54. كاميرات المراقبة (2)
بطريقة ما، ما زلت أحس إنّ *جستن* هو المجرم المحتمل اللي بيتبعك، *أرلينا*.” *هوغو* قال رأيه بمجرد ما سمع شرح لقطات كاميرات المراقبة من *أرلينا*.
*أرلينا* كانت قاعدة جنب *هوغو* ووجهها مصدوم. كانت حاطة إيدها على ضهر الكنبة كـ سند لـ خدها. *أرلينا* سكتت وهي تفكر بكل الأدلة اللي لقتها من شوية.
بعد ما أخدت شرح من حارس كاميرات المراقبة، *أرلينا* رجعت على طول لشقتها. *أرلينا* شرحت كل حاجة لقتها، شرحت بتفاصيل كتيرة. شرحها خلى *هوغو* يتحمس يعرف مين اللي بيراقب *أرلينا*.
”ما أقدرش أحدد دلوقتي إنّ الشخص اللي وصفه حارس كاميرات المراقبة أو اللي ظهر في كاميرات المراقبة هو *جستن*،” ردت *أرلينا* وهي متضايقة.
*أرلينا* لسه حاسة بعدم ارتياح. حتى بعد ما لقت الأدلة، *أرلينا* ما عرفتش بوضوح مين اللي بيراقبها. *أرلينا* حست إنّ الفضول جواها بقى قوي لدرجة إنها ما قدرتش تقاوم إنها تعرف مين اللي بيمشي وراها.
”آه، حاسة بعدم ارتياح أكتر بعد ما عرفت الأدلة دي،” *أرلينا* قالت وهي بتطلع نفس طويل. قفلت عينها وهي بتسند راسها على ضهر الكنبة.
*هوغو* بص لـ *أرلينا* بعينين فيها شوية شفقة. حس بقلق لما شاف *أرلينا* اللي شكلها قلقان. صح، هما الاتنين لسه ما وصلوش لـ يقين مين اللي بيتبع *أرلينا*. لأن اللي لقوه كان أدلة غير مباشرة.
”جبت لقطات كاميرات المراقبة؟” *هوغو* سأل لأنه فجأة فكر في حاجة.
*أرلينا* ما ردتش. بس في اللحظة دي *أرلينا* بسرعة أخدت حاجة من جيب البنطلون بتاعها. طلعت فلاشة وادتها لـ *هوغو*.
”هتعمل إيه؟” *أرلينا* سألت *هوغو* وهي مستغربة.
من غير ما يرد على سؤال *أرلينا*، *هوغو* قام من الكنبة. *هوغو* أخد اللاب توب اللي كان على الترابيزة تحت التليفزيون. رجع اللاب توب لترابيزة الصالون، جنب الكنبة بالظبط اللي كان قاعد عليها هو و*أرلينا*.
*هوغو* حط اللاب توب وشغله.
”لازم أتأكد بنفسي.” *هوغو* رد على سؤال *أرلينا*. ”بالمناسبة، حارس كاميرات المراقبة ادى لقطات كاميرات المراقبة بسهولة كدة؟”
*أرلينا* غيرت قعدتها عشان تسند ضهرها على الكنبة. *أرلينا* هزت راسها وهي بتشبك دراعاتها قدام صدرها.
”مش عارفة ليه الحارس اداني اللقطات بسهولة كدة،” *أرلينا* ردت. ”في الحقيقة، مينفعش يديهالي من غير تفكير. بس شكله الحارس حس بالأسف عليا بعد ما عرف إني بتراقب من حد. فاداهالي ببلاش- مع إنّه، بصراحة، أعرف إنه كان متردد شوية وبيفكر يديهالي ولا لأ.”
لما *هوغو* سمع كلام *أرلينا*، هز راسه. علامة فهم. ما ردتش وراحت مركّزة على شاشة اللاب توب. *هوغو* كان ركب الفلاشة في مكان مخصص في اللاب توب. بعد كدة، *هوغو* شكله قعد يلعب في اللاب توب شوية.
”في الحقيقة حسيت إنّ في حاجة غلط لما قلتي إنّ الشخص المشتبه فيه يعرف حاجات معينة مش مغطية في كاميرات المراقبة،” *هوغو* رد من غير ما يبص لـ *أرلينا*. عينه كانت مركزة على شاشة اللاب توب اللي بتدور على ملف تسجيل كاميرات المراقبة الخاص بشقتهم.
”ما توقعتش كدة لما سمعت الشرح ده،” *أرلينا* قالت. ”من ناحية تانية، أنا قلقانة بردو. ممكن يكون حد قريب مني. ممكن تخفي أجزاء من وشها اللي ممكن تكون مثيرة للشك. وكمان، لو هي عرفت إزاي تتجنب لقطات كاميرات المراقبة- زي إنها تدّي ضهرها للكاميرا أو تحط وشها على جنب، يبقى هي عرفت إني هكتشف. لازم تكون توقعت إني هأكد عن طريق كاميرات المراقبة.”
*هوغو* وقف حركته على طول بعد ما سمع كلام *أرلينا*. وشه اتغير شوية شوية عشان يبين إنه كمان أدرك حاجة كانت غايبة عن باله. بعدين *هوغو* عدل قعدته ولف عشان يبص لـ *أرلينا*.
”ده معناه، هي خلاص عارفة عاداتك وإيه اللي هتعمليه،” *هوغو* رد. ”ممكن حتى تقرا حركاتك يا *أرلينا*. ما بتحسيش بقشعريرة؟”
*أرلينا* كشرت. بصراحة، ما كانتش بتهتم أوي بـ الموضوع ده. بس بعد ما *هوغو* سألها سؤال زي ده، *أرلينا* حست إنّ القشعريرة بتيجي فيها على طول. نظرة *أرلينا* على وشها بدأت تتغير شوية شوية لـ قلق. ما كانش فيه أي حاجة *أرلينا* ممكن تقولها في اللحظة دي.
*أرلينا* طلعت نفس طويل وهي بتلف وشها بعيد. فكرت في كل الاحتمالات مين ممكن يكون المجرم. لو فعلًا الشخص اللي متسجل في كاميرات المراقبة هو اللي بيعرف يقرأ حركاتها…
”هو كمان يعرف إحنا هنكتشفه، صح؟” *أرلينا* سألت بعد ثانية من السكوت بينها وبين *هوغو*.
*هوغو* هز راسه على طول بنفس نظرة الذعر.
”لو هنروح ندور في مكان تاني، هل هو كمان يعرف الأماكن اللي هنروحها؟” *هوغو* سأل وهو قلقان.
*أرلينا* عضت شفايفها اللي تحت. قبل ما *أرلينا* تقول إجابتها، بصت على شاشة اللاب توب. بعدين حركت دقنها ناحية شاشة اللاب توب.
”حاولي تتفرجي على لقطات الفيديو الأول،” *أرلينا* قالت وهي بتزق كتف *هوغو* الشمال بهدوء، بتأشر لـ *هوغو* إنه يلف عينه على اللاب توب.
بعد ما أخدت توبيخ *أرلينا*، *هوغو* بدأ يشغل لقطات كاميرات المراقبة. هما الاتنين سكتوا على طول من غير ما حد يتكلم خالص. في الوقت ده *هوغو* بص على شاشة اللاب توب بجدية كأنّه عايز يعرف الأدلة اللي حكت عنها *أرلينا*.
”شايف ده،” *أرلينا* قالت وهي بتشاور على لقطات المنطقة اللي قدام البوابة الرئيسية. ”حسيت إنّ في حاجة غريبة أوي لما شفتي اللقطات دي. فيه عربية فخمة شوية شكلها أزرق بس شكلها بنفسجي بردو. يمكن لأن لقطات كاميرات المراقبة دي متصورة في خلفية ضلمة، لون العربية مش واضح. بس، اللي ألاقيه غريب إزاي صاحب العربية دي عرف إنه لازم يركن عربيته في المنطقة دي، بدل ما يركن في المنطقة اللي جنب البوابة الرئيسية اللي فيها عربيتين كمان مركونين؟”
في الوقت اللي *أرلينا* كانت بتشرح رأيها، *هوغو* حاول يفكر جامد. *هوغو* سند دقنه وهو بيبص بتركيز شديد على شاشة اللاب توب. دماغه بتحاول تفهم إيه اللي فيه حاجة غلط في شكل لقطات العربية.
”أحس إنّ العربية لازم تكون لسه مركونة في المنطقة دي،” *أرلينا* كملت وهي بتشاور على المنطقة اللي بتتسأل عنها. ”بس صاحب العربية دي شكله كان عايز يتخلص من رقم اللوحة عشان ما يظهرش في كاميرات المراقبة اللي قدام البوابة الرئيسية للشقة دي.”
”العربية دي… مش بتاعة ساكن في الشقة دي، صح؟” *هوغو* رد وهو بيبص لـ *أرلينا* بجدية.
”ما أعتقدش. الحارس قال لي بردو إنّ الشخص اللي جه لـ نقطة الأمن شكله مش مألوف.”
”ممكن يقول كدة حتى لو نص وش الشخص المشتبه فيه متغطي شوية،” *هوغو* عبر عن رأيه.
”أي حد متعود يراقب الحاجات حواليه لازم يعرف إيه اللي مختلف ومش مألوف يا *هوغو*،” *أرلينا* قالت.
*هوغو* طلع نفس طويل وهو بيريح قعدته اللي كانت متوترة شوية. *هوغو* بص على الشاشة وهو بيفكر، وارتعش مرة تانية لثواني. قبل ما يكشر في النهاية لأنه أدرك إنّ فيه حاجة بتثير الشك.
”استنى…”