24. حفل زفافهم
"أووه، الآنسة أرينا والسيد جستن يبون يلغون خطط الزواج؟" مارديلين، الشخص المسؤولة في منظم حفلات الزفاف اللي بتعتني بزواج أرينا، مصدومة لما سمعت قرار العروسة.
النهاردة، انعمل اجتماع بين منظم حفلات الزفاف وعيلتي جستن وأرينا. أرينا كانت حاسمة وقررت تلغي خطط الزواج. حتى لو عيلة جستن في نقاش أمس في تجمع العيلة، رفضوا هالشيء بشدة.
"ما توقعت إنك عنيدة لهالدرجة،" علّق جستن، وضحك بسخرية.
أرينا ما يهمها. ظلت مركزة على مارديلين كأنها بتأكد قرارها ما راح يتغير. مارديلين في هاللحظة بدت متوترة شوية.
"أرينا، ليش بعدك تتخذين قرارات مثل هاي؟" انسمعت صوت أم جستن وهي تجاوب. بدت كأنها مو قادرة تتقبل قرار أرينا في هذيك اللحظة.
بعد ما جاوبت أم جستن، نظرة أرينا تغيرت. ابتسمت بنظرة حازمة على وجهها.
"طيب إيش القرار اللي لازم أتخذه، السيدة كاثرين؟" سألت أرينا وما بينت أي خوف على الإطلاق.
كاثرين على طول حوّلت نظرها، وضحكت بشكل غير متوقع. "ما ناقشنا هالشيء أمس؟ اتفقنا إن خطط زواجك وزواج جستن ما راح تتلغي."
أرينا على طول ابتسمت. "أي، كلنا ناقشنا خطط لزواج ما يرجع فيه كلام،" جاوبت، وبعدين حولت نظرها لمارديلين. "منظم زواجك ما يقدر يرجع فلوس الزفاف اللي اندفعت، صح؟"
مارديلين هزت راسها بالرغم من التعبير المزعج اللي على وجهها. "صح، يا آنسة أرينا. احنا آسفين جدًا لعدم تقديم المبلغ لما خطط الزواج بس باقي عليها أسبوع واحد. التحضيرات 95 بالمية."
"آه، التحضيرات 95 بالمية..." أرينا هزت راسها، ولسة هادية. بعدين حولت نظرها لـ جستن. "واو، سمعت؟ ياه، إيش هالوقاحة اللي خربت تحضيرات الزفاف."
جستن ما تفاعل. بس ما حس بذنب على الإطلاق. أرينا كانت واعية بالابتسامة الخفيفة اللي ظهرت على وجه الرجال، اللي خلت قلبها يغلي.
"ما يصير تسمي جستن وقح،" جاوبت كاثرين. "لو بتلعنينه الحين، ليش تحبينه وتختارينه يكون زوجك المستقبلي؟"
هالمرة مو أرينا اللي جاوبت، بس ألبينة - أمها، "هي، مو ذنب ابني إنه يحب رجال مثل ابنك. لو ابنك يعرف كيف يحترم النساء، ما راح يعمل شيء تافه مثل هذا."
كاثرين على طول بدت كأنها مو متقبلة كلام ألبينة. "ليش تقولين كذا، وكأن ابني واحد تافه؟"
"صحيح، لازم تعترفين،" جاوبت ألبينة، وهي ترمي شعرها بكلتا يديها. "ابني اشتغل بجد علشان يصرف فلوسه ويدفع لخطط الزفاف، بس زوجها المستقبلي خونه."
فجأة، الجو في غرفة الاجتماعات في مكتب منظم الزفاف صار متوتر. الكل صاروا متضايقين بسبب النقاش بين ألبينة وكاثرين.
بينما كاثرين كانت بتجاوب، جستن فجأة مسك كتفها. جستن هز راسه عشان ياشر لها توقف النقاش.
"ما في داعي نكمل، الجو في الغرفة مو مريح،" قال جستن بهدوء، بس أذن أرينا لسه تسمعه.
أخيرًا كاثرين أطاعت جستن. حتى لو غرفة الاجتماعات فيها مكيف، كاثرين أبعدت المروحة من يدها وصارت تهوي رقبتها. ما كانت تبغي تطل في وجه ألبينة.
"أرينا،" نادى جستن بعدين. غير وضعية جلسته ناحية أرينا على جنب. "أتمنى إنك فكرتي أكثر بجدية. إيش راح تسوين لو ما سمحوا بالفلوس المرتجعة؟"
أرينا فكرت للحظة. جستن ما كان يدري، إنها في الواقع عندها خطة في بالها طول الليل. بعد الحادث الصادم اللي فيه إنها باست هوغو، أرينا عرفت إنها لازم تتخذ قرار صعب. حتى لو خطتها كانت مفاجئة جدًا وممكن تفشل.
"في الواقع، اللي ما قصدته هو إلغاء خطط الزفاف بالكامل،" ردت أرينا، وخلت الكل في الغرفة مرتبكين. "عشان كذا جمعتكم كلكم، لأن هذا موضوع مهم. قررت ألغي..."
كل العيون في الغرفة على طول نظرت لـ أرينا بفضول. يشمل مارديلين اللي كانت تنتظر تكملة كلام أرينا.
"... العريس المستقبلي،" كملت أرينا، وخلصت بابتسامة مليانة رضا.
صمت.
لبضع ثواني، أرينا بس شافت نظرة الدهشة على وجهها، خاصة من والديها. أرينا طالعتهم كلهم واحد واحد، وبعدين نظرتها توقفت على مارديلين.
"ليش تطالعيني كذا؟" سألت أرينا.
مارديلين ضحكت بتعبيرها المتوتر. "أنتِ مو قاعدة تقولين شيء جدي، صح يا آنسة أرينا؟"
أرينا عبست. "طلع اللي قلته مو مقنع،" جاوبت، وهي تتعمد تحط وجهها عابس. "راح ألغي العريس تمامًا وأستبدله برجل آخر!"
الغرفة كلها لسه مو مصدقة كلام أرينا. خاصة جستن اللي بدا وكأنه يطالب بتفسير من أرينا بنظرة مربكة على وجهه.
"أرينا ... إيش قاعدة تقولين؟" سألت ألبينة، أم أرينا، اللي قربت وهمست. "كيف لقيتي عريس جديد؟"
من ناحية ثانية، أرينا كانت قلقة شوية. بس ما كانت تبغي تبين.
"هو راح يجي هنا."
"إيش؟!" جستن على طول تفاعل بحماس. بعدين ضحك على أرينا. "ليش تبين تبدلين العرسان؟ فكرتي إن تبديل العرسان ممكن يكون بهالسهولة؟"
أرينا بجد حست بالإهانة لما سمعت ضحكة السخرية من جستن. ما أدري ليش كرامتها انخدشت الحين. هل جستن كان يتعمد يقلل منها؟
"تفكر، إنك الرجل الوحيد في العالم؟" سألت أرينا. "ما كنت أعرف إنك نرجسي لهالدرجة. أكيد أقدر أبدل العريس. مو صعب."
جستن لسه يبدو مو مصدق. بينما أرينا بهدوء كانت تفحص جوالها في حضنها لما جستن وأهل الرجلين نظروا لبعضهم بابتسامة سخيفة. كانوا واضح إنهم يسخرون من أرينا عن قصد.
"أرينا، كيف راح تلقين عريس بديل؟" همست ألبينة لـ أرينا، ووجهها يظهر الإحراج.
أرينا سوت إشارة تطمين لـ ألبينة ولوكاس - أبوها بيد وحدة. عدة مرات أرينا تفقدت إذا فيه إشعار رسالة جديدة جاية أو لا من أحد.
قبل ساعات، أرينا كانت راسلة رسالة لشخص في مهمة مهمة وجدية: هوغو، لا تنسى موعدنا الليلة الماضية في شقتي. على كل حال، إلى الآن هوغو ما رد. بس قرأ الرسالة بس!
إيش لو هوغو ما جاء؟
إيش لو جستن وعيلته ضحكوا عليها أكثر؟
أرينا ما قدرت توقف تفكر بالأسوأ لين رجولها صارت تضرب الأرض بشكل متكرر. متوترة. الأمر جدًا مثير. ليش-
"أنا آسف، جيت متأخر."
الصوت العميق اللي أرينا كانت تنتظره أخيرًا انسمع. الغرفة بأكملها على طول التفتت في نفس الوقت ناحية المدخل، يشمل أرينا اللي على طول رسمت ابتسامة كبيرة.
شكل هوغو في بدلة سوداء مرتبة مشى بهدوء. خطواته تحركت أقرب للطاولة اللي كان فيها الكل في غرفة الاجتماعات. هوغو ما كان متوتر أبدًا، حتى توقف في مساره وأعطى ابتسامته الرسمية.
"راح آخذ مكان عريس الآنسة أرينا. راح تتزوجني." كذا هوغو قال بكل حزم.
الكل انصدم، بس أرينا قفزت من كرسيها وتقربت من هوغو بحماس.
بينما كانت واقفة جنب هوغو، أرينا قالت للكل في الغرفة، "الجميع - باستثناء ماما وبابا لأنكم أصلا تعرفونه، أقدم لكم، هذا هوغو. قلت لكم إيجاد بديل لكم ما راح يكون صعب، صح يا جستن؟"