خمسة وعشرون
كلارا
لما وصلت البيت، كان وضع الحفلة شغال بالفعل. البيت شكله يجنن. أنا متأكدة إن الحفلة دي هتبقى نار!
لما وصلت غرفتي، لقيت فستان جديد في دولاب ملابسي. يبقى ده الفستان اللي كان
جايسون
بيتكلم عنه. شكله يجنن وأنا متأكدة إنه هيظبط عليا بالظبط. أنا عارفة إنه هيكون شكلي فيه حلو أوي.
أخويا عنده ذوق حلو في الموضة بجد، أو يمكن كانت
رايلي
اللي اختارته لي. شكلها أحسن منه في الموضة.
قعدت على سريري وحاولت أجهز نفسي نفسيًا لبقية اليوم. أعتقد إني سبت عقلي في بيت
داميان
، لأنه في مقدمة تفكيري. لو
الأب
سأل عن نصفي الثاني، هقول له إنه ما قدرش ييجي. هو عمره ما قابل نصفي الثاني، على الرغم من إنه يعرفه بس مش كنصفي الثاني.
يا ريت يقدر يفهم إننا دلوقتي نصفي بعض، وإنهم مش محتاجين يفضلوا زعلانين من بعض أكتر من كده. أنا عارفة إني بطلب كتير، بس يا ريت يقدروا ينسوا الماضي ويمشوا قدام. بالطريقة دي، الأمور هتكون أسهل لـ
داميان
ولي.
ممكن أتخطب له وأبدأ أعيش معاه. كل حاجة هتكون عظيمة. مش هيكون فيه أي خوف، بس سلام ووئام، بس أنا عارفة إن ده هيحصل بس في أحلامي.
الكراهية اللي الاتنين دول شايلينها في قلوبهم لبعض كبيرة جدًا لدرجة إنها تنتهي بمجرد مصافحة. يا ريت في حاجة أقدر أعملها عشان أنهي كل ده.
في خبط على الباب، وده فاجأني وطلعني من أحلام اليقظة. مين ممكن يكون؟ فضلت أسأل نفسي وأنا ماشية ناحية الباب. الشخص الوحيد اللي مش مستعدة أشوفه دلوقتي هو
الأب
.
"كلارا!" صرخت
إيميلي
لما فتحت الباب. ابتسامة كبيرة اترسمت على وشي بتعكس ابتسامتها. أنا أعتقد إن أحسن صديقة ليا هي الشخص الصح اللي محتاجاه دلوقتي.
"ما شفتيكش بقالي سنين. إيه اللي كنتِ بتعمليه؟" قالت وهي ماشية في أوضتي.
"أنا عارفة، صح؟ كأنه سنين عدت," قلت لها وهي هزت راسها بالموافقة.
"طيب إيه اللي كان مشغلك عني؟ ما كنتش بشوفك أبدًا بعد ما قلتي لي إنك قابلتي نصفي الثاني في البلدة. قابلتيه تاني؟" قالت.
"أيوة، قابلته تاني," جاوبت بابتسامة خجولة. هي مالت راسها على جنب ورفعت حاجبها ليا.
"الابتسامة دي بتقول لي إنك ما قابلتيهوش مرة واحدة بس. احكي لي عن كل المرات الكتير اللي اتقابلتوا فيها. إزاي هو؟ هل هو جامد؟ من أي حزمة هو؟"
إيميلي
غرقتني في الأسئلة.
"طيب، سؤال سؤال. هو شخص ساحر جدًا. هو طويل جدًا وعضلاته حلوة. اسمه
داميان
وهو مش من أي حزمة," جاوبت.
"ياااا. الطريقة اللي بتوصفيه بيها بجد بتقول حاجات كتير. والاسم ده... مثير جدًا," قالت وهي بتنفخ على نفسها بشكل درامي بإيديها. ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسامة على رد فعلها.
"هل هو جانح؟ سمعت إن بعض الجانحين مثيرين جدًا. هل هو إنسان؟" سألتني. هل المفروض أقول لها الحقيقة؟ هي أحسن صديقة ليا، وأنا ما أعتقدش إنه من العدل إني أكذب عليها. إحنا كبرنا سوا وشاركنا أحلك وأغبى الأسرار.
"هو مصاص دماء," قلت لها وعينيها وسعت بشكل لا يصدق، كأنها هتطلع من مكانها.
"واو! بجد؟ مصاصين الدماء مثيرين جدًا ووسيمين. مش غريب إن الاسم ده جامد أوي," قالت.
"أنا عارفة. أنا اتصدمت في الأول عشان ما كانش في أحلامي إني يكون عندي نصفي الثاني مصاص دماء. توقعاتي كانت مستذئب أو إنسان. دلوقتي أنا عارفة إن القدر كان عنده خطة مختلفة لي," قلت لها وهي هزت راسها بالموافقة.
"مش مهم سواء كان مستذئب، أو جانح، أو إنسان أو نصفي الثاني مصاص دماء. المهم إنه قادر ومستعد يحبك ويقدّرك كنصفك الثاني," قالت لي.
"أنا بجد عايزة أقابل مصاص الدماء المثير بتاعك ده. هو بتاعك صح؟ هل علمتيه؟" سألتني.
"أيوة، هو كمان علمني," جاوبت وأنا بتذكر اللحظة الحلوة لما ملكنا بعض.
"يااااه... إنتو بجد جادين أوي. أنا أعتقد إنكوا مع بعض كتير. هل
الأب
عارف إنك لقيتيه؟" سألتني.
"أيوة، أنا قلت له عنه، بس هو لسه ما قابلهوش," جاوبت.
"هيجي الحفلة الليلة؟" سألت.
"لأ، ما أعتقدش," جاوبت.
"ليه لأ؟ ما عزمتيهوش؟"
"أنا قلت له، بس ما أعتقدش إنه مستعد يقابل عيلتي."
"تمام بس أنا كنت متحمسة جدًا إني أقابله," قالت.
"هتشوفيه لما ييجي الوقت المناسب. مش هخفيه عنك للأبد," قلت لها.
إيميلي
وقفت وبدأت تمشي ناحية دولاب ملابسي.
"إيه هتلبسي الليلة؟" سألتني.
"فستان.
جايسون
اشتراه لي," جاوبت.
"بجد؟ ممكن أشوفه؟"
"بالتأكيد," جاوبت وطلعت الفستان عشان تشوفه.
"واو! شكله غالي أوي. أنا متأكدة إنك هتكوني تحفة فيه," قالت وهي بتمتحن الفستان على نفسها قدام المرآة.
"أنا أعتقد إنه ممكن يظبط عليا. ممكن أستعيره بعدين لما، يعني،
مات
يعزمني على موعد في يوم ما؟" سألتني. إحنا دائمًا بنغزو دولاب ملابس بعض، بس كنا بنعمل كده كتير لما كنا مراهقين.
"بالتأكيد. في أي وقت," جاوبت بابتسامة وهي صرخت من الحماس.
بعد ست ساعات، الضيوف بدأوا يوصلوا. من شباكي اللي فوق، أنا شايفه العربيات الغالية بتوصل قدام بيت الحزمة. أنا عارفة إن بس الألفا الأغنياء ونصفائهم، والبيتا وعائلاتهم، بالإضافة لأشخاص أغنياء تانيين في عالم المستذئبين هم بس المدعوين.
بدأت أجهز نفسي بالغسل وتلبيس الفستان الجديد الرائع. حطيت مكياج وعملت شعري، ولفيته على شكل تموجات بسيطة. كنت هطلب من حد يساعدني أجهز، بس أنا مش عايزة مكياج مبالغ فيه. أنا عايزة شكل بسيط بس جميل أقدر أعمله بنفسي.
لما اتأكدت إني جاهزة، خرجت من أوضتي ونزلت تحت. بدأت أجهز نفسي نفسيًا عشان أقابل
الأب
وإيه هقوله. هو على الأغلب هيكون مشغول مع زملائه الألفا، مش هيهتم لو نصفي الثاني ما جاش. دي مش قضية كبيرة، صح؟
في ضيوف أكتر بكتير في المكان مما كنت أتوقع، ولسه في ناس بتيجي. أنا قابلت معظمهم عشان معظم وشوشهم شكلها مألوف أوي.
بعضهم ابتسم لما عديت من جنبهم. ساعتها عرفت إن الناس دي تعرفني. لازم أوقف وأرحب بيهم.
لقيت
جايسون
و
رايلي
في نص الزحمة. ابتسامة كبيرة اترسمت على وش
جايسون
لما شافني جاية في طريقهم. شكلهم الاتنين يجنن.
"كلارا! إنتِ جيتي," صرخت
رايلي
لما شافتني. شكلها متحمسة أوي. أعتقد إنها كانت بتضحك كتير. مسكتها في حضن كبير.
"بالتأكيد كان لازم أكون هنا. مش هفوت الحفلة الروعة دي مقابل أي حاجة في الدنيا," قلت لها.
"إنتِ شكلك حلو أوي," قلت لها.
"شكرًا. أنا عارفة إن الفستان ده هيظبط عليكي," قالت لي وأنا لفيت عشان تشوفه.
"ظبط بالظبط," قلت لها وهي ضحكت.
"أنا اللي قلت لها المقاس عشان أنا أعرف أختي الصغيرة كويس,"
جايسون
دخل في الموضوع.
"واضح," قلت ولفيت عيني، مسببة ضحك منهم الاتنين.
"على أي حال، إنتوا استمتعوا بالحفلة. إنتوا الاتنين شكلكم يجنن وأنا عارفة إن الحفلة دي هتبقى ناجحة جدًا. أتمنى ليكوا كل التوفيق," قلت لهم.
"شكرًا. استمتعي إنتِ كمان يا حبيبتي," قالت لي
رايلي
.
"هعمل كده," قلت لهم واستأذنت منهم عشان يقدروا يخدموا ضيوفهم.
دورت على حد أعرفه، بس معظمهم كبار في السن أوي إني أخرج معاهم. يمكن أقابل
إيميلي
. أنا أتمنى إنها تكون وصلت خلاص.
أنا شربت خلاص كوبين من الخمر وأنا مشتاقة لـ
داميان
أوي. أنا بفكر إنه بما إني ظهرت خلاص، والمنظمين شافوني، لازم أروح أوضتي وأغير عشان أروح لـ
داميان
. ممكن نجرب خطته إني أتقيد على سريره عشان نقدر نقضي ليلة ممتعة أكتر. مممم... أنا بجد أحب كده.
أنا ما شربتش كتير. بس كوبين خمر وأنا بالفعل بدأت أحس كأنه هنا. أنا أقدر أشم ريحته في الزحمة الضخمة دي من الضيوف. أنا أكيد بهلوس عشان ما فيش طريقة إن
داميان
ييجي يحضر الحفلة دي. المفروض ما أشربش أكتر. المفروض أشرب شوية ماية.