ثلاثة عشر
كلارا
أتمطى وأدور بكسل، بس المكان اللي نايمة فيه ناعم مرة، زي سرير حبيبي بالظبط. استني! متى دخلت سرير حبيبي؟ وين أنا؟
أفتح عيوني وأنا أطالع حولي زي المجنونة. هذا أكيد مو غرفة داميان. الغرفة فيها إحساس غريب. ريحة داميان الحلوة مو هنا بعد. غرف النوم في بيت القبيلة ما شكلها كذا.
أجلس بسرعة وأحاول أتذكر وش صار لي الليلة اللي فاتت. طلعت من بيت القبيلة في نص الليل وتمشيت في الحي. كنت أبغى أروح أركض في الغابة بس ما رحت. أكيد صار شي.
أتذكر إن موجات ألم حادة وقوية ضربت جسمي. ألمس بطني وأتذكر كيف كان يوجعني.
آها! كان فيه أحد. رجال عنده ريحة ذكورية قوية. ليام! قال اسمه ليام! يالهوي! أغمى علي قدام الغريب! جابني لبيته؟
الباب انفتح و رجال شكله في عمر أبوي دخل علي. الصراحة، صعب تحدد عمر المستذئب بالضبط لأنهم تقريبًا خالدين.
"صباح الخير. أنا الدكتور غرين. ألفا ليام طلب مني أتفقدك," قال الرجال بابتسامة ودية. أعطيه ابتسامة صغيرة وأتكشّر باستغراب.
ألفا ليام؟
يعني الرجال الغريب هذا ألفا؟ كان عندي إحساس قوي إنه مو من قبيلتنا. يعني مو حتى قريب من بيتي. وين أنا في العالم؟
"كيف تحسين؟" سألني وهو واقف على جنب السرير.
"تمام," أرد عليه.
"طيب. بسوي لك شوية فحوصات سريعة," قال.
"عمرك حسيت بهالألم من قبل؟" سألني.
"لا. عمري ما جربت ألم قوي زي كذا. يوجع مرة," قلت له وهز راسه.
"كنت مع حبيبك قريب؟" سألني.
"أيوه. توني قابلته وما صرنا مع بعض من زمان," أرد باستغراب. وش دخل حبيبي في هالألم؟
"طيب. هل كنتي معاه في أي نوع من العلاقة الجنسية؟" سألني. شكله جدي مرة بس أنا أموت من الإحراج. ليش لازم أشارك حياتي الجنسية اللي مو موجودة معه؟
"لا," أرد وأعض شفتيي. أعتقد إن خدودي حمرا الحين من الإحراج.
"أفهم. المستذئبات يحسون بموجات حرارة لما يقابلون حبايبهم لأنهم يبون يتزاوجون. هذي طلبات الجسم ومو ممكن تتحكمين فيها. ممكن تجي في أي وقت وأحيانًا تكون قوية مرة. الخبر الحلو إن العلاج سهل مرة. لازم بس تتزاوجين معاه," قال لي.
سهل؟ هو يحسبها سهلة؟ طيب، حبيبي في عالم ثاني غير عالمي! ليش موجات الحرارة اللعينة هذي تجي في وقت غلط كذا؟
"طيب. أعتقد إني بمشي الحين," قال الدكتور بعد ما خلص فحوصاته.
لما مشى للباب وفتحه. بعد ما طلع، قفل الباب وراه. أسمع بعض الهمسات ورا الباب. أعتقد الدكتور يتكلم مع أحد. قد ما ودي أسمع كلامهم، ودي أطلع من هنا.
أنزل من السرير وأوقف على رجولي. كويس إني لسة في ملابسي. الحين بيكون سهل أطلع من هنا. أعتقد إن الهمسات اختفت. أعتقد إنهم راحوا.
أروح للباب وأدور مقبض الباب. تمام. لازم أطلع من هالمكان قبل ما تضربني موجة ألم ثانية وأطيح مرة ثانية. أفتح الباب وأدخل في جدار من الرجال؟ الألفا الوسيم رفع حاجبه علي.
"وين رايحة يا آنسة كلارا؟" سألني. الحين أحس إني حرامية، زي ما حسيت لما كنت أهرب من بيت داميان.
"أمم... أيوه," أتمتم.
"وين؟" سأل
"للبيت," أرد.
"أنا بأوصلك. بس قولي لي وين وأنا بوديك," قال، وأنا أطالعه باستغراب.
"ليش بتسوي كذا؟" أسأله بدون ما أفكر.
"يعني، بس عشان لو رجع نفس الألم وجاكي إغماء. ما ودي يصير لك كذا وأنت لحالك," رد بابتسامة.
"شوف، أعرف إني سببت لك مشاكل كفاية. أعتقد إني أقدر أعتني بنفسي," قلت له وطوى يدينه قدام صدره.
"أصر," قال وأنا أدور عيوني في بالي. معقول مو جاد؟ طيب، شكله أكثر من جاد.
"قابلتك وأنا في طريقي من البيت. أنا من قبيلة هالفمون," قلت له.
"بس هناك؟" سألني وعيونه مفتوحة على وسعها. "كان لازم تقولين لي. كنت بوديك هناك بدل ذا كله."
"أغمى علي," ذكرته.
"أوه، أيوه. ما قدرت تقولين لي، بس كان لازم أفكر في كذا!" قال.
"ما كنت بتمر بكل هالمشاكل. أنا آسفة لو ضيعت وقتك وأنا عبء عليك," قلت له.
"مو لازم تعتذرين. كنت بس أسوي الشي الصح," قال.
"لازم تفطرين قبل ما تروحين. جهز بالفعل," أضاف. ودي أرفض عرضه وأركض للبيت، بس هو أخذ كفاية مشاكل بسببي. بيكون قلة ذوق مني لو ما أكلت الأكل اللي جهز.
"طيب," قلت له وأعطاني ابتسامة.
بيت ألفا ليام فخم مرة. مو زي بيت القبيلة اللي كله حشو أو بيت مصاصين الدماء النظيف والرسمي. هذا مرة مودرن وكل شي شكله يكلف ثروة. لازم ليام ألفا غني مرة.
فيه كثير عمال في البيت يتحركون ويسوون شغلهم. أنا منبهرة بنظام ليام في العمل. كل ألفا له طريقته الخاصة في إدارة قبيلته، وكل طريقة كويسة عشان تحافظ على الانسجام وتحافظ على القبيلة مع بعض في الولاء لألفا حقهم.
ليام وداني لغرفة الطعام الضخمة اللي فيها الأكل محطوط على الطاولة. لازم أقول إن الأكل عنده ريحة تجنن بس أعتقد إنه كثير زيادة. نص طاولة الطعام الطويلة مليانة أكل.
"بينضم لنا أحد؟" أسأله وأنا أطالع حولي أدور على أحد يدخل الغرفة، بس ما أشوف أحد. فيه بس امرأتين لابسين زي الخادمات وكل وحدة على جنب الطاولة. السيدتين واقفين بهدوء بدون ما يقولون شي. يمكن ممنوع عليهم يتكلمون.
"لا، هذا لك أنتِ بس," رد وهو يسحب كرسي لي. أجلس وأطالع بعيون مفتوحة كل الأكل على الطاولة. مستحيل أقدر أخلص كل هذا. ما أدري حتى من وين أبدأ.
"ما بتنضم لي؟" أسأله وأعطاني ابتسامة.
"لا. أخذت أكلي," رد.
"طيب بس ما بوعدك إني بخلص جزء معقول من الأكل هذا," قلت له وضحك.
"أدري إن الأكل كثير. ما كنت أدري وش تحبين وش ما تحبين عشان كذا طلبت أنواع مختلفة," قال.
"هذا شي معقول منك," قلت وأنا أطالع الأكل. من وين أبدأ؟ السيدة اللي واقفة على جهتي من الطاولة تمشي للأمام وتجيب لي طبق. تسألني وش أبغى آكل وتحطه في الطبق. مو متعودة أخدم كذا حتى لو إني بنت الألفا.
ليام يوديني بسيارته للبيت. لما نوصل لمنطقة قبيلتي، يركن سيارته قدام بيت القبيلة.
"هذا العنوان الصح؟" سألني.
"أكيد," أرد. ينزل من السيارة ويمشي لجهتي من السيارة ويفتح الباب لي. أنزل من السيارة وألاحظ إن أبوي برا يتكلم مع أحد. أعتقد لازم يكون له علاقة بحفل جايسون.
شكله متفاجئ إنه شافني أرجع البيت بسيارة رجال. صرف الرجال اللي كان يتكلم معاه ومشى لنا. ليام يبدو واثق مرة وهو يشوف أبوي.
"كلارا؟" قال باستغراب. مو مفاجئ إنه ما يدري إني ما نمت في البيت الليلة اللي فاتت.
"ألفا فابيان. سعيد إني شفتيك مرة ثانية," قال ليام ووجه أبوي نور فجأة.
"ليام! وش تسوي هنا؟ مع بنتي؟" سأل أبوي وهو يبدو مرتبك وسعيد. يعني هذول الاثنين يعرفون بعض؟
"كانت ضيفة في بيتي الليلة اللي فاتت," قال بابتسامة وأبوي ما بدا غضبان أبدًا.
"أوه، أفهم," قال أبوي بهزة راس.
"بروح لغرفتي," أستأذن.
"تمام يا عزيزتي، روحي," قال أبوي. إنه شاف ليام حطه في مزاج كويس.
"شكرًا على كل شي," قلت لليام.
"لا تذكرين," رد. هو جنتل مان مرة. أدخل بيت القبيلة وأترك الألفا هذول الاثنين يتكلمون عن سوالف الألفا المملة.