46. لا تجعل قلبي ينبض بسرعة!
نظرت **أرلينا** إلى **هوغو** بنظرة تفاجؤ. **أرلينا** ما توقعت **هوغو** يوبخها.
"ها؟" **أرلينا** ارتبكت لحظة. "وش بغيت أقول؟ ولا شيء."
عبس **هوغو** مع تحول نظره إلى **أرلينا**.
"هل أنت جادة؟ بس وجهك وإشاراتك كأنك ودك تقولين شي،" رد **هوغو**.
ارتجفت **أرلينا** وعيونها ترمش باستمرار. **أرلينا** ما توقعت **هوغو** يقدر يقرأ إشاراتها. حتى لما **أرلينا** بغت تقول شي لـ **هوغو**، شافت **هوغو** ما يطالع فيها أبدًا.
طيب شلون عرف **هوغو** عن إحراج **أرلينا**؟
"ما ودي أسألك ولا شي. ليش تقول إنك فاهمني زين؟" سألت **أرلينا** بطريقة لسه فيها شوية إحراج. حتى لو **أرلينا** تحاول تبين إنها مرتاحة.
**هوغو** على طول عرف إن **أرلينا** لسه مرة متوترة تجاهه. بعدين ضحك، متعمد عشان يقدر يعادل الجو.
"تحسبيني واحد توك تعرفينه؟" سأل **هوغو** بنظرة جدية بس ابتسامة مرحة ترسم على وجهه. "أقدر أفهم إذا متوترة ولا لأ. بس قولي وش ودك تقولين."
تنهدت **أرلينا** بعمق بعد ما سمعت كلام **هوغو**. التفتت **أرلينا** لـ **هوغو** وكأنها تفكر بجدية لبعض اللحظات.
"أنا بالواقع فضولية. شلون عرفت عن وصول **جستن**؟" سألت **أرلينا** أخيرًا السؤال اللي كان في بالها.
رفع **هوغو** حاجبيه وطالع في **أرلينا** مرتبكًا لثوانٍ.
"لازم أقولك؟" سأل **هوغو** بتعبير جاهل. منحنى ابتسامته الساخرة كان بدأ يظهر على وجهه.
**أرلينا**، اللي كانت بالأصل لابسة تعبيرًا أخرق، على طول بدت متضايقة من **هوغو**. تعبيرها تحول على طول لجامد كأنها تبي تنقض على **هوغو** اللي كان يتصرف بمضايقة.
"ما أدري ليش أنت مزعج يا **هوغو**. كنت تتصرف بجدية قبل شوي، بس الحين تضحك عليّ بدون أي ذنب،" ردت **أرلينا** بتعبير يائس.
**هوغو** ما قدر يمسك نفسه وضحك على نظرة وجه **أرلينا**. في ذيك اللحظة، انفتحت أبواب المصعد. انتبه **هوغو** و **أرلينا** في نفس الوقت.
"طيب، المصعد وصل. خلينا نتكلم عنه في مكتبي،" قال **هوغو** بابتسامة تعني سخرية. هو تعمد يثير ضيق **أرلينا** أكثر.
سخرت **أرلينا** من **هوغو** لأنه طلب منها تروح لما كانت ودها تتكلم عن شي جدي.
"اللعنة. أنت مزعج. فك يدي،" قالت **أرلينا** وهي تسحب يدها بحيث تنفك قبضة يد **هوغو**.
**هوغو** لسه أعطى ابتسامة دافئة بدون ذنب. حتى شد قبضته بدون ما يأذي يد **أرلينا**. ما يبي يخلي قبضتهم تنزلق.
"مارح أفلت يدك. ليش أنت حساسة؟" سأل **هوغو** وهو يضحك بمرح.
نظرت **أرلينا** إلى **هوغو** متضايقة وأخيرًا ما عادت تحاول تفك قبضة أياديهم سوا. **أرلينا** عرفت على طول إن **هوغو** تعمد يضايقها. من ناحية ثانية، **أرلينا** ارتاحت لأن **هوغو** ما عاد جدي مثل قبل.
ابتعدت **أرلينا** مع **هوغو** اللي ما وقف يعطيها ابتسامة ساخرة. قريب، وصلت **أرلينا** و **هوغو** إلى دراسة **هوغو** الخاصة.
دخلوا سوا للدراسة ومشوا إلى مكتب **هوغو**. على طول جلست **أرلينا** على كرسي مكتب **هوغو** بابتسامة حلوة.
"طيب، لازم تجاوب على سؤالي،" ردت **أرلينا** بتعبير مليء بالتحدي. بدت مستعجلة تسمع إجابة سؤال **هوغو**. "لازم أعرف أولًا من وين جبت المعلومات عن وصول **جستن**."
تنهد **هوغو** على طول بعمق بتعبير مصنوع من ضيق **أرلينا**. ولف عيونه وهو يدخل للكرسي اللي ورا مكتبه.
"أنا سألتك السؤال أول، **أرلينا**. ليش أنت تجبريني أجاوب على أسئلتي؟" سأل **هوغو** **أرلينا** بنظرة ساخرة. بعدين جلس على الكرسي اللي ورا مكتبه، ورما ظهره ضده.
"طيب. جبت المعلومات عن وصول **جستن** من **كاثرين**، زميلتك في العمل. **كاثرين** كانت متضايقة إن **جستن** كان يعطي إشاعات سيئة عن البيبي اللي نعتني فيه قدام زملائك،" كمل **هوغو**.
**أرلينا** تفاجأت لما سمعت إجابة مين اللي أعطى معلومات لـ **هوغو**. من ناحية ثانية، **أرلينا** تساءلت متى **كاثرين** قالت لـ **هوغو** عن وصول **جستن**. هل كان بعد ما رجعت من المطعم؟
"آه... **كاثرين**،" قالت **أرلينا** بصوت منخفض وهي تطلع نفس طويل وكتوفها استرخت. "ما أدري ليش **جستن** جاء هناك بعد. يمكن كان يتبع تحركاتي. بس للأسف، ما انتبهت لتحركات **جستن** حتى ظهر في العشاء."
**هوغو** اللي سمع تفسير **أرلينا** أخيرًا طلع نفس طويل. مسح صدغيه لأنه حس بضيق من فكرة إن **جستن** جاء ونشر إشاعات لزملاء **أرلينا**.
"أنا بعد ما أفهم ليش **جستن** بينشر إشاعات زي كذا. لو كان معصب لأنك فجأة تزوجتيني، ما كان المفروض يخونني بالبداية،" رد **هوغو** قبل ما يتنهد بعمق ويراقب **أرلينا** من خلال عيون مليانة شفقة.
"هي بعد ذكرت زواجي منك. يبدو إنها لسه ما قدرت تتقبل إني قدرت أبدل مكانها كخطيبة بسرعة كذا،" ردت **أرلينا** وهي تفرك صدغيها.
هز **هوغو** راسه. "أوافق، يبدو إنها تستاء لأنها ما قدرت تكون شريكتك. ما كان المفروض تتصرف كذا،" رد. "بس شلون تحسين الحين؟ أنت حتى ما رجعتي بيتي البارحة."
حطت **أرلينا** يد وحدة على جسمها للدعم، بعدين ردت بعفوية، "أنا بخير. شلون المفروض أتصرف؟ أبكي على كلام **جستن**؟"
رفع **هوغو** حاجبيه على كلام **أرلينا**. تساءل ليش **أرلينا** ما تبين إنها تأثرت بتصرفات وكلام **جستن**.
في ذيك اللحظة تذكر **هوغو** على طول اللحظة اللي اكتشفتي فيها **أرلينا** حقيقة إن **جستن** خانها في يوم تجمع عائلة **أرلينا** و **جستن**. **أرلينا** ما بدت حزينة أبدًا. بس هذا ما خلا **هوغو** يحس بالراحة، **هوغو** بس قلقان إذا **أرلينا** تفضل تكتم مشاعرها بحيث تحس بالألم لحالها.
"لا تقلقي عليّ،" قالت **أرلينا** وهي تهز يدها وتضحك. "أنا بخير. أنت تعرفيني إني امرأة قوية، صح؟ مارح أخسر قدام واحد زي **جستن**."
"يا إلهي..." طالع **هوغو** في **أرلينا** باشمئزاز. "أنت تتصرفين بقوة، تحسين كذا شكلك حلو؟"
قطبت **أرلينا** حواجبها. "وش تقصد؟"
"إذا كنتي حزينة، تصرفي بحزن. ما يحتاج تحاولين تغطينها بجد. أنت مو حلوة أبدًا،" رد **هوغو** بنغمة ساخرة. متعمد عشان يخلي الجو بينهم أقل توترًا.
**أرلينا** سكتت بنظرة مركزة في **هوغو**. كل ما طالعت **هوغو** أكثر، كل ما حسّت **أرلينا** إنها تأثرت بالطريقة اللي يعاملها فيها **هوغو**. من ناحية ثانية، **أرلينا** لسه ما قدرت تبين تعبيرها الحزين لـ **هوغو**.
على كل حال، **هوغو** مارح يسمح لها إنها تنتبه لحزنها.