في ذهول.
**غابرييل** مسك إيد **أوليفيا** من الجنب. "**أوليفيا**، مين دي؟ لازم توقفيها دلوقتي."
**أوليفيا** كانت خلاص عارفة إن الظروف مش كويسة لما الست الأجنبية كانت بتتصرف بجنون. على الناحية التانية، **أوليفيا** حسبت احتمالية إنها لو وقفتها: مش ممكن يحصل حاجة زي إنهم يمسكوا في شعر بعض؟
لأن **أوليفيا** فكرت إن الحالة النفسية للست مش مستقرة. **أوليفيا** خايفة لو حصلت خناقة مش مرغوب فيها.
"فين **جستن**؟! بدور على **جستن**!"
**جستن**؟
استني، **أوليفيا** شكلها سمعت الاسم اللي الست دي نادته غلط.
"**جستن** وعدني يتجوزني!"
**أوليفيا** بصت في دهشة. ودانها ما سمعتش غلط.
بالتزامن مع الجملة اللي طلعت من بوق الست الغريبة، **أوليفيا** شافت **جستن** وصل. من لا مكان الراجل وصل متأخر عشان يشوف.
بس **أوليفيا** استوعبت إن القلق والمفاجأة كانوا واضحين أوي من نظرة وش **جستن**. وقتها الاتنين عملوا تواصل بصري. الحاجة الوحيدة اللي **أوليفيا** قدرتش تشوفها في عيون **جستن** كانت هي الذعر.
زي ما أكون لسه اتمسكت بعمل حاجة غلط كبيرة.
"**جستن جيلبرت**!"
بعد ما الست صرخت اسم **جستن** بصوت عالي، كل الصرخات بتاعة الذعر هدأت بالتدريج. كل نظرات المعازيم فجأة ركزت على نقطة واحدة: **جستن جيلبرت**.
وبعدين، الأضواء، اللي كانت أصلًا موجهة للمسرح، اتحركت بالراحة عشان تسلط الضوء على **جستن**.
لما الجو بقى صامت، **جستن** ما عملش أي رد فعل و **أوليفيا** اللي بصتله بعيون بتطلب تفسير، صوت التصفيق كان عالي أوي.
فجأة كل اتجاه العيون اتحول لمصدر الصوت. و، أد إيه **أوليفيا** اتصدمت باللي شافته: صورة **هوغو** ببدلة توكسيدو سودة ماشي على المسرح بيصفق بإيديه. ابتسامة راضية اتكونت على وشه.
**أوليفيا** اتجمدت. وكمان **كينان**، **غابرييل**، وأهل **أوليفيا**.
"مبروك، **جستن**! أنت رائع!" **هوغو** صرخ بصوت عالي قدام المعازيم باستخدام المايكروفون. مشي للست الغريبة، وبعدين طلع نفسًا حادًا. 'يا يسوع، بتعمل إيه مع الستات، ها؟'
مافيش رد.
**جستن** ما تفاعلش كمان.
"ليه؟ متلخبط؟" سأل. بعد ما بص للست اللي جنبه اللي شكلها غضبانة من **جستن**، **هوغو** كمل، "مش الست دي واحدة كنت في علاقة معاها... سنة قبل ما تكون في علاقة مع **أوليفيا**؟"
بعد ما سمعوا كلام **هوغو** الساخر، كان فيه أصوات مفاجأة من المعازيم.
**أوليفيا** فورا اتحولت لـ **جستن** اللي شكله متوتر. في الوقت نفسه **غابرييل** مسك إيد **أوليفيا** أحسن، ما توقعش وحاسس بالأسف لـ **أوليفيا**.
"هـ-هي! إيه... إيه اللي قولته؟" **جستن** احتج. بس صوته اتلجلج.
المعازيم، أفراد عيلة **أوليفيا** وعيلة **جستن** الكبيرة، فورا همسوا لبعض. كلهم بصوا باستخفاف، بس بعضهم شكلهم لسه مش مصدقين.
"هي بس ست مجنونة!" **جستن** بص بتوتر لـ **أوليفيا**. "هـ-هي مش... حد!"
"يا ولاد الـ..." الست اللي جنب **هوغو** صرخت وهي بتشاور على **جستن**. "أنت عملت معاكوا جنس كتير! مش فاكر خاتم الخطوبة ده؟!"
**هوغو** فورا رفع إيديه لتحت صدره، بتعمد يعمل تعبير وش وكأنه بيقول: أنا مش مشارك في الموضوع ده.
**جستن** كان بيصيبه الذعر. من غير ما يرد على كلام الست، فورا قرب من **أوليفيا**. زي ما كأنه ما عندوش ذنب، **جستن** فورا مسك إيد **أوليفيا** ومسكهم جامد.
"**أوليفيا**... **أوليفيا**، اسمعيني. أنا ما اعرفش الست دي، وإحنا مش مرتبطين ببعض" **جستن** اتوسل لـ **أوليفيا**.
**أوليفيا** كانت في الحقيقة متفاجئة شوية من توسل **جستن** ليها. ف، **أوليفيا** فورا سابت مسكة **جستن**.
"بتعمل إيه؟" سألت **أوليفيا**.
**جستن** بص لـ **أوليفيا** بيترجاه. "يا حبيبتي، أنا عملت غلط لما كنت في علاقة معاكي. على أي حال، أنا ما كنتش في علاقة مع ست تانية قبلك."
"أنت، يا ابن الـ...!" الست اللي جنب **هوغو** اتكلمت تاني.
**أوليفيا** بس ضحكت بسخرية وبصت بعيد. أي مكان إلا إنها تبص على وش **جستن** المثير للاشمئزاز وهو بيتوسل.
"يا حبيبتي؟" تنهدت **أوليفيا**. "مش مصدقة إنك لسه بتناديني كده. رجالة... واو، حتى مصطلح 'حيوان' بالنسبة لك لسه مهذب أوي. ليه المفروض أكون في علاقة معاك؟"
هزت راسها. "لا، ما تقوليش كده. أنا مش ممكن أكون في علاقة معاك."
**أوليفيا** شالت إيد **جستن**، اللي كان عايز يمسك إيدها تاني.
"فاكر نفسك جامد لما بتلعب بمشاعر الستات؟ فاكر إني ست غبية؟" **أوليفيا** وقفت لثواني معدودة. حولت نظرتها لـ **هوغو**. "عشان أكون صريحة، أنا في الحقيقة عندي حاجة أعترف بيها..."
بعد ما قالت كده، **أوليفيا** رجعت خطوتين. فضلت تبص لـ **هوغو** لما خطة ظهرت في دماغها.
**أوليفيا** دارت عشان تقرب خطوة من **هوغو**. الجو اللي حواليهم فضل صامت. كل العيون كانت بتراقب تحركات **أوليفيا**، بما فيهم **جستن** اللي شكله كان فضولي.
**أوليفيا** بتقرب أكتر من **هوغو**. **أوليفيا** تجاهلت **هوغو** اللي كان متلخبط وشكله بيخمن هي هتعمل إيه. كانت تقدر تقول إن **هوغو** بيسألها من خلال نظرة.
للأسف، الخطة اللي في مخ **أوليفيا** كانت قوية أوي. الأدرينالين بتاعها كان بيجري، بيشجع اعتقادها على تنفيذ خطتها. شعور الإثارة خلا ضربات قلبها سريعة، واندفاع الدم كان سخيف.
في وسط الصمت، **أوليفيا** دلوقتي واقفة قدام **هوغو**. عينينهم الاتنين قابلوا بعض. عميقين أوي. العيون اللي **أوليفيا** ما شافتهاش بقالها تلات سنين تقريبا. دلوقتي **أوليفيا** قدرت تستوعب قد إيه نظرة **هوغو** الناضجة والحادة 'قوية'.
**أوليفيا** حست إنها بتتوتر بسبب الخفقان اللي في صدرها. بالقرب اللي هو اتنين بوصة بينهم، **أوليفيا** لاحظت تفاصيل وش **هوغو**. بعد تلات سنين انفصال، كان فيه تغيرات كبيرة: وش أنضف، هالة ساحرة وناضجة، فك قوي، وعيون جميلة مدورة.
"هتعملي إيه؟" سأل **هوغو**، بيتكلم تقريبا في همس.
"نفذ خطتي" ردت **أوليفيا**.
ثانية واحدة بعد ما جاوبت، لما **هوغو** عبس، **أوليفيا** فورا مسكت ياقة **هوغو**. من غير كلام كتير، **أوليفيا** مسكت **هوغو** بالياقة بمسكة قوية أوي لدرجة إنها قللت المسافة بينهم. **هوغو** ما لحقش يقاوم شدة **أوليفيا** المفاجئة.
وبعدين، شفايفهم اتلاقت.
**أوليفيا** قفلت عينيها.
**هوغو** اتجمد في مفاجأة. وكمان كل العيون اللي شهدت أفعال **أوليفيا**.
في الليلة دي، علاقة **أوليفيا** و **جستن** اتدمرت. ما ينفعش تتصلح. ف **أوليفيا** عرفت إن مافيش حاجة تقدر تعملها إلا إنها تفسد الموضوع أكتر كنوع من الانتقام لأفعال **جستن**.