44. شائعة فقدت السيطرة عليها
قررت **أوليفيا** إنها ما عادتش هتشترك في حوارات زميلاتها في الشغل. بدون ما تخلص باقي أكلها، **أوليفيا** بكل بساطة خرجت من المطعم عشان كانت طهقانة منهم كلهم. **أوليفيا** ما كانتش شايفه إنها ممكن تستحمل الكلام اللي زميلاتها بيقولوه. مين يعرف ايه اللي هايقولوه لو أصرت إنها تقعد.
دلوقتي، خطوات **أوليفيا** كانت في المنطقة اللي بره المطعم. **أوليفيا** قفلت السوستة بتاعة الجاكيت بتاعتها عشان الشتا كان مخليها ترتعش. **أوليفيا** مشيت ناحية البنش الخشبي الطويل اللي على اليمين بره المطعم وقعدت.
"يا ربي، اللعنة. هما بوظولي شهيتي. أنا جيت عشان أحافظ على علاقة كويسة معاهم. بس هما مستفزين قوي"، همهمت **أوليفيا** قبل ما تطلع تنهيدة طويلة.
**أوليفيا** ساندت راسها بنظرة مصدومة لقدام. ماخدتش بالها إن **كاثرين** جت ماشية من ناحية اليمين بتاعتها. **كاثرين** كانت ماسكة كوباية - اللي هو الشراب اللي **أوليفيا** طلبته ومالحقش تشربه.
"**أوليفيا**"، نادت **كاثرين**، بتأنيب **أوليفيا** بلطف شوية وهي بتديها ابتسامة. "انتي كويسة؟"
**أوليفيا** بصت لـ **كاثرين** بتعبير فيه شوية مفاجأة. أوتوماتيك، عدلت قعدة قعدتها لما **كاثرين** قربت عشان تقعد جنبها.
"ياي، انتي نسيتي تاخدي الشراب بتاعك ده"، قالت **كاثرين** بضحكة وادت **أوليفيا** طلبها بتاع الشراب.
لما شافت إن الشراب بتاعها جابته **كاثرين**، **أوليفيا** اتحرجت على طول. **أوليفيا** أخدته بحركة مش مظبوطة وهي بتهز راسها بسرعة. علامة امتنان.
"ليه جبتي الشراب بتاعي يا **كاثرين**؟"، سألت **أوليفيا** بضحكة بتضحك.
**كاثرين** هزت راسها، لسه محافظة على الابتسامة على وشها. "أنا عارفة إن ده بيضايق وبيزهقهم كلهم. بس على الأقل ماتسبش الشراب اللذيذ ده بره"، قالت بنبرة بتهزر بيها.
بعد ما **أوليفيا** سمعت كلام **كاثرين**، ماقدرتش تمنع نفسها من الضحك. ارتاحت إن لسه فيه زميلة في الشغل بتهتم بيها، **أوليفيا** أخدت رشفة من الشراب اللي في ايديها.
"آه، أكيد زهقتي من البشر دول، صح؟" **كاثرين** اتنهدت بعمق وهي بتسند ضهرها على ضهر البنش. ايديها كانت متطبقة قدام صدرها. نظرتها كانت لقدام على طول كأنها بتفكر في حاجة. "مش عارفة ليه لازم يتكلموا عن أمور شخصية عن حياة ناس تانية بالشكل ده."
**أوليفيا** خلصت الشراب بتاعها، وبعدين بصت لـ **كاثرين** بنظرة جدية.
"ياي. انتي زهقتي منهم هما كمان؟"، سألت **أوليفيا** وهي بتبص لـ **كاثرين** بفضول.
**كاثرين** هزت راسها. "أكيد. انتي عارفة الناس اللي بتشتغل في المكتب بتاعنا عاملين إزاي. مش بيقدروا يفرقوا بين الأمور الشخصية اللي ممكن تتناقش وبين اللي مينفعش."
كلام **كاثرين** أخد رد بهز الراس من **أوليفيا**. **أوليفيا** لفت زوايا شفايفها لتحت، وانضمت للسخرية منهم كلهم اللي **كاثرين** بتتكلم عنهم.
"صحيح. ماكنتش متوقعة إنهم يبطلوا يبقوا أطفال"، ردت **أوليفيا** بتعبير فيه يأس.
"أنا معاكي في إننا نمشي ونسيبهم يا **أوليفيا**." **كاثرين** بصت لـ **أوليفيا** بتعبير على وشها كان فيه جدية وضيق في نفس الوقت. "لازم بجد يعرفوا إن كلامهم بيضايق."
**أوليفيا** هزت راسها وهي بتضحك على كلام **كاثرين**.
"كان المفروض يثقوا فيا أكتر. ليه هايسمعوا لـ **جستن**، خطيبي اللي فسخنا الخطوبة منه، اللي خانني أكتر من تلات مرات وعمل علاقة قبل الفرح بأسبوع؟"، تذمرت **أوليفيا** بضيق. نبرتها كانت بتدي صوت كأنها مش فاهمة تصرف زميلاتها.
**كاثرين** بصت لـ **أوليفيا** بنظرة فيها شفقة. كشخص عارفة **أوليفيا** كويس قوي، **كاثرين** كانت عارفة كويس أوي إن **أوليفيا** بتكره تصرف زميلاتهم في الشغل. ماكنش بس **أوليفيا** في الحقيقة. **كاثرين** حست كمان إن زميلاتهم في الشغل وحشين.
"صحيح. أنا عارفة إنتي أد ايه مجروحة بسبب إن **جستن** خانك يا **أوليفيا**. لو كنت مكانك، كنت غالباً هاخزق الواد ده في ضهره من غير كلام تاني"، ردت **كاثرين** بنبرة غاضبة. قبضت ايدها ولكمت كف ايدها الشمال.
**أوليفيا** ضحكت وهي مستمتعة بتصرف **كاثرين**. في الوقت ده، **أوليفيا** ماكنتش متوقعة بجد إن زميلاتها في الشغل يفهموا هي حاسة بإيه. بس **أوليفيا** كانت قلقانة شوية عشان **جستن** كان جاب سيرة الطفل اللي هي و **هوغو** بيرعوه.
إيه اللي يحصل لو **جستن** أخد إجراء تاني ممكن يعطل شغل **أوليفيا** أكتر؟ إيه اللي يحصل لو **جستن** يائس إنه يتعدى الخط؟
**أوليفيا** ماقدرتش تتخلص من القلق إن **جستن** يعمل حاجة تأثر على البيبي اللي في رعايتها.
"في الحقيقة، أنا برعى البيبي، يا **كاثرين**. بس ده مش ابني"، كشفتي **أوليفيا** لـ **كاثرين**.
**كاثرين** كانت متفاجئة شوية، بس مفاجأتها مابانش كتير. **كاثرين** غيرت قعدة قعدتها عشان تبقى وشها في وش **أوليفيا** وبصتلها بنظرة جدية.
"بجد؟"، سألت **كاثرين**.
**أوليفيا** هزت راسها. "هتتكسفي لو كان عندك صاحبة بترعى بيبيات زيي؟"
"أكيد لأ!"، ردت **كاثرين** بثبات، بس حافظت على نبرتها واطية. في الحقيقة، كادت تطلع ناعمة. "اللي أنا بتساءل عنه هو إزاي جالك البيبي ده؟"
"واحد فجأة حط البيبي قدام شقة **هوغو**. أنا و**هوغو** عايشين في شقق مختلفة في الحقيقة. انتي أصلاً عارفة إني مش متجوزة **هوغو** بجد"، ردت **أوليفيا**.
**كاثرين** كانت مصدومة شوية لبضع ثواني. هي كانت بتراقب **أوليفيا** طول الوقت ده من غير ما تقول حاجة. **كاثرين** حاولت تفكر في كل حاجة **أوليفيا** لسه قايلاها.
"مش فاهمة ليه واحد ممكن يحط البيبي بتاعه قدام شقة حد تاني"، ردت **كاثرين** بتنهيدة طويلة وهي بتسند ضهرها على ضهر البنش. التعبير على وشها كان بيدي إحساس إنها مش قادرة تفهم ليه واحد ممكن يتصرف بالشكل ده.
"أنا و**هوغو** كنا متفاجئين كمان يا **كاثرين**. في الوقت ده... احنا في الحقيقة لقيناه بالصدفة. كان فيه صندوق فجأة، وأنا و**هوغو** ماكناش طلبنا حاجة أصلاً"، ردت **أوليفيا**. "ماليش فكرة إزاي ألاقي أهل الطفل. ولو ماكنتش برعى البيبي، ماكنش هايجيلي قلب."
بعد ما سمعت شرح **أوليفيا**، **كاثرين** هزت راسها بتفهم. **كاثرين** مدت ايديها لناحية كتف **أوليفيا** وربتت عليه كذا مرة. **كاثرين** كانت بتحاول تهدي **أوليفيا** اللي شكلها ماكانش مرتاحة للوضع ده.
**كاثرين** ادت **أوليفيا** ابتسامة صغيرة. هي في السر حست إنها فخورة إن عندها صاحبة عندها مسؤولية كبيرة بالشكل ده.
"بلغتي الشرطة؟"، سألت **كاثرين**.
**أوليفيا** هزت راسها. "آه، بس مالقوش أي تعريف محدد. فالشرطة طلبوا مني أنا و**هوغو** إننا نستنى لما واحد يدعي إنه أهل الطفل."
"ده مش هايتسهل"، ردت **كاثرين**. "لو أهل الطفل البيولوجيين ادوا طفلهم لحد تاني، فيه مشكلة كبيرة بتخليهم مش قادرين يرعوا الطفل. يبقى غالباً مش هايرجعوا بسهولة."
قلق **أوليفيا** كان أكبر حتى وهي بتفكر في حالة البيبي اللي بترعاه. **أوليفيا** ماقدرتش تتحمل إن البيبي يفضل من غير أهله الأصليين.
"المشكلة هي..."، **أوليفيا** وقفت كلامها لبضع ثواني. تجهم عبر وشها وهي عضت شفايفها اللي تحت. "مش عارفة ازاي أرضعه...
**كاثرين** رفعت حواجبها بدهشة من **أوليفيا**. هي كمان كانت متفاجئة شوية. على طول تعبير وشها تحول لتجهم وهي عينيها بتتحرك لناحية صدر **أوليفيا**. دي كانت مجرد ثانية قبل ما تهز راسها.
"يا إلهي، يا **أوليفيا**. أنا اتفاجئت لما سمعت سؤالك. بالنسبة لكده، ممكن تستخدمي واحدة تانية، مربية، يمكن؟"، ردت **كاثرين** بتعبير مش متأكدة.
"في الحقيقة، أنا لقيت حل لكده. أنا بس بقولك"، ردت **أوليفيا** وهي بتدي ابتسامة بتضحك في نهاية جملتها.
**كاثرين** خرت في ضيق وهي بتدحرج عينيها باشمئزاز.
"**أوليفيا**! ماتنسيش تتصرفي زي البت"، **كاثرين** طبطبت على كتف **أوليفيا** بلطف بتعبير يائس. بس بعد شوية **كاثرين** شكلها افتكرت حاجة. "استني، يا **أوليفيا**. مش قلقانة إن **جستن** ممكن يعمل حاجة للبيبي اللي بترعى فيه؟"
**أوليفيا** محت الابتسامة اللي على وشها. سؤال **كاثرين** خلاها تتهدأ شوية.
"في الحقيقة، أنا بقالي قلقانة من ده كمان. عشان أنا عارفة إن **جستن** ممكن يعمل أي حاجة بشخصيته اللي نعرفها. بس... بحاول ما أفكرش في ده كتير"، ردت **أوليفيا** وهي بتدي ابتسامة خفيفة بتحاول تهدي **كاثرين**.
**كاثرين** بصت لـ **أوليفيا** بقلق. "هتبقي كويسة بجد؟"
**أوليفيا** هزت راسها. "أكيد."
لأ، ماكنتش. في الحقيقة، **أوليفيا** ماكانتش هادية أوي. **أوليفيا** كادت تقع في مشاعرها بالقلق. بس لما ردت على كلام **كاثرين**، **أوليفيا** كانت بس بتحاول تهدي نفسها.